واصلت قوى وشخصيات ليبية معارضة الاحد، ولليوم الثاني على التوالي اعمال مؤتمرها الاول في لندن والذي كرسته لبحث سبل توحيد جهودها من اجل اطاحة نظام الزعيم الليبي معمر القذافي.
ووصف متحدث باسم المؤتمر الذي يعقد تحت شعار "من أجل انهاء الاستبداد وترسيخ شرعية دستورية ديمقراطية" بانه الاول من نوعه، مشيرا الى حضور حوالي 150 ممثلا عن قوى المعارضة المختلفة.
وخلال اليوم الاول للمؤتمر، وجه المشاركون انتقادا حادا للولايات المتحدة لقيامها بتطبيع العلاقات مع ليبيا، وتجاهلها انتهاكات حقوق الإنسان من قبل النظام الليبي، في الوقت الذي تمارس فيه تضييقا على العديد من دول المنطقة بحجة انتهاك حقوق الإنسان فيها.
وتزامن انعقاد المؤتمر مع ذكرى مقتل نحو مائة شخص في اضطرابات شهدها سجن أبو سليم عام 1996 بعدما أضرب المعتقلون السياسيون عن الطعام احتجاجا على ظروف الاعتقال الصعبة.
وكانت المعارضة الليبية أعلنت في 17 حزيران/يونيو انعقاد المؤتمر في العاصمة البريطانية بمشاركة "كل اطياف المعارضة" وفق ما اعلن احد المنظمين.
ويهدف المؤتمر الى تبني ثلاثة مطالب هي "تنحي العقيد القذافي عن كل سلطاته وصلاحياته وتشكيل حكومة انتقالية لادارة البلاد لمدة لا تزيد على سنة واقامة دولة دستورية ديموقراطية مؤسسة على التعددية السياسية والثقافية" كما جاء في بيان لجنة الاعداد للمؤتمر.
ومن ابرز المشاركين في المؤتمر "الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا" و"التجمع الجمهوري" و"التجمع الاسلامي" وعدد كبير من الشخصيات المستقلة.
وأعلنت جماعة الاخوان المسلمين في ليبيا انها قررت عدم المشاركة في المؤتمر.
وقالت الجماعة في بيان ان "شرطي تنحي العقيد القذافي عن سلطته وتشكيل حكومة انتقالية كانا السبب الرئيسي في انسحابنا من جلسات الاعداد ومقاطعة المؤتمر".
وقالت انه "لا مخرج من الاحتقان السياسي الا بتبني خيار الاصلاح الشامل ومعالجة الاوضاع المتأزمة وتهيئة الاجواء لحوار وطني شامل لا يتم فيه إقصاء أي طرف".
وحمل البيان النظام "مسؤولية أحداث التغيير المنشود وتحقيق الاصلاح الضروري".