المعارضة اللبنانية تدعو انصارها للنزول الى الشارع الجمعة

تاريخ النشر: 30 نوفمبر 2006 - 10:49 GMT

طالبت المعارضة اللبنانية انصارها بالنزول الى الشارع الجمعة من اجل اسقاط الحكومة، بينما دعت قوى الاكثرية النيابية مؤيديها الى "جهوزية تامة" لمواجهة "الانقلاب على الشرعية" وذلك في وقت وضع الجيش نفسه في "جهوزية تامة" لمنع الصدام بين الفرقاء.

وجاءت الدعوة في بيان للتيار الوطني الحر برئاسة النائب المسيحي ميشال عون وتجمعات واحزاب مقربة من سوريا في مقدمتها حزب الله وحركة امل الشيعيين.

وقال البيان "تدعو قوى المعارضة الوطنية اللبنانية اللبنانيين الى التجمع السلمي والاعتصام المفتوح (...) للمطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية يكون اولى مهامها اقرار قانون جديد للانتخابات وذلك يوم غد الجمعة عند الساعة الثالثة (الواحدة ت.غ.) في وسط مدينة بيروت". ويضم وسط بيروت القصر الحكومي ومقر مجلس النواب ومقر الامم المتحدة وعددا من الوزارات.

ولفتت المعارضة الى حرصها "على الوفاق الوطني ومرتكزات السلم الاهلي والحفاظ عليه والتزام النظام العام ومصالح المواطنين". واوضحت ان دعوتها جاءت "بعد ان استنفذت الاتصالات السياسية امكانية تحقيق هذا المطلب الوطني الجامع وبالارتكاز على حقها الدستوري المشروع في اطار القوانين المرعية الاجراء" وذلك بعد "اصرار الفريق الاخر (الاكثرية) على الرفض".

وطالبت المعارضة انصارها "بضرورة الالتزام بمنع رفع الاعلام والصور والشعارات الحزبية والاكتفاء برفع العلم اللبناني وحده واللافتات والشعارات الموحدة المقررة".

ومن ناحيته اعتبر رئيس الجمهورية اميل لحود حليف دمشق الاربعاء في حديث تلفزيوني انه يمكن لموظفي الدوائر الحكومية "الا يمتثلوا لاوامر هذه الحكومة غير الشرعية كما حصل في ايام غاندي (في الهند) خلال الاحتلال البريطاني". وقال "قد يحدث ذلك، هذه احدى الاساليب السلمية".

ويشهد لبنان ازمة حكومية تشل مؤسسات البلاد منذ استقال في 11 تشرين الثاني/نوفمبر الوزراء الشيعة الخمسة الذين يمثلون حزب الله وحركة امل تلاهم بعد يومين وزير مسيحي قريب من سوريا.

وتطالب المعارضة بتشكيل حكومة وحدة وتتهم حكومة الغالبية المدعومة من الغرب بالاستئثار بالسلطة.

وكان عون دعا الاربعاء "جميع اللبنانيين" الى النزول للشارع للمطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال "سننزل الى الشارع لان الجهة الاخرى (الغالبية النيابية) تجبرنا على ذلك". كما كرر مطالبته بتشكيل حكومة وحدة تتيح للمعارضة "عدم امرار قرارات نرفضها". وطالب ايضا بـ"اقرار قانون انتخاب جديد". ومنذ استقالة الوزراء تشكك المعارضة القريبة من الرئيس اميل لحود الموالي لسوريا بشرعية الحكومة.

ويهدد حزب الله الشيعي وحلفاؤه المسيحيون منذ اسابيع باقامة تظاهرات شعبية تهدف الى اسقاط الحكومة لكن هذه الدعوات تم تجميدها اثر اغتيال الوزير المسيحي المناهض لسوريا بيار الجميل في 21 الجاري. واكد عون سلمية التحركات محذرا وزارة الداخلية التي تتولاها الغالبية من التعرض للمتظاهرين.

الاكثرية تتجهز

من جانبها، دعت قوى 14 اذار المناهضة لسوريا والتي تمثلها الاكثرية النيابية انصارها الى "البقاء على جهوزية تامة في مواجهة الانقلاب على الشرعية والدفاع عن لبنان السيد الحر المستقل الديمقراطي".

وقالت هيئة المتابعة لقوى 14 آذار في بيان مساء الاربعاء ان "ملامح الانقلاب الذي يعده النظام السوري على الشرعية اللبنانية بدأ بالتجلي".

ولخصت هيئة المتابعة عنوان تحركها للدفاع عن الشرعية ب "استكمال انشاء المحكمة الدولية، مواصلة الحكومة الشرعية برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة الاضطلاع بمهامها الدستورية، تطبيق القرار الدولي 1701" الذي وضع حدا للعمليات الحربية التي جرت الصيف الماضي بين حزب الله واسرائيل.

وقالت صحف موالية واخرى معارضة الخميس ان الابواب اوصدت امام الحلول. وكتبت صحيفة "النهار" "تزاحمت المعطيات التي تؤكد قرب النزول الى الشارع ومنها اخفاق كل الوساطات السياسية في اجتراح حل ربع الساعة الاخير، تصاعد محموم للمواقف السياسية المتقابلة".

وكتبت "السفير" "باتت المعارضة سياسيا ونفسيا في الشارع ولم يبق على لجنة المتابعة لقوى المعارضة الا ان تعلن في بيان سياسي مواعيد التحرك ومساراته التفصيلية وعناوينه السياسية" متوقعة ان يبدأ التحرك غدا الجمعة.

الجيش مستعد

وكان قائد الجيش اللبناني دعا الاربعاء العسكريين للبقاء على "جهوزية تامة" و"عدم التردد في التدخل منع الصدام بين الفرقاء". ودعا العماد ميشال سليمان في بيان العسكريين "للبقاء على جهوزية تامة (...) حفاظا على حرية التعبير ومنع الشغب والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة" مؤكدا ان الجيش "لن يسمح لاي طرف او طابور خامس يعطل السلم الاهلي او يزعزع الثقة به".

كما دعا عناصر الجيش اللبناني "الى البقاء على مسافة واحدة من الجميع والحفاظ على امن المواطنين كافة بمن فيهم المعارضة والموالاة". وشدد على "عدم التردد في التدخل لمنع الصدام بين الافرقاء والتصدي بحزم لاي محاولة للاخلال بالامن".

وفي مقارنة مع امتناع الجيش عن التدخل عام 1975 مع اندلاع الحرب الاهلية التي استمرت 15 عاما (1975-1990) لفت العماد سليمان "الى ان الوضع حاليا لا يشبه باي حال من الاحوال الوضع عشية اندلاع الحرب الاهلية (...) حيث تم تعطيل دور الجيش ولم يستطع ان يتدخل لوأد الفتنة".

واضاف انه حاليا "لا رغبة لدى المواطنين في الاقتتال وقرارات الجيش متوازنة وواضحة وتقضي بالتدخل لحفظ امن الجميع".