اتهم سالم المسلط، المتحدث باسم هيئة التفاوض العليا للمعارضة السورية، الخميس، وفد النظام السوري بعرقلة محادثات السلام الجارية بين الأطراف السورية في جنيف، مبيناً انّ الاطراف المشاركة لم تحرز أي تقدّم خلال الجولة الأولى من المحادثات، بسبب مواقف الأخير.
جاء ذلك في تصريح قيّم فيه مجريات الأحداث خلال الجولة الأولى من المحادثات، حيث أوضح بأنّ وفد المعارضة قدّم إلى المبعوث الأممي، ستيفان دي مستورا، وثيقة تتضمن مقترحاتهم لمرحلة الانتقال السياسي في سوريا، وانّ الأخير تلقّى إجابات على 29 استفساراً، كان قد تقدّم به إلى هيئة التفاوض العليا سابقاً.
وأضاف المسلط انّ وفد المعارضة، يقوم بواجباته على أكمل وجه، وانّ المشكلة تكمن في عدم أخذ وفد النظام السوري المحادثات، على محمل الجد، متهماً إياه بإضاعة الوقت.
وتابع المسلط قائلاً: “جنيف ليست مكاناً لمناقشة مرتفعات الجولان، أو مسائل أخرى لا علاقة لها بسبب تواجدنا هنا، نحن نسعى هنا إلى تخليص الشعب السوري من البراميل المتفجرة، بينما يقوم وفد النظام بطرح مواضيع غير منطقية”.
ولفت المسلط إلى أنّ النظام السوري وداعميه من الإيرانيين، يقومون بدعم الإرهاب، مشيراً الى أنّ الممارسات الإرهابية أدت إلى نشوب أزمة اللاجئين، التي تشكّل ضغطاً على تركيا ودول الجوار.
وأشاد المسلط بالدور التركي في استيعاب الملايين من اللاجئين السوريين، قائلاً: “تركيا فتحت قلبها قبل أبوابها في وجه اللاجئين السوريين، ولكن على هؤلاء السوريين، العودة إلى بلادهم”.
وتطرق المسلط خلال حديثه إلى أهمية اللقاء المرتقب بين وزيري خارجية الولايات المتحدة الامريكية، جون كيري، والروسي سيرغي لافروف، في موسكو، مؤكداً على أهمية تطرق كيري إلى مسألة مرحلة الانتقال السياسي، وعرقلة النظام للمحادثات في جنيف، إضافة إلى مسألة المعتقلين في سجون النظام السوري، خلال محادثاته مع نظيره الروسي.
وتابع في هذا الصدد قائلاً: “الوزير كيري كان قد تعهد لنا ببحث قضية المعتقلين السوريين في سجون النظام خلال محادثاته مع لافروف، ونأمل أن تنتهي محادثات كيري ولافروف، بنتائج إيجابية”، موضحاً انّ عدد المعتقلين في سجون النظام، يصل إلى 500 ألف، بينهم 150 ألف موثّق من قبل المعارضة.
ووجه المسلط، نداءً إلى الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، بخصوص الضغط على النظام السوري، من أجل إطلاق سراح المعتقلين، مبيناً انّ إخلاء سبيل عدد قليل، سيكون بمثابة شعلة أمل لدى الكثيرين من الشعب السوري.
وأكّد المسلط انّ الأسد لن يكون له دور في المرحلة الانتقالية، ولا في المستقبل، لافتاً الى انّ الوقت قد حان لرحيله، وانّ بقاءه سيكون سبباً في استمرار حالات القتل في سوريا.