توصلت هيئة الأركان السورية المعارضة، ورئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا مساء الثلاثاء إلى اتفاق من شأنه إنهاء أزمة الهيئة، بعد إقالة رئيسها سليم إدريس، وتعيين عبد الإله البشير بديلاً عنه.
وينص الاتفاق، حسب بيان نسب للطرفين، على تقديم وزير الدفاع في الهيئة أسعد مصطفى استقالته على أن يقبلها رئيس الائتلاف.
كما ينص على تقديم اللواء سليم إدريس استقالته، على أن يعين مستشاراً لرئيس الائتلاف، للشؤون العسكرية.
كذلك اتفقت الأطراف المعنية التي حضرت الاجتماع على زيادة عدد أعضاء المجلس العسكري الأعلى، وسعيها لتطبيق مضمونه.
النظام : ماذا بعد الابراهيمي؟
في الغضون أشار وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم، إنه في حال استقال المبعوث الدولي والعربي إلى سورية الأخضر الابراهيمي أو عدم توجيه دعوة لجولة جديدة من مفاوضات "جنيف2" فإن المنطق يقود إلى شيئين هما مواصلة القتال ضد قوات المعارضة، ومواصلة الحوار الداخلي مع "المعارضة الوطنية".
وبحسب وكالة أنباء النظام (سانا) أوضح المعلم في كلمة ألقاها أمام البرلمان، أنه "في حال استقال الإبراهيمي ولم توجه الدعوة إلى جنيف جديد فالمنطق يقود إلى شيئين هما الاستمرار بإنجازات قواتنا المسلحة، ومواصلة الحوار مع مختلف مكونات المجتمع السوري والمعارضة الوطنية والجبهة الوطنية التقدمية (منضوية تحت جناح حزب البعث الحاكم) لإطلاق حوار وطني واسع تحت سماء الوطن".
وأضاف أنه سيتم العمل أيضاً على تشجيع "المصالحات الوطنية" التي تجري في أكثر من منطقة وتعميمها على باقي أرجاء الوطن لأن من شأنها التخفيف من نزيف الدم السوري.
ولم يبين المعلم المؤشرات التي استند إليها حول احتمال استقالة الابراهيمي.
وأكد المعلم أن وفد النظام فوجئ في افتتاح "جنيف2" بدعوة 40 دولة معظمها من الدول "المتآمرة" على سوريا، كما وصف موقف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من سحب دعوته لإيران لحضور المؤتمر بعد نحو 12 ساعة من توجيهه الدعوة لها بـ"المخجل وأساء بهذا التصرف لنفسه كما أساء للأمم المتحدة"، حسب تعبيره.
وأشار المعلم إلى أن وفد "الائتلاف" جاء ولديه تعليمات واضحة ووعود "وصلت إلى درجة الأوهام" بأنه سيتمكن من خلال مؤتمر "جنيف2" من استلام السلطة لذلك فهو لم يقبل مناقشة أي موضوع على الإطلاق سوى ما يسمى "هيئة الحكم الانتقالي".
وأدى الفشل في التوصل لنتيجة خلال جولتي جنيف، إصرار وفد المعارضة السورية على مناقشة تفاصيل تشكيل "هيئة حكم انتقالية" كاملة الصلاحيات، لا مكان لبشار الأسد فيها، في حين أن وفد النظام أصر على مناقشة "مكافحة الإرهاب" أولاً وإخراج "الجماعات الإرهابية المسلحة" من البلاد.