قال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل إن أحزاب المعارضة السودانية الرئيسية لم تؤكد بعد أنها ستشارك في وضع دستور جديد للبلاد وذلك قبل ساعات قليلة من موعد بدء المحادثات السبت.
وعلى الرغم من تعهد الاحزاب بدعم العملية فان ترددها قد يلقي بظلاله على بداية المفاوضات التي تمثل خطوة كبيرة نحو تشكيل حكومة جديدة بعد اتفاق السلام الذي أنهى أكثر من عقدين من الحرب الاهلية في جنوب البلاد.
ومن شأن عدم مشاركة أحزاب المعارضة الرئيسية أن تضعف الامال في أن يحظى الدستور الجديد بقبول واسع.
وأبلغ اسماعيل الصحفيين في الخرطوم أن الحكومة ما زالت تنتظر نتيجة المناقشات النهائية مع قوى المعارضة بشأن مشاركتها في "هذا العمل الوطني المهم."
ولم يصدر تعقيب فوري من أحزاب المعارضة.
ووقعت حكومة الخرطوم اتفاق سلام مع الحركة الشعبية لتحرير السودان أكبر جماعات التمرد في الجنوب في كانون الثاني /يناير الماضي. وبموجب الاتفاق سيتم تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة وتقاسم السلطة والثروة.
ويأمل الجانبان أن يكون الدستور ترجمة فحسب للاتفاق في اطار قانوني وحاولا السيطرة على اللجنة الدستورية لضمان هذا.
لكن المعارضة القوية تطالب بحصة أكبر من المقاعد في اللجنة حتى يكون لها رأي حقيقي على حد قولها فيما سيكون الاساس لحكومة السودان الجديدة.
وقال اسماعيل إن أحزاب المعارضة الشمالية الرئيسية التي قالت في وقت سابق انها ستشارك ليست متأكدة في الوقت الحالي من مشاركتها.
وبين هذه الاحزاب حزب المؤتمر الشعبي السوداني بزعامة حسن الترابي والحزب الاتحادي الديمقراطي ذي القاعدة العريضة.
وقال حزب الامة ذو الشعبية بزعامة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي وهو اخر زعيم منتخب ديمقراطيا في السودان انه لن يشارك في اللجنة.
وقال اسماعيل "سنعرف خلال ساعات قليلة من الذين سيشاركون في اللجنة بشكل نهائي."
ومن المقرر أن يتحدث الرئيس السوداني عمر حسن البشير في الجلسة الافتتاحية لاعمال اللجنة. كما سيوجه جون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان كلمة الى اللجنة عبر الهاتف.
وبمقتضى اتفاق السلام سيصبح قرنق النائب الاول لرئيس الجمهورية في الحكومة الجديدة لكنه يرفض العودة الى الخرطوم الى أن يتم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
ومن المقرر أن يستغرق عمل اللجنة ستة أسابيع وفور الموافقة على الدستور الجديد في البرلمان والجمعية العامة للحركة الشعبية لتحرير السودان ستؤدي حكومة جديدة اليمين.
ولا يغطي اتفاق السلام في الجنوب صراعا منفصلا في منطقة دارفور الواقعة في غرب السودان.