المعارضة الموريتانية تتحدث عن تزوير من خارج البلاد

تاريخ النشر: 19 يوليو 2009 - 06:50 GMT

تضاربت الانباء والتقارير حول وجود تزوير شابت الانتخابات الموريتانية التي يتجه زعيم الانقلاب الاخير في البلاد للفوز بها ولم يتحدث ايا من المراقبين عن هذا التزير الذي قالت المعارضة انها حصل في صناديق خارج البلاد

فقد حصل قائد الانقلاب في موريتانيا الجنرال محمد ولد عبد العزيز على حوالي 52 بالمئة من الأصوات لدى فرز ما نسبته 80 بالمئة من إجمالي الأصوات، بحسب ما أعلنت اللجنة الانتخابية الأحد.

وبحسب هذه النتائج الجزئية فان رئيس الجمعية الوطنية ومرشح الجبهة المعارضة للانقلاب مسعود ولد بلخير حصل على 16.72 بالمئة من الأصوات، أي بفارق واسع عن الجنرال عبد العزيز، ويليه رئيس الحزب الأساسي في المعارضة احمد ولد داداه بنسبة 13.86 بالمئة من الأصوات.

وحل في المرتبة الرابعة المرشح ابراهيم سار الذي ينتمي الى اقلية السود الموريتانيين بنسبة 5.01 بالمئة.

فقد اعلن المرشح مسعود ولد بلخير خلال مؤتمر صحفي ان ما جرى ليس سوى "تمثيلية لاضفاء الشرعية على الانقلاب العسكري الذي جرى في اغسطس/اب الماضي" في اشارة الى الانقلاب الذي قاده الجنرال عبد العزيز.

ودعا بلخير المجتمع الدولي الى "تشكيل لجنة لكشف وفضح التلاعب".

لكن احد مسؤولي لجنة الانتخابات اعلن ان الانتخابات لم تشهد خروقات تذكر ولم تتلق اللجنة شكاوي جدية او ادلة على حدوث عمليات تلاعب وتزوير.

واضاف المسؤول " ان ما سمعته اللجنة حتى الان لا يتعدى اشاعات وانه يتوقع استلام بعض الشكاوي.

وشارك في عملية التصويت مئات المراقبين من الاتحاد الافريقي والدول الفرانكوفونية وحتى الان لم تصدر اي تقارير عن سير الانتخابات وعمليات الفرز..

وحصد المرشح الإسلامي المعتدل جميل ولد منصور، الذي ترشح للمرة الأولى، 4.57 بالمئة من الأصوات متقدما على الرئيس السابق للمجلس العسكري العقيد اعل ولد محمد فال الذي حصل على 3.79 بالمئة من الأصوات الذي كانت خطوته بإعادة السلطة للمدنيين محل ترحيب.

وبحسب المصدر نفسه فان نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 61 بالمئة. وكان مرشحو المعارضة الأربعة الرئيسيون للانتخابات الرئاسية في موريتانيا قد نددوا الأحد أمام الصحافيين بما وصفوه بـ"مهزلة انتخابية" بعد إعلان أولى النتائج الجزئية التي تشير إلى فوز الجنرال محمد ولد عبد العزيز رئيس الفريق العسكري الحاكم السابق من الدورة الأولى.

ووصف المنافسون الرئيسيون نتائج الانتخابات الرئاسية في موريتانيا بالملفقة وطالبوا بتحقيق دولي. وقال مسعود ولد بلخير مرشح الجبهة المعارضة للانقلاب في مؤتمر صحافي إن "النتائج التي بدأت ترد تشير إلى أن الأمر يتعلق بمهزلة انتخابية تسعى إلى تشريع انقلاب" السادس من أغسطس/آب 2008.

وهذه أول انتخابات تجري في البلاد منذ الانقلاب الذي قاده الجنرال عبد العزيز في أغسطس/آب عام 2008 ضد أول رئيس منتخب ديمقراطيا لموريتانيا.

وكان مرشحو المعارضة الرئيسيون يعتزمون في البداية مقاطعة الانتخابات لكنهم وافقوا على المشاركة بعد مفاوضات مطولة وهو تحرك قال دبلوماسيون انه يجعل الانتخابات أكثر مصداقية.

وكان الاتحاد الافريقي قد أشاد بسير الانتخابات الرئاسية الموريتانية واصفا اياها بالشفافة والتاريخية.

وجاءت اشادة الاتحاد على لسان مبعوث رئيسه الى نواكشوط محمد صالح النظيف الذي قال ان "موريتانيا قطعت اشواطا مهمة حيث تعود شيئا فشيئا الى حكم الدستور، وذلك بفضل اتفاق دكار واهمية المرشحين في الانتخابات."

يذكر ان هذه الانتخابات كانت في الأصل مقررة في السادس من يونيو/ حزيران الماضي وتم تأجيلها بغرض انهاء مقاطعة المعارضة لها.

ومن اهداف هذه الانتخابات، حسب قول المسؤولين الموريتانيين، اعطاء اشارة الى المانحين والمستثمرين بأن موريتانيا مستعدة للعودة الى المجتمع الدولي بعد الانقلاب العسكري في أغسطس/ آب الماضي الذي ادانه المجتمع الدولي وعرض موريتانيا للعزلة.

وقاد عبد العزيز حملته الانتخابية متعهدا بانه سيخفض اسعار المواد الغذائية والوقود ما يدفع البعض الى القول بأن ذلك يجعله محببا للموريتانيين الذين يعيش 40 في المئة منهم تحت خط الفقر.

اما مناوئو الجنرال عبد العزيز فيقولون إن أحد أسباب تزايد نشاط تنظيم القاعدة في موريتانيا يعود إلى اهتمام الجيش بالسياسة وتقصيره في مهمته الاساسية، وهي حماية حوزة البلاد.