يدلي يوم الاحد أكثر من اربعة ملايين ناخب تونسي بأصواتهم لانتخاب 4366 مستشارا بلديا في 264 دائرة في كل مناطق البلاد وسط غياب أحزاب المعارضة الرئيسية التي تتهم السلطات باقصاء كل مرشحيها.
ويتنافس أكثر من ستة الاف مرشح من خمسة أحزاب هي حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم الذي يهيمن على أغلب مقاعد البرلمان اضافة لاربعة أحزاب معارضة صغيرة ينظر إليها على انها مقربة من الحكومة أكثر مما ينبغي لشغل 4366 مقعدا موزعة على كل جهات البلاد.
وتقول الحكومة إن هذه هي الانتخابات البلدية الثالثة عشر منذ استقلال البلاد وانها ستعزز الديمقراطية في البلاد بينما تصفها عديد من الجماعات المعارضة بأنها عديمة الجدوى.
وقالت صحيفة الحرية الناطقة بلسان حزب التجمع الحاكم "تعيش بلادنا اليوم حدثا وطنيا هاما... من شأنه مزيد من ترسيخ الديمقراطية وتفعيل دور المواطن على المستوى المحلي مما يدعم موقعه كشريك فاعل وأساسي الاختيار وفي اتخاذ القرار".
وتقول جماعات معارضة إن المشاركة في الانتخابات البلدية شكلية وعديمة الجدوى متهمة الحزب الحاكم بتقليص صلاحيات المعارضة داخل المجالس البلدية وجعل دورها مقتصرا على صفة المراقب دون أن يكون الزاميا في صنع القرار.
ويقول محللون إن هذه الانتخابات ستلقي الضوء على مسار الاصلاح السياسي مقارنة بالدول الاخرى في الشرق الاوسط حيث يتعرض حلفاء واشنطن لضغوط لاتاحة المزيد من الديمقراطية والحرية.
واتهم زعماء سبع جماعات معارضة السلطات التونسية باستخدام التهديدات والرشى والاعتداءات لمنع نحو 200 من مرشحيها من المشاركة في الانتخابات البلدية تحت أسم قائمة التحالف الديمقراطي للمواطنة.
وتنفي الحكومة هذه المزاعم قائلة إن 26 قائمة سياسية منعت من خوض انتخابات الثامن من مايو آيار لانها لم تلتزم بقانون الانتخابات.
ويرى محللون إن نتيجة الانتخابات محسومة سلفا لصالح حزب التجمع الحاكم الذي سيفوز بأغلب المقاعد.
ويشارك إلى جانب حزب التجمع الذي تتوزع قوائمه على كل الدوائر البلدية حركة الديمقراطيين الاشتراكيين بعدد 32 قائمة بينما يشارك حزب الوحدة الشعبية بعدد 30 قائمة ويدخل الاتحاد الديقراطي الوحدوي بعدد 21 قائمة والحزب الاجتماعي التحرري بعدد سبع قوائم.
وتستمر عمليات الاقتراع التي بدأت منذ الساعة الثامنة صباحا حتى السادسة مساء على ان تعلن النتائج في وقت لاحق ليل الاحد