المعارضة اللبنانية تستنفر لمنع ارجاء الانتخابات وخلافات الموالاة تطفو للسطح

تاريخ النشر: 14 أبريل 2005 - 05:29 GMT

تداعت المعارضة اللبنانية الى اجتماع لمواجهة ما اعتبرته مساع من السلطة لارجاء الانتخابات فيما ظهر عمق الخلاف داخل تحالف هذه السلطة مع اعلان وزير الداخلية سليمان فرنجية انه لن يشارك في أي حكومة تعمل في عهد الرئيس اميل لحود.

وقالت النائب المعارضة نائلة معوض ان اجنحة المعارضة ستعقد مساء الخميس اجتماعا يهدف إلى اتخاذ موقف موحد في مواجهة ما وصفته بانه محاولات من السلطة لنسف الاستحقاق الانتخابي.

وأشارت إلى أن المعارضة قد تسمي أيضا مرشحا لرئاسة الحكومة خلفا لعمر كرامي الذي استقال الاربعاء بعد فشله في تشكيل حكومة جديدة كان مفترضا ان تقود البلاد الى الانتخابات العامة المقررة الشهر المقبل.

وقالت معوض إنه قد يتم اللجوء مجددا إلى اعتصامات الشوارع.

وأكد النائب وليد عيدو من كتلة رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري, وجود اتصالات في صفوف المعارضة لاعتماد موقف موحد مضيفا أن من خطوات المحتملة لرفض تأجيل الانتخابات هو النزول إلى الشارع.

وتتهم المعارضة المسؤولين المؤيدين لسوريا بالمماطلة في تشكيل الحكومة الجديدة بغرض تأجيل الانتخابات التي تتوقع أن تفوز فيها باغلبية في مجلس النواب مستفيدة من التعاطف الشعبي الذي حظيت به بعد مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في الرابع عشر من شباط/فبراير.

وزادت التوترات السياسية الاربعاء بعد اعلان رئيس الحكومة المكلف عمر كرامي اعتذاره بعد ان فشل في تشكيل حكومة من القوى المؤيدة لسوريا في خطوة عمقت الازمة السياسية في لبنان والتي تعتبر الاسوأ منذ انتهاء الحرب الاهلية التي عصفت بالبلاد على مدى 15 عاما وانتهت في عام 1990.

ويبدو انه بات من الصعب اجراء الانتخابات في موعدها المحدد في ايار/مايو المقبل ولذلك دعا لحود الى اجراء استشارات نيابية الجمعة من أجل تسمية رئيس حكومة جديد مكلف بتأليف حكومة تقود البلاد إلى انتخابات نيابية والاشراف عليها.

والخميس، اعلن وزير الداخلية في الحكومة المستقيلة، سليمان فرنجية، انه لن يشارك في أي حكومة تعمل في عهد الرئيس اميل لحود، وذلك في موقف يكشف عمق الخلاف داخل التحالف السياسي المؤيد لسوريا.

وحذر فرنجية في الوقت نفسه من أن تأخير الانتخابات قد يؤدي إلى العنف وطالب باجرائها في موعدها المحدد.

وقال فرنجية للصحفيين "أنا مع إجراء انتخابات تفرض نفسها... وليس مهما إذا ربحنا أو خسرنا."

وأضاف "إذا لم نصل إلى مرحلة انتخابات تعطي صورة عن ماذا يريد الرأي العام... قد نصل إلى مكان معين يؤدي إلى عنف."

واتهم بعض المسؤولين السياسيين فرنجية الذي يعتبر أحد الأصدقاء المقربين من الرئيس السوري بشار الاسد بافشال جهود كرامي لتشكيل حكومة عندما أصر على تولي حقيبة وزارة الصحة وتكليف احد حلفائه بتولي وزارة أخرى.

لكن فرنجية المسيحي الماروني نفى ذلك بشدة ووجه ضربة عنيفة إلى لحود قائلا "من المؤكد انني لن أشارك في حكومة أخرى في عهد رئيس الجمهورية اميل لحود."

واضاف "لم اخض أي تجربة مع رئيس الجمهورية ان كانت تجربة سلبية ام ايجابية الا وكانت تصاب بخيبة أمل في اخرها. لذلك أنا ارتحت. أريد أن أكون صديقا للرئيس وفي الموقع السياسي معه ولكن لا أريد أن احتك معه."

وبعد اعلان اعتذره قال كرامي إنه سيترك ائتلاف السياسيين المؤيدين لسوريا.

وتقول مصادر سياسية إن الانتخابات قد تؤجل لاسابيع أو لشهور بسبب تأخر تشكيل الحكومة لكن كرامي قال إن الوقت مازال متاحا لاجرائها في موعدها.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس إنها تعتبر اعتذار كرامي عن عدم تشكيل الحكومة "فرصة للتحرك إلى الامام."

وقالت في واشنطن "المزيد من التأخير غير ضروري... نحن نتوقع أن تجرى عملية التشاور المطلوبة لتشكيل حكومة جديدة على الفور" مؤكدة من جديد دعوة البيت الابيض إلى إجراء الانتخابات في نهاية ايار/مايو.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية طلب الا ينشر اسمه إن حكومة بوش تخشى أن تعرقل الازمة السياسية الانسحاب السوري من لبنان.

واضاف "ما يقلقنا هو أن الجميع يود أن يجد ذريعة لكي لا يفعل هذا.. لكي لا يحدث الانسحاب ولكي لا تجرى الانتخابات. ولذا فاننا نريد أن نؤكد في كل مناسبة أن هذا امر يمكن انجازه بل ويجب انجازه."

وقالت مصادر سياسية إن الانتخابات قد تؤجل لعدة أسابيع أو شهور بسبب التأخير في تشكيل الحكومة.

وتنقضي في 31 من ايار/مايو ولاية البرلمان اللبناني التي تبلغ مدتها أربع سنوات. ويقضي الدستور بالدعوة للانتخابات قبل شهر على الاقل من إجرائها.

وإذا لم تجر الانتخابات في ايار/مايو فبامكان المجلس الحالي تمديد ولايته عدة أشهر لتفادي الفراغ السياسي.

وسيتعين على الحكومة وضع مسودة قانون انتخابي وطرحها على البرلمان لمناقشته والتصديق عليه وهي عملية يتوقع أن تستغرق عدة أسابيع.

ودفعت ضغوط دولية قادتها الولايات المتحدة وفرنسا سوريا أيضا إلى الالتزام بسحب قواتها من لبنان بحلول نهاية نيسان/أبريل قبل موعد الانتخابات.

وقال شهود عيان إن وحدات للجيش اللبناني انتشرت في بلدة عنجر حيث اخلت الاستخبارات السورية مراكزها.

واضافوا أن حوالي 30 دبابة سورية محملة على ناقلات للشحن غادرت البلاد باتجاه الحدود السورية.

(البوابة)(مصادر متعددة)