وقد شككت صحف لبنانية معارضة الثلاثاء في احتمال نجاح الأمين عمرو موسى في تنفيذ المبادرة العربية لحل الأزمة. وكتبت صحيفة السفير في عددها الصادر الثلاثاء تقول إن من غير المنتظر أن ينجح موسى هذه المرة حيث فشل في السابق لأسباب عدة منها انه فقد أصلا بريق الوسيط وبات دوره مثارا للريبة والقلق في أوساط المعارضة، والتعقيدات الإضافية التي استجدت بفعل جريمة الشياح وأدت إلى تفاقم أزمة الثقة بين الأطراف الداخلية. وأضافت الصحيفة أن "المأزق مرشح لمزيد من النمو مع فارق جوهري عما سبق، وهو أن الجيش الذي كان يشكل صمام أمان في ظل تلاشي ادوار المواقع الدستورية بات بحد ذاته في دائرة الخطر"، في إشارة إلى الاتهامات التي طاولت المؤسسة العسكرية ومست بصورة قائدها العماد ميشال سليمان الذي كرسته المبادرة العربية مرشحا توافقيا للرئاسة الأولى. وكانت مواجهات دامية قد جرت في 27 يناير/كانون الثاني بين عناصر الجيش ومتظاهرين كانوا يحرقون الإطارات في ضاحية بيروت الجنوبية معقل حزب الله ما أدى إلى سقوط سبعة قتلى. وكلفت قيادة الجيش لجنة تحقيق عسكرية بالتقصي لمعرفة ملابسات سقوط القتلى.
وكتبت صحيفة الأخبار المعارضة أن موسى يعود ليستأنف مبادرته "في مهمة مستحيلة". وعنونت في صدر صفحتها الأولى "عون ونصر الله يسقطان ترشيح سليمان "في إشارة إلى أبرز قادة المعارضة النائب ميشال عون زعيم التيار الوطني الحر والسيد حسن نصر الله أمين عام حزب الله.
وقام موسى بعدة محاولات في يناير/كانون الثاني لمساعدة الغالبية النيابية والمعارضة على تجاوز الأزمة الحالية، الأخطر منذ الحرب الأهلية.
وحاول موسى إقناع الطرفين بقبول خطة الجامعة العربية التي تنص على انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، والاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون كفة الترجيح فيها لرئيس الجمهورية، بحيث لا يكون للأغلبية القدرة على اعتماد القرارات ولا للمعارضة القدرة على تعطيلها، إضافة إلى الاتفاق على قانون انتخابي جديد