المعارضة المصرية قلقة من مضايقات النظام

تاريخ النشر: 03 فبراير 2018 - 08:20 GMT
بيان المعارضة تحديا صريحا للسيسي وانتقادا علنيا نادرا لتصريحاته
بيان المعارضة تحديا صريحا للسيسي وانتقادا علنيا نادرا لتصريحاته

قالت الحركة المدنية الديمقراطية، التي تضم أحزابا وشخصيات معارضة في مصر، يوم الجمعة إنها تشعر "بعميق القلق" من تصريحات للرئيس عبد الفتاح السيسي تضمنت تحذيرا شديد اللهجة إلى كل من يتطلع إلى تحدي حكمه.

ووجه السيسي تحذيره يوم الأربعاء بعد يوم من دعوة الحركة المدنية الديمقراطية إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة على مدى ثلاثة أيام من 26 إلى 28 مارس آذار.

وقال السيسي "احذروا، الكلام اللي اتعمل من سبع... تمن سنين مش هيتكرر تاني في مصر" في إشارة على ما يبدو إلى الانتفاضة الشعبية التي اندلعت عام 2011 وأطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك وأعقبتها سنوات من الاضطراب السياسي والاقتصادي.

وقالت الحركة المعارضة، التي تضم ثمانية أحزاب و150 سياسيا وناشطا، في بيانها يوم الجمعة "إن الأحزاب والشخصيات المؤتلفة في الحركة المدنية الديمقراطية... تستشعر عميق القلق من بعض ما قد تحمله هذه التصريحات من دلالات وإشارات".

وأضافت "إذا كان المقصود من التصريح بأن ما حدث منذ سبع سنوات لن يتكرر هو ثورة ٢٥ يناير (2011) التي مجدتها ديباجة الدستور ومنها يستمد النظام القائم شرعيته، فإن هذه الثورة تمثل واحدة من أكثر صفحات التاريخ المصري إشراقا رغم ما يقوم به البعض في الدوائر الرسمية وشبه الرسمية من تشويهها ورغم إيداع شبابها في السجون.

"التفسير الوحيد الذي يمكن أن نقبله لهذا التصريح هو أن الممارسات الفاسدة واللا ديمقراطية والمستبدة لنظام مبارك التي أدت إلي اندلاع الثورة لن تتكرر".

ويمثل هذا البيان تحديا صريحا للسيسي وانتقادا علنيا نادرا لتصريحاته.

وتضم الحركة المدنية، التي تشكلت في ديسمبر كانون الأول، ثمانية أحزاب هي الدستور والعدل والمصري الديمقراطي الاجتماعي وتيار الكرامة ومصر الحرية والتحالف الشعبي الاشتراكي والإصلاح والتنمية والعيش والحرية (تحت التأسيس).

ويشارك فيها أيضا 150 شخصية من السياسيين والنشطاء والشخصيات العامة من أبرزهم حمدين صباحي، الذي خاض انتخابات الرئاسة في 2014 ضد السيسي، وهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، بالإضافة إلى المحامي الحقوقي خالد علي والبرلماني السابق محمد أنور عصمت السادات.

وكان علي والسادات يعتزمان الترشح للانتخابات الرئاسية لكنهما تراجعا عن ذلك مستشهدين بعراقيل وضعت في طريق حملتيهما وباستخدام الإعلام لتشويههما وترهيب مؤيديهما.

وتراجع أيضا الفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء وقائد القوات الجوية الأسبق عن خوض الانتخابات في خضم انتقادات واسعة له في وسائل الإعلام، قائلا إنه رأى أنه لن يكون "الشخص الأمثل" لقيادة أمور الدولة خلال الفترة القادمة.