رفضت المعارضة الليبرالية في سوريا عرضا أميركيا بتمويل الجماعات الديمقراطية في البلاد، معتبرة ان قبول هذه الاموال سيلحق الضرر بمصداقيتها.
وقال تجمع من نحو عشرة أحزاب يعرف باسم تجمع اعلان دمشق الاثنين ان لديه موارد ذاتية كافية للمضي قدما في حملة من أجل التغيير السلمي لانهاء 40 عاما من احتكار حزب البعث للسلطة.
وقال بيان للتجمع "بخصوص اعلان وزارة الخارجية الامريكية عن رصد مبلغ مالي لدعم المعارضة السورية تعلن اللجنة المؤقتة لاعلان دمشق رفضها لاي دعم مالي خارجي من اي جهة جاء".
وابلغ حسن عبد العظيم أحد مؤسسي التجمع رويترز ان الولايات المتحدة لا يمكن أن تتوقع دعما شعبيا لسياستها تجاه سوريا بينما تواصل فرض عقوبات ضد البلاد.
وقال عبد العظيم "دعم القوى الدولية للتغيير الديمقراطي في سوريا هو موضع ترحيب. هذا لا يشمل التمويل لان ذلك يعني الخضوع للدولة التي تقدم الاموال".
واضاف "مشروعنا هو احداث تغيير ديمقراطي قومي مستقل في سوريا وليس عبر الاحتلال أو الضغط الاقتصادي كما نرى ما تفعله الولايات المتحدة".
ويسعى تجمع اعلان دمشق الذي لا يضم جماعة الاخوان المسلمين المحظورة لتوسيع نطاق الحريات ونشر التعددية في سوريا.
ويحكم حزب البعث سوريا منذ عام 1963. وفي عام 1970 وصل الرئيس الراحل حافظ الاسد والد الرئيس الحالي الى السلطة في انقلاب عسكري وتولى الحكم حتى وفاته علم 2000 عندما خلفه ابنه بشار.
ويحسب لبشار انه ادخل بعض الاصلاحات الليبرالية في المجالات السياسية والاقتصادية في سوريا. وتقول المعارضة ان انفتاح النظام السياسي هو الطريق الافضل لمواجهة الولايات المتحدة التي تقود الجهود الدولية لعزل سوريا لدورها المزعوم في مقتل رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري قبل عام.
وفرضت الولايات المتحدة عدة عقوبات على سوريا عام 2004 متهمة دمشق بدعم "الارهاب".
وقبل اسبوعين أعلنت تخصيص مبلغ خمسة ملايين دولار لتمويل ما سمته "بالاصلاحيين الديمقراطيين" في سوريا.
وقال عبد العظيم انه لا يعرف أي سوري تقدم للحصول على هذه الاموال رغم أن الحكومة تمارس مضايقات وتهديدات ضد الشخصيات المعارضة مثل رياض سيف الذي اطلق سراحه من السجن قبل شهر.
وقال ايمن عبد النور وهو مستشار سياسي بعثي يدفع من أجل الاصلاح من داخل الحزب ان أجهزة الامن القوية ترفض الضغوط المحلية والدولية لتخفيف قبضتها على السلطة وتتعامل بصرامة أقل مع المعارضين.
وأضاف عبد النور "انهم يشعرون ان النظام بصدد الافلات من تبعات عملية اغتيال الحريري".
ومضى يقول "هم لا يدركون انهم باختيار التغيير يمكنهم احتواء صعود القوى الاسلامية ويخرجون منتصرين في نظام متعدد الاحزاب مثلما حدث في بعض الدول الشيوعية في الكتلة الشرقية السابقة". وورط تحقيق للامم المتحدة مسؤولين سوريين كبار في اغتيال الحريري. وتنفي دمشق الضلوع في الاغتيال وتعهدت بالتعاون مع التحقيق.
