دعت المعارضة السورية الاربعاء، مئات من جنود النظام الذين تحاصرهم في قاعدة عسكرية في مدينة حرستا شرق دمشق إلى تسليم انفسهم "ليحقنوا دماءهم" و"حتى تتم مبادلتهم" مع سجناء تحتجزهم القوات الحكومية.
ومنذ يوم الأحد وسعت قوات المعارضة المسلحة، وأغلبها ينتمي لجماعة أحرار الشام الإسلامية، نطاق سيطرتها على أجزاء من القاعدة التي تضم إدارة المركبات العسكرية وتخترق الغوطة الشرقية آخر معقل للمعارضة المسلحة حول العاصمة.
وقال الشيخ صهيب الرئيس رئيس اللجنة الشرعية في مدينة حرستا، في رسالة مصورة بثت على مواقع إعلامية ”أعرض على الجنود المُحاصَرين فرصة ليحقنوا دماءهم ويخرجوا أحياء من الحصار، بأن يسلموا أنفسهم حتى تتم مبادلتهم مع المظلومين من هذا الشعب في أقبية النظام المجرم“.
وحذر الشيخ الرئيس، في رسالته الموجهة الى عناصر قوات النظام، من أن “الفرصة تضيق عليهم”.
وتقول مصادر في المعارضة السورية إن أكثر من ” 300 عنصر من قوات النظام محاصرون في مباني إدارة المركبات في مدينة حرستا بعد سيطرة مسلحي المعارضة على أغلب مباني الإدارة بداية الاسبوع الجاري “.
وتستمر المعارك العنيفة بين قوات النظام ومسلحي المعارضة على جبهات الغوطة الشرقية، وقال قائد عسكري في غرفة عمليات المعارضة الأربعاء إن 11 عنصراً من القوات المُحاصَرة في إدارة المركبات تم أسرهم ، وقتل أكثر من 13 اخرين.
واوضح المصدر نفسه ان بين من تم اسرهم ضابط برتبة عميد ومقاتل من حزب الله اللبناني.
واقتحمت المعارضة القاعدة في نوفمبر تشرين الثاني الماضي في حملة لتخفيف الضغط على بلدات وقرى الغوطة الشرقية التي شهدت هجمات جوية متزايدة في الأسبوع الماضي.
ولم تتحدث وسائل الإعلام الرسمية عن الهجوم لكنها قالت إن ”إرهابيين“ أطلقوا قذائف مورتر على مناطق سكنية في حرستا وإن الجيش رد بضربات على الغوطة الشرقية تسببت في خسائر في صفوف المسلحين. ولم تذكر مزيدا من التفاصيل.
وقالت مصادر بالدفاع المدني إن 38 مدنيا قتلوا وأصيب 147 شخصا على الأقل خلال أربعة أيام من الضربات الجوية العنيفة منذ يوم الجمعة. وقتل خمسة مدنيين يوم الثلاثاء.
وكثيرا ما استخدمت القاعدة العسكرية لشن ضربات على الغوطة الشرقية كثيفة السكان، حيث يعيش أكثر من 300 ألف شخص تحت حصار قوات الجيش منذ 2013، في محاولة لإجبار المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة على الاستسلام.
