المعارضة الجزائرية تحذر من انهيار الدولة

تاريخ النشر: 11 يونيو 2014 - 03:34 GMT
البوابة
البوابة

دعت المعارضة الجزائرية بإسلامييها وعلمانييها في ختام ندوة الحريات والانتقال الديمقراطي مساء الثلاثاء، إلى "مواصلة النضال من أجل التغيير الحقيقي" للنظام كما جاء في البيان الختامي الصادر الأربعاء.

وجاء في البيان الختامي أنه "بعد تشخيص مشترك للأزمة والتأكيد على الانسداد القائم في البلاد الذي سيؤدي إلى انهيار الدولة"، تدعو أحزاب المعارضة والشخصيات الفاعلة وفعاليات المجتمع المدني إلى "مواصلة النضال من أجل إحداث تغيير حقيقي بما يجسد سيادة الشعب في اختيار حكامه وممثليه وتمكينه من مساءلتهم ومحاسبتهم وعزلهم".

رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس اعتبر أن المؤتمر حدث بالغ الأهمية، خاصة على صعيد التوقيت السياسي، واتهم السلطة بالاتجاه بالبلاد إلى حافة الانهيار السياسي".

والموقف نفسه عبر عنه رئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش الذي قال إن "الحكومة الحالية لا تستند إلى أية قاعدة شرعية أو شعبية، إنها تستند إلى المؤسسة العسكرية، وهذا الاستناد ليس هو ما يمكن أن يحقق الديمقراطية والتغيير السلمي".

وأكد رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق أن "يوم 10 يونيو سيبقى يوما تاريخيا، إنه اليوم الذي اجتمعت فيه قوى المعارضة، ونجحت في تجاوز الخلافات السياسية السابقة، إنها الخلافات التي كانت تستغلها السلطة للاستقواء على المعارضة".

فيما اعتبر الشيخ عبد الله جاب الله رئيس جبهة العدالة والتنمية أن المعارضة باتت قادرة على تشكيل تكتل سياسي قوي يمتلك القدرة الفعلية على ممارسة الضغط على السلطة لإجبارها على الاستماع إلى مطالبات المعارضة.

نجاح المؤتمر لم يتمثل فقط في قدرة المعارضة على الاجتماع، لكنه أيضا جاء على صعيد الجمع بين فرقاء سياسيين شهدت الساحة السياسية حروبا طاحنة بينهم، فقيادات حركة النهضة التي شقت عصا الطاعة على الشيخ عبد الله جاب الله، وتمردت وانقلبت عليه، وتبادلا لسنوات الاتهامات، اجتمعوا في المؤتمر، وطووا كل خلافاتهم ، تماما كما جلست قيادة جبهة القوى الاشتراكية إلى جانب قيادة التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية برغم الخلافات الحادة بينهما.

وطالب المشاركون وهم أحزاب وشخصيات المعارضة بتياراتها الإسلامية والعلمانية ومعهم شخصيات من حزب الجبهة الإسلامية المحظورة وثلاثة رؤساء حكومة سابقين، السلطة بـ "عدم تفويت الفرصة التاريخية التي وفرتها الندوة للتعاطي بإيجابية مع مسعى الانتقال الديمقراطي المقدم من طرف الندوة".

وصادق المشاركون على "أرضية الندوة الأولى للحريات والانتقال الديمقراطي" التي تضمنت المطالبة بحكومة انتقالية ودستور جديد يمر عبر استفتاء شعبي وهيئة مستقلة دائمة لتنظيم الانتخابات والإشراف عليها.