دعا صالح المطلك رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني التي يمثلها 11 نائبا في مجلس النواب العراقي الاحد الاميركيين والحكومة العراقية الى اعادة النظر بالعملية السياسية برمتها في العراق.
وقال المطلك في مؤتمر صحافي في عمان ان "الاصرار على التمسك بعملية نتائجها المزيد من الدم يوميا على العراقيين وعلى المحتل يقضي على المحتل بان يعيد النظر بالعملية السياسية التي اصر عليها وعلى القائمين عليها ان يعيدوا النظر بها".
ورأى ان "على رئيس الوزراء (نوري المالكي) ان يقول لبرلمان العراق هذه هي خطتي هذه هي حكومتي وهذا ما اريده منكم اما ان توافقوا عليه او تقبلوا استقالتي" مضيفا "هذا هو القرار الشجاع الذي يجب ان يخرج من رئيس الوزراء".
واوضح المطلك ان "الحكومة الحالية غير قادرة على خلق مصالحة حقيقية تقود البلد الى شاطىء الامان (...) انها حكومة مبنية من كيانات سياسية واشخاص جاؤوا للانتقام والثأر ومن اجل اقصاء الاخرين".
وتابع "نحن محتاجون اليوم لمن هو قادر على ان يبدأ بالمصالحة ويمتلك القدرة والذهنية والاخلاق التي تقود الى المصالحة الوطنية".
واضاف "اذا قارنا الوضع في العراق الان بما كان عليه قبل العملية السياسية سنجد ان الوضع قبلها كان افضل بكثير من الوضع الحالي".
وقال "عار على كل سياسي ان يبقى في الحكومة والبرلمان اذا لم يكن قادرا على وقف نزيف الدم العراقي".
وحول سبب عدم انسحاب قائمته من البرلمان قال "انسحابنا وحدنا ربما سيشكل ضررا على من يريد ان يبقى في البرلمان ويحتاج الى اصواتنا في يوم ما". واضاف "سننسحب من العملية السياسية برمتها وان هذا الوقت ليس ببعيد لاننا لم نعد نحتمل اكثر من هذا".
واشار المطلك ان لدى جبهته "بعض التصورات لكيفية الخروج من المأزق الحالي". واوضح ان "على الاميركيين ان يضعوا جدولين زمنيين في العراق: الجدول الاول لانسحاب قواتهم والجدول الثاني لتصحيح اخطائهم في العراق من خلال اعادة تشكيل الجيش المنحل والغاء قانون اجتثاث البعث والمحاصصة الوطنية والميليشيات وتشكيل حكومة وطنية".
واعتبر ان الحكومة لم تنفذ اي شيء من الوعود التي قدمتها في البرنامج السياسي "وابسط هذه الامور حل الميليشيات التي تقتل العراقيين".
واضاف "نحن على قناعة ان الحكومة لا تستطيع ان تحمي نفسها وابناءها ولا تستطيع توفير الخدمات ولا تستطيع محاسبة المقصرين والمسيئين" وبالتالي "عليها ان تترك مواقعها لمن هو اكفأ منها".
واعرب عن استغرابه لعدم تمكن "الحكومة حتى الان من كشف المسؤول عن عمليات القتل الجماعي او ما يسمى بالجثث المجهولة او تلقي القبض على شخص واحد ممن يقومون بمثل هذه العمليات".
ودعا القوى السياسية داخل وخارج البرلمان الى "الاصطفاف معا والغاء حكومة المحاصصة الطائفية وبناء حكومة وطنية من شخصيات كفوءة ونزيهة ومهنية عراقية".