المعارضة الايطالية تطالب بسحب القوات من لبنان بعد اغتيال الجميل

تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2006 - 09:23 GMT

واجهت الحكومة الايطالية ضغوطا من جانب المعارضة الاربعاء للانسحاب من مهمة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في لبنان بعدما أثار اغتيال وزير لبناني مخاوف من زيادة العنف بين الفصائل اللبنانية.

وقالت الحكومة ان القوات الايطالية البالغ قوامها نحو ألفي جندي شددت احتياطاتها الامنية في أعقاب اغتيال بيير الجميل وزير الصناعة اللبناني يوم الثلاثاء وهو سادس سياسي مناهض لسوريا يتم اغتياله خلال نحو عامين.

وأقر وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما بأنه "قلق للغاية حقا" ودعا الحلفاء الى بذل المزيد لتعزيز حكومة لبنان المدعومة من الغرب.

وقال داليما للصحفيين في العاصمة الليبية طرابلس حيث يقوم بزيارة لليبيا "اغتيال الجميل علامة قوية في مساعي اشاعة الاضطراب في البلد."

وقال بعض السياسيين من يمين الوسط الذي خسر الانتخابات التي جرت في نيسان/ابريل انه ينبغي سحب القوات الايطالية من لبنان أو على الاقل منحها تفويضا أقوى وأوضح.

وقال وزير الدفاع السابق أنطونيو مارتينو ان روما ارتكبت "خطأ" بانضمامها الى مهمة حفظ السلام الدولية في لبنان المقرر أن تقودها ايطاليا بدءا من العام القادم.

وأضاف في تصريح لصحيفة ال جيورنال ذات التوجه اليميني "أعتقد أنه ينبغي أن يغادر جنودنا لبنان.. بشكل أنيق.. دون هروب لان ما حدث قد حدث ولا يمكنهم بكل وضوح المغادرة قائلين اننا كنا مخطئين."

وتابع مارتينو الذي أشرف على نشر الاف القوات الايطالية في العراق "لكن ارسالهم الى هناك كان خطأ شديد الوضوح. وأي شخص عاقل ينبغي أن يدرك ذلك."

ورد داليما بقوله انه "على العكس من ذلك .. فان تدهور الوضع يتطلب وجودا سياسيا أقوى الى جانب الوجود العسكري."

وتعد مهمة القوات الايطالية في لبنان حجر زاوية في سياسة وزارة الخارجية الايطالية التي يؤيدها رئيس الوزراء الجديد عضو ائتلاف يسار الوسط رومانو برودي لانهاء الحرب بين اسرائيل وحزب الله.

وتهدف المهمة لتعزيز الجيش اللبناني وتعزيز سيطرة الدولة على جنوب لبنان وهو الامر الذي قد يكون صعبا في مواجهة ارتفاع كبير يخشى منه في أعمال العنف وعدم استقرار الحكومة في أعقاب اغتيال الجميل.

وقالت ايزابيلا برتوليني عضو حزب ايطاليا الى الامام الذي يقوده رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني "مهمة أبنائنا تصبح أكثر خطورة يوما بعد يوم... الحرب الاهلية ربما تكون قريبة."

وقال روكو بوتيجليوني زعيم الحزب الديمقراطي المسيحي والوزير السابق في حكومة برلسكوني ان الحكومة بحاجة الى مراجعة ما اذا كانت القوات الايطالية مدربة لمثل تلك المهمة الخطرة.

بل ان صحيفة لا ريبوبليكا أبرز الصحف الايطالية ذات التوجهات اليسارية عبرت عن قلقها وأشارت الى أن حكومة لبنان أضعفتها أعمال القتل واستقالة ستة من وزرائها مؤخرا بينهم خمسة وزراء شيعة.

ومن شأن وفاة أو استقالة وزيرين اخرين أن تؤدي الى اسقاط حكومة السنيورة.

وقالت لا ريبوبليكا "اذا أصيبت الحكومة بالشلل بسبب الاستقالات وأعمال القتل.. واذا كانت تواجه معارضة من جانب نصف السكان.. واذا كانت لا تسيطر على جزء من القوات المسلحة.. فهي بالتالي شريك مضعف."

وأضافت الصحيفة "وهذه مشكلة خطيرة لذوي الخوذات الزرقاء" في اشارة الى قوات الامم المتحدة.