وصفت زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي، نتيجة انتخابات مجلس الخبراء ومجلس الشورى، بالمهزلة.
و قالت رجوي إن "نظام الملالي ينفي بشكل كامل حق الشعب في السلطة وإنتخابهم الحر وتعتبر الألاعيب الانتخابية آلة لفرض نظام الخلافة العائدة لعصورالظلام على القرن الحادي والعشرين، وكذلك وسيلة لشطب المنافسين من الساحة بحسب ما أورد موقع "السياسة".
وأضافت "رغم أن جميع المرشحين موالون للولي الفقيه ومتورطون في جرائم النظام منذ سنوات، إلا أنه تم شطب غالبيتهم بسبب أبسط خلافات لهم مع "المرشد الأعلى علي خامئني".
وأثبت رد فعل "الرئيس حسن" روحاني تجاه عملية الإقصاء الواسعة مرة أخرى بأنه ليس لديه أية إرادة لتغيير الوضع ولا قدرة له في ذلك، وغايته وراء العبارات الخادعة حفظ النظام برمته والحفاظ على موقعه الشخصي.
ولفتت إلى أن الأزمة المتفاقمة الناجمة عن تراجع النظام عن القنبلة النووية وصلت اليوم إلى قمة الحكم، وانكسرت هيمنة وهيبة خامنئي داخل النظام وباتت سلطته عرضة للتحدي، مشيرة إلى أن الحديث عن موضوع خلافته تحول إلى صراعات علنية ويومية.
وأكدت أن خامنئي قاد شخصياً عملية إقصاء المنافسين بلا هوادة عن طريق تشكيل لجنة من كبار قادة «الحرس الثوري»، لكنه مع ذلك لم يستطع احتواء الأزمة، موضحة أن تحذيرات قادة النظام بشأن «فتنة أخطرمن العام 2009 تشير إلى خوفهم من انتفاضة عارمة.
وأعلنت وزارة الداخلية الإيرانية اليوم السبت، أن حوالي 32 مليوناً من أصل 55 مليون ناخب إيراني، أي أكثر بقليل من 58 %، شاركوا أمس الجمعة في انتخابات مجلسي الشورى والخبراء في الجمهورية الإيرانية، وبعد أن بلغت نسبة المشاركة قبل 4 سنوات 64,2% في البلاد و48% في طهران، ما يعني بأنها شكلت انخفاضاً بنسبة 6% عن جولة 2012.
وأدلى الناخبون بأصواتهم أمس الجمعة 26 شباط 2016 لانتخاب أعضاء مجلسي الشورى والخبراء في عملية اقتراع ستحدّد موقفهم حيال السياسة التي يتبعها حسن روحاني، بعد أن أنهى المرشحون حملاتهم الدعائية، قبل 24 ساعة من فتح مراكز الاقتراع، وشملت تلك الحملات كل أنواع الدعاية الانتخابية، بما فيها عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي استُغِلَّت في شكل مكثف لمخاطبة الناخبين.
وينافس في السباق أنصار "حسن روحاني" الذي أشرف على الاتفاق النووي، والمرجح أن يسعى للفوز بفترة رئاسية ثانية العام القادم والمحافظون الذين يعارضون بقوة أي تقارب مع القوى الغربية.
وأعلن وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا فضلي أن أكثر من 1200 مرشح للانتخابات انسحبوا من خوض السباق في حين يتنافس 159 مرشحًا في انتخابات مجلس خبراء القيادة الذي يضم رجال دين مكلفين بتعيين أو إقالة المرشد الأعلى.
وأشار إلى أنّ نسبة النساء المرشحات في الانتخابات تبلغ 10 % ويصل عددهن إلى 500 بعد إعلان حوالى 100 منهن انسحابهن فيما لم تدخل أي امرأة في سباق الترشح لمجلس الخبراء، ويهيمن المحافظون المتشددون على مجلس الشورى البالغ عددهم 290 ومجلس الخبراء الذي يضم 88 عضوًا حاليًا.