المعارضة السورية تتهم دمشق وطهران بعرقلة انتخاب رئيس لبنان

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2007 - 04:28 GMT
اتهمت جبهة الخلاص الوطني في سورية النظامين السوري والإيراني بتعطيل انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان، ودعت الساسة اللبنانية إلى تغليب مصلحة بلادهم على كل مصلحة أخرى.

وقالت الجبهة إنها "تتابع بقلق شديد حالة التوتر السائدة في لبنان الشقيق، بسبب استمرار النظامين السوري والإيراني في التدخل في الشؤون اللبنانية، والعمل على تعطيل إجراء الانتخابات الرئاسية عبر حلفائهما، لوضع البلاد في حالة الفراغ بكل ما يمكن أن تنتجه من أضرار على الوحدة الوطنية وفي الأمن الوطني، مما يهدد أمن لبنان والمنطقة واستقرارهما".

وجاء ذلك في بيان أصدرته أمانتها العامة اليوم السبت تعليقاً على الوضع في لبنان بعد خلو موقع الرئاسة واستعصاء الأزمة السياسية في ظل عدم اتفاق الفرقاء اللبنانيين على انتخاب رئيس خلفاً للرئيس السابق إميل لحود، الذي غادر القصر الرئاسي اللبناني في بعبدا منتصف الليلة الماضية، بعد رئاسة استمرت 9 سنوات.

وأوضح البيان "أن النظامين السوري والإيراني يفهمان الجهود العربية والدولية الهادفة لإنهاء الأزمة اللبنانية، وحماية أمن لبنان واستقراره وسيادته؛ فهماً خاطئاً. إذ يعتقد النظامان أن استمرارهما في تعطيل الانتخابات الرئاسية ودفع لبنان نحو الفوضى سيدفع الدول العربية والمجتمع الدولي لتقديم تنازلات لهما على حساب أمن لبنان واستقراره ووحدته".

واتهمت الجبهة النظامين بلعب "لعبة مزدوجة، ففي الوقت الذي يتحدثان فيه مع الدول العربية والأجنبية عن رغبتهما في تسهيل الانتخابات الرئاسية يدفعان حلفاءهما إلى التصعيد ومحاولة فرض مرشح للرئاسة يخدم سياسة المحور السوري والإيراني".

وأدانت "كل المحاولات والأعمال والتحريضات التي تدفع باتجاه تعميق الخلاف بين الأطراف اللبنانية وتعطيل الانتخابات الرئاسية"، داعية "اللبنانيين جميعاً في الموالاة والمعارضة، إلى تغليب مصلحة لبنان على أية مصالح أو أهداف لدول أخرى".

كما دعت الجبهة "إلى الاحتكام إلى الدستور وتفعيل المؤسسات الدستورية والحفاظ على الديمقراطية التي هي من أهم ما يتميز به لبنان"، و"إلى التمسك بالوفاق الوطني المنزّه عن التأثيرات الخارجية والالتزام بالحوار حول القضايا الخلافية اللبنانية بين الأطراف المختلفة، على قاعدة الالتزام بالدستور وبالدولة ومؤسساتها الدستورية واتفاق الطائف واحترام القرارات الدولية، واضعين مصلحة لبنان فوق كل مصلحة أخرى".

وقالت جبهة الخلاص الوطني في سورية إن "كل التطورات التي تحدث في لبنان ستكون لها انعكاسات سلبية على سورية وعلى المنطقة كلها، ولذلك فهي تدعو المجتمع العربي والدولي إلى دعم المؤسسات الدستورية في لبنان واتخاذ كل الإجراءات لوقف التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية حفاظاً على وحدة لبنان واستقلاله واستقراره وأمنه، وعلى الأمن والاستقرار في المنطقة".