المطران عطا الله حنا: أكثر من 20 ألف منزل مهدد بالهدم في القدس

منشور 29 أيلول / سبتمبر 2019 - 11:30
 المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأورثوذكس
 المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأورثوذكس

قال المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأورثوذكس، إن القدس تعيش حالة خطيرة غير مسبوقة، داعيا لتصعيد التكافل معها. وأعرب عن تضامنه مع الصحافيين الفلسطينيين أمام انتهاكات واعتداءات الاحتلال مشددا على قدسية حق العودة.

وفي حديث لوفد من بيت لحم زار القدس الأحد، لفت المطران حنا أن هناك أكثر من عشرين ألف منزل مهدد بالهدم في القدس المحتلة مما يثقل على حياة المقدسيين ويجعلهم دوما في معركة مستمرة ومتواصلة من اجل صمودهم وبقائهم في عاصمتهم الروحية والوطنية.

وقال حنا إن الأوضاع التي تمر بها مدينة القدس هي بفعل حصار المدينة بجدار الفصل العنصري الذي كان له الأثر الأكبر في ارتفاع نسبة الفقر والبطالة في المجتمع المقدسي ناهيك عن كافة السياسات الاحتلالية العدوانية . وتابع: “أما ما تتعرض له مقدساتنا وأوقافنا الاسلامية والمسيحية فحدث ولا حرج، فهناك استهداف مستمر ومتواصل للمسجد الأقصى، حيث الاقتحامات أصبحت ظاهرة يومية والمستوطنون يجولون ويصولون، كما ان الحفريات تجري في محيطه”. وطالب المطران بضرورة العمل على إنقاذ مدينة القدس من الكارثة الكبيرة المحدقة بها والتي تستهدف المسجد الأقصى والأوقاف المسيحية كما انها تستهدف ابناء شعبنا الفلسطيني في كافة تفاصيل حياتهم .
وناشد المطران الفلسطيني الأمة العربية والمسلمين والمسيحيين في كل مكان بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وسريعة لتقديم الدعم اللازم لتثبيت أهل القدس ومؤسساتها والتي تقدم خدماتها للمجتمع المقدسي.
كما أكد حنا تضامنه مع الإعلاميين الفلسطينيين الذين يبرزون حقيقة ما يحدث في مدينة القدس وفي باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وسبق أن وجّه المطران حنا رسالة تحية الى الصحافيين الفلسطينيين بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الصحافي الفلسطيني. لافتا لمواجهة الصحافيين الفلسطينيين الانتهاكات الإسرائيلية والرصاصات الاحتلالية الغادرة بصدورهم العارية يوميا. منوها أن اليوم العالمي للتضامن مع الصحافي الفلسطيني يأتي وانتهاكات قوات الاحتلال مستمرة ومتواصلة بحق الصحافيين الذين لا يملكون إلا اقلامهم وعدساتهم. وقال إن الصحافيين الفلسطينيين باقون على العهد ومستمرون في عملهم الاعلامي الرصين والمهني دفاعا عن عدالة القضية وإبرازا لحقيقة ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني من ظلم واضطهاد واستهداف.

واستذكر حنا أنه منذ عام 2000، استشهد 48 صحافيا وأصيب المئات منهم، فيما بلغ عدد الصحافيين المعتقلين لدى سلطات الاحتلال 23 اعلاميا من الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال إن الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحافيين الفلسطينيين في السنوات الاخيرة كانت مروعة وطالب المجتمع الدولي والاتحادات الدولية والعربية للصحافيين بالوقوف الى جانب الصحافيين الفلسطينيين الذين يقومون بواجبهم الإعلامي المهني وإدانة هذه الانتهاكات الإجرامية الاحتلالية المتواصلة بحق الصحافيين الفلسطينيين.
وقال حنا إن الاحتلال يستهدف الشعب الفلسطيني كله وشريحة الصحافيين الفلسطينيين مستهدفة لأن الاحتلال لا يريد أن تصل الصورة الحقيقية لما يحدث في بلادنا الى سائر أرجاء العالم . مؤكدا أن الإعلاميين الفلسطينيين ليسوا محرضين كما تصفهم بعض الأبواق الاحتلالية، بل هم يعملون من اجل ابراز الحقيقة وفقط الحقيقة بعيدا عن التزوير والتأويل والتضليل. وتابع: “كل التحية والاحترام والوفاء للصحافيين العرب الفلسطينيين الذين نعرب عن تضامننا ووقوفنا إلى جانبهم وتثميننا وتقديرنا للدور الرائد الذي يقومون به دفاعا عن عدالة القضية الفلسطينية”.

متمسكون بحق العودة
ولدى استقباله وفدا من مخيم الدهيشة، شدد المطران على أن حق العودة هو لب القضية ولا يمكن التحدث عن القضية الفلسطينية وعن الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس بدون إبراز حق العودة.  وقال إنه لا توجد حلول إلا بتحقيق حق العودة اولا وقبل كل شيء هذا الحق الذي لا يسقط بالتقادم.

وتابع: “الفلسطينيون متمسكون بحق العودة فلا مساومة حول هذه المسألة ونحن نرفض كافة المشاريع والمؤامرات التي هدفها هو شطب حق العودة وإلغاء حقوق اللاجئين الفلسطينيين الثابتة غير القابلة للمساومة بأن يعودوا الى وطنهم وإلى البلدات والمدن التي شردوا منها واقتلعوا منها اقتلاعا إثر نكبة عام 1948”.
وأضاف: “لذلك وجب علينا جميعا ان نعمل من أجل رفع معنويات شعبنا وخاصة اللاجئين الفلسطينيين الذين يتم التآمر عليهم بطرق وأساليب مختلفة ومتعددة . لا للتآمر على حق العودة، ولا للتآمر على حقوق اللاجئين الفلسطينيين ولا للتحريض على اللاجئين الذين يجسدون معاناة وآلام شعبنا منذ النكبة وحتى اليوم”.
وخلص حنا للقول: “إنني على يقين بأن صفقة القرن وغيرها من المشاريع المشبوهة سوف تتحطم عند عتبات القدس وعند عتبات مخيماتنا ولاجئينا الذين يقولون بفم واحد وقلب واحد: لا لتصفية القضية الفلسطينية ولا للتنازل عن حق العودة”.

مواضيع ممكن أن تعجبك