ويأتي نشر التقرير بعد أيام فقط من قيام البرلمان "المنتخب" بتسمية الرئيس الحالي بشار الأسد كمرشح أوحد لمنصب الرئاسة وتحديد يوم السابع والعشرين من أيار/ مايو الجاري كموعد للاستفتاء الوطني بنعم أو لا على ترشيح الأسد.
وعلق الناشط السوري المعروف عمار عبد الحميد، الذي أشرف على مراقبة الانتخابات؛ على ترشيح الأسد انتخابات مجلس الشعب بقوله "منزل الأسد مبني على الرمل .. إذ يوضح تقريرنا أن أغلبية الناخبين السوريين قاطعوا الانتخابات أساساً، في حين تم التلاعب بأصوات الأقلية التي شاركت، لتتم مسرحية ترشيح الأسد لفترة جديدة دون أي تعقيدات. لكن إمبراطورنا عار تماما من أي ثياب أو شرعية".
ويجمع التقرير النهائي عن الانتخابات البرلمانية معلومات مقدمة من عدد من الناشطين الموجودين في الميدان داخل سورية، وهو يصف كيف يستولي "نظام الأسد البعثي على السلطة عن طريق الغش والترهيب"، حسب ما جاء في بيان صادر عن موقع الناخب السوري، وصل إلى أخبار الشرق. وحسب البيان فإن من بعض النتائج الرئيسية التي توصل إليها مراقبو الناخب السوري:
- يقدر عدد الذين أدلوا باصواتهم في الانتخابات بـ 5 %. وتشير التقارير المستندة على لقاءات مباشرة مع المواطنين إلى ان أعداداً كبيرة من السورين قامت بالمقاطعة استجابة لدعوة المعارضة واحتجاجاً على الأوضاع المعيشية المتردية في البلاد.
- على الرغم من أن الائتلاف الحاكم يضمن لنفسه دستورياً ثلثي المقاعد في البرلمان، قامت أجهزة الأمن بالسماح "للمستقلين" المعروف عنهم أنهم على صلات وطيدة مع نظام الأسد أن يقوموا بترشيح أنفسهم فقط، في حين تم استثناء الآخرين بوسائل مختلفة.
- تم تأليف أكثر من قائمة ظل في المناطق المختلفة وكتابة أسماء مرشحيها مسبقاً على بطاقات الاقتراع لضمان فوزهم.
- تم حرمان أعداد كبير من الناخبين السوريين في عدد من المناطق الحساسة من حقها في التصويت لمرشحيها المستقلين من خلال التأخر في فتح المراكز الانتخابية أو إغلاقها باكراً، خاصة في منطقة الجزيرة وريف حلب وغيرها من الأماكن.
- لم يتم التقيد بالاجراءات المتعلقة بضمان سلامة الانتخابات، مثل استعمال الحبر السري واستخدام غرف الاقتراع لضمان سرية عملية التصويت.
- أدت هذه الاجراءات الفاسدة إلى عدة تظاهرات احتجاجية على المستوى المحلي، خاصة في منطقة الرقة والحسكة