المعارضة الموريتانية تعد طعونا ضد "التزوير"

تاريخ النشر: 21 يوليو 2009 - 03:20 GMT

دانت المعارضة الموريتانية الاثنين ما اعتبرته عملية "تزوير واسعة" في الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الجنرال الانقلابي محمد ولد عبد العزيز من الدورة الاولى، ووعدت برفع طعون الى المجلس الدستوري.

ولكن حتى الان لم يتحدث المراقبون الدوليون ال300 المنتشرون في البلاد عن مخالفات خطيرة، على الاقل السبت يوم الاقتراع.

ويفترض ان تضع هذه الانتخابات حدا لازمة نشبت اثر الانقلاب العسكري في السادس من اب/اغسطس 2008.

واعلن الناطق باسم الجبهة الوطنية للدفاع عن الديموقراطية في موريتانيا (المناهضة الانقلاب) ان "لجنة ستبدا العمل لرفع طعون الى المجلس الدستوري غدا (الثلاثاء) في موعد اقصاه الساعة 19,00 (بالتوقيت المحلي وغرينيتش)".

وقال المتحدث محمد ولد مولود في مؤتمر صحافي ان "عملية التحري هذه ستسمح بلا شك بابراز ادلة قاطعة على عملية التزوير الكثيفة". ولم يحضر اي مرشح من المعارضة.

واوضح "اذا سمحت تحرياتنا باستخلاص حصول عملية تلاعب كبيرة بالنتائج، سنتحرك على هذا الاساس وفي حال لم يتبين حصول تزوير فسنعترف بالنتائج".

وانتخب قائد الانقلاب ورئيس المجلس العسكري سابقا الجنرال ولد عبد العزيز (53 سنة) من الدورة الاولى بنسبة 52,58% من الاصوات بحسب النتائج غير النهائية التي اعلنها الاحد وزير الداخلية الذي ينتمي هو نفسه الى المعارضة.

واعلن الناطق باسم الجبهة التي حل مرشحها مسعود ولد بلخير في المرتبة الثانية متأخرا بفارق كبير على الجنرال الانقلابي وحصل على 16,29% من الاصوات، انه "تم التلاعب بالاقتراع قبل حصوله وبعده".

وقال "تم التلاعب قبل (الانتخابات) بانتهاك اتفاق دكار (حول الخروج من الازمة) لانه لم يتم احترام حياد الجيش، وقد استخدم المرشح عبد العزيز وسائل الدولة".

ودان "استخدام طائرات الجيش وقيام مؤسسات تابعة للدولة بتوزيع اغذية على السكان في خضم الحملة" وكذلك "التلاعب باللوائح الانتخابية".

واكد ان ال2,58% من الاصوات التي اتاحت للجنرال الانقلابي ان يتجاوز سقف الخمسين في المئة، متفاديا الدورة الثانية، لا تشكل سوى 17 الف صوت.

وتابع الناطق باسم الجبهة انه على "مستوى الخارج، ازيل ثلاثون الف اسم لمسجلين جدد في القوائم الانتخابية" وان "العديد من السنغاليين تمكنوا من التصويت" في موريتانيا.

من جانبه، نفى الرئيس الجديد في اول مؤتمر صحافي مساء الاحد وقوع اي عملية تزوير وقال "على كل حال، معسكرنا لم يزور. ولا يكفي ان نزعم ان هناك تزويرا، يجب تقديم الادلة".

واعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الاثنين انه "بحسب المعلومات الاولية التي وفرها العديد من المراقبين المستقلين الحاضرين (...) لم تحصل مخالفات كبيرة".

وقالت منظمة اللقاء الافريقي للدفاع عن حقوق الانسان التي تعتبر من ابرز المنظمات من هذا القبيل في افريقيا والتي نشرت ثلاثين مراقبا، "اجمالا، تم الاقتراع بحرية وديموقراطية وشفافية رغم بعض نقاط الضعف التي لوحظت في مراقبة الاقتراع".

ومن بين هذه النقاط، تحدثت عن "وجود قوات الامن في شكل مكثف داخل وخارج مراكز الاقتراع لضمان الامن" و"الدعاية الانتخابية في مراكز الاقتراع ومحيطها".

كذلك رحبت مدريد الثلاثاء في بيان بحسن سير الانتخابات الرئاسية في موريتانيا و"شفافيتها"، معتبرة انها اسهمت في "ترسيخ العملية الانتقالية" نحو الديموقراطية في هذا البلد.

الا ان الحكومة الاسبانية لم تدل برايها، "في انتظار النتائج النهائية"، في الفوز المعلن لقائد الانقلاب العسكري الجنرال محمد ولد عبد العزيز بغالبية تزيد عن 52% من الاصوات والذي اثار اعتراض المعارضة الموريتانية.

وقالت وزارة الخارجية الاسبانية في بيان ان الحكومة الاسبانية "ترحب" بتنظيم هذه الانتخابات السبت "في ظروف طبيعية اتسمت بالشفافية والهدوء".

ورات ان هذه الانتخابات سمحت ب"ترسيخ العملية الانتقالية التي هي موضع اتفاق في دكار" في مطلع حزيران/يونيو "لعودة الحالة الدستورية الى كامل طبيعتها" في البلاد.