المعارضة: بقاء الاسد مرفوض

تاريخ النشر: 16 أبريل 2016 - 06:26 GMT
المعارضة ترفض اقتراح دي ميستورا ببقاء الأسد
المعارضة ترفض اقتراح دي ميستورا ببقاء الأسد

أكد عضو مفاوض بجنيف أن وفد المعارضة السورية رفض اقتراحا نقله المبعوث ستيفان دي ميستورا ببقاء الرئيس بشار الأسد في منصبه خلال المرحلة الانتقالية مع تعيين 3 نواب له تختارهم المعارضة.

وقال عضو مفاوض في وفد الهيئة العليا للمفاوضات، الذي يمثل شريحة واسعة من المعارضة السورية السبت 16 أبريل/نيسان "طرح السيد دي ميستورا خلال اجتماعنا به (الجمعة) فكرة أوضح انها ليست وجهة نظره الشخصية من دون أن يحدد مصدرها" تنص على "أن يعين الأسد ثلاثة نواب له وقال لنا (انتم من تختارونهم) على أن ينقل صلاحيات الرئاسة السياسية والعسكرية إليهم".

وأضاف العضو رافضا كشف اسمه "بمعنى إبقاء الأسد (في منصبه) وفق المراسيم البروتوكولية" في مرحلة الانتقال السياسي، مبينا أن دي ميستورا نقل هذا الاقتراح كمحاولة "للخروج من دوامة الحلقة الفارغة التي ندور فيها بمعنى تشكيل هيئة الحكم الانتقالي قبل الدستور أو وضع الدستور قبل هيئة الحكم الانتقالي".

وشدد على أن وفد المعارضة "رفض هذه الفكرة رفضا قاطعا.. وقلنا له (لدي ميستورا) إن هيئة الحكم الانتقالي هي الجهة المكلفة وضع المبادئ الدستورية على غرار تجربة ليبيا والعراق والكونغو".

وأشار المصدر إلى أن دي ميستورا برر نقل هذا الاقتراح بوصفه قد يشكل "المخرج لنقل صلاحيات الرئيس إلى نوابه في ظل الدستور الحالي الذي لا ينص على تشكيل هيئة حكم انتقالي".

من جهته قال خالد المحاميد، العضو المفاوض في وفد المعارضة إن ما عرضه دي ميستورا يشكل "خروجا عن مقررات جنيف 1 والقرار الدولي 2254".

وأضاف المحاميد "أكدنا له أنه لا يمكن القبول بذلك، وجئنا إلى جنيف بموجب قرار مجلس الأمن الذي وضع خارطة طريق للحل السياسي في سوريا"، متابعا "لم نأخذ الاقتراح بجدية ولم نناقشه ولن نناقشه".

وكان وفد الحكومة السورية عقد جلسة محادثات الجمعة مع دي ميستورا بمقر الأمم المتحدة في جنيف.
وأكد بشار الجعفري رئيس الوفد أن المحادثات كانت "بناءة ومفيدة" وقال: "إن الوفد ناقش مع دي ميستورا ورقته حول المبادئ الأساسية للحل السياسي في سوريا وهي الورقة التي كان قد سلمنا إياها في آخر يوم من محادثات الجولة السابقة وكانت مبنية أساسا على ورقة وفد الجمهورية العربية السورية التي كنا قد سلمناه إياها في اليوم الأول من جولة المحادثات الثانية".

وأضاف الجعفري: "اليوم نقلنا إلى دي ميستورا التعديلات السورية على ورقته وطلبنا منه أن يدرسها هو وفريقه ومن ثم أن يتدارسها ويعرضها على الأطراف الأخرى"، موضحا أنه تم الاتفاق مع المبعوث الخاص على أن نعاود مناقشة هذه التعديلات معه في الجلسة القادمة والتي تم تحديدها يوم الاثنين الساعة الحادية عشرة صباحا.

وكانت جولة من المحادثات غير المباشرة بين ممثلين للحكومة السورية والمعارضة انطلقت في جنيف، والتي قال عنها دي ميستورا إن جدول أعمالها يركز على بحث الانتقال السياسي ومبادئ الحكم والدستور. يذكر أن الجولة السابقة انتهت في 24 مارس/ آذار من دون تحقيق أي تقدم حقيقي في سبيل حل النزاع في سوريا.

في الغضون أكد كبير المفاوضين في وفد المعارضة السورية محمد علوش، في تصريح نقله موقع "العربي الجديد"، أن الجدول الزمني المتبقي لرئيس النظام السوري، بشار الأسد، هو أربعة أشهر فقط، حسب ما نصت عليه القرارات الدولية، وهو موعد تشكيل هيئة الحكم الانتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية.

وأضاف علوش، وهو ممثل جيش الإسلام، أن الانتقال السياسي لم يكن خيار النظام بل فرض عليه فرضاً، وهو يحاول بشتى الوسائل التخلص منه، كما فعل في سائر المبادرات والمقترحات الدولية السابقة.

وأشار إلى أن "موقف المعارضة واضح وثابت خلال المفاوضات، وهو تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات، لا مكان فيها لبشار الأسد ورموزه"، لافتاً إلى أن المعارضة السورية تؤمن بالحل السياسي العادل الذي يلبي أهداف الشعب السوري، وما زالت ملتزمة باتفاق وقف الأعمال العدائية، لكن الطرف الآخر لا يبدو كذلك.

وكان مصدر خاص من داخل المعارضة السورية صرح، لـ"العربي الجديد"، أن وفد النظام عرض على المعارضة السورية عبر الوسيط الدولي ستيفان دي ميستورا أن يقوم بشار الأسد بتعيين ثلاثة نواب له من المعارضة ويمنحهم كامل صلاحياته باستثناء البروتوكولية، مع توسيع الحكومة الحالية وضمها شخصيات من المعارضة.