المعارضة تسيطر على اكبر مطار عسكري شمال سوريا ولا انفراجة بعد محادثات الابراهيمي

تاريخ النشر: 11 يناير 2013 - 05:31 GMT
مقاتلون من المعارضة السورية قرب مطار تفتناز العسكري
مقاتلون من المعارضة السورية قرب مطار تفتناز العسكري

قالت مصادر بالمعارضة السورية إن المعارضة المسلحة سيطرت على واحدة من أكبر قواعد الطائرات الهليكوبتر في البلاد يوم الجمعة وهي أول قاعدة جوية يسيطرون عليها.

وتصاعد القتال في انحاء البلاد بينما واصل الوسيط الدولي الاخضر الابراهيمي محاولاته للتوصل إلى حل سياسي للحرب الاهلية السورية بلقاء مسؤولين امريكيين وروس كبار في جنيف. لكن المحادثات انتهت دون انفراجة.

وتقول الولايات المتحدة التي تدعم الانتفاضة المستمرة منذ 22 شهرا انه لا يمكن للأسد ان يلعب اي دور في مستقبل سوريا بينما ترفض روسيا المورد الرئيسي للسلاح لدمشق أن يكون رحيل الاسد شرطا مسبقا للتفاوض.

وغرقت سوريا في العنف الذي اسفر عن مقتل اكثر من 60 الف شخص وتشريد الملايين وعقد الشتاء القارس هذا العام مأساتهم.

وقال صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن اكثر من مليوني طفل يكافحون للحصول على سبل التدفئة.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان الموالي للمعارضة ان السيطرة على قاعدة تفتناز يمكن ان تساعد المعارضة المسلحة على تعزيز سيطرتها على شمال سوريا.

لكن يزيد الصايغ من مركز كارنيجي لدراسات الشرق الاوسط في بيروت قال ان سيطرة المعارضة على القاعدة الجوية ليست حدثا يغير قواعد اللعبة مشيرا إلى ان الأمر استغرق عدة اشهر للسيطرة على القاعدة التي فقدت اهميتها العسكرية بالنسبة للقوات الحكومية بسبب الاشتباكات حولها.

وقال "هذا مكسب تكتيكي اكثر منه استراتيجي."

وفي جنيف عقد الابراهيمي مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية محادثات مع نائب وزيرة الخارجية الامريكي وليام بيرنز ونائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف كل على حدة. وقاد الابراهيمي في وقت لاحق محادثات مع الجانبين معا.

وعقب المحادثات دعا المبعوث الدولي والمسؤولان الأمريكي والروسي إلى حل سياسي لإنهاء الأزمة لكنهم لم يتوصلوا إلى انفراجة.

وقال الابراهيمي في بيان مشترك تلاه بعد المحادثاته مع بيرنز وبوجدانوف "أكدنا مجددا أنه لا يوجد من وجهة نظرنا حل عسكري لهذا الصراع. أكدنا على ضرورة التوصل إلى حل سياسي يستند إلى بيان جنيف الذي تم التوصل إليه في 30 يونيو 2012."

وقال للصحفيين ردا على سؤال "إذا كنتم تسألون عما إذا كان الحل قريب المنال .. فأنا لست واثقا من هذا."

وكان مسؤول امريكي قال في وقت سابق إن المفاوضات ستركز على "خلق الظروف اللازمة للتوصل إلى حل سياسي وخاصة إنشاء حكومة انتقالية."

وقبل نحو ستة أشهر اقترح اجتماع للقوى العالمية الكبرى في جنيف تشكيل حكومة انتقالية لكنه لم يحدد دورا للاسد. وقال الابراهيمي لرويترز يوم الاربعاء ان الرئيس السوري لا يمكن ان يلعب دورا في مثل هذه المرحلة الانتقالية ولمح إلى أنه قد حان الوقت لرحيله.

لكن يبدو أن السوريين منقسمون بشأن أي اتفاق من هذا النوع.

وقال الائتلاف الوطني السوري المعارض يوم الجمعة انه اقترح خطة للعملية الانتقالية تترك مؤسسات الدولة قائمة خلال اجتماع مع دبلوماسيين في لندن هذا الاسبوع. لكن الخطة لم تلق اي تأييد معلن من الأجانب الداعمين للمعارضة.

ومع عدم وجود مؤشرات على انتهاء القتال قريبا تصاعدت مأساة المدنيين في سوريا خاصة في ظل أسوأ طقس شتوي منذ سنوات.

وقالت السعودية انها سترسل مساعدات بعشرة ملايين دولار لمساعدة اللاجئين السوريين في الاردن حيث اغرقت الامطار مئات الخيام في مخيم الزعتري للاجئين.

واثارت عاصفة عاتية اجتاحت المنطقة المخاوف بشأن 600 الف لاجئ سوري فروا إلى دول مجاورة إلى جانب ما يزيد على 2.5 مليون نازح يعيش بعضهم في مخيمات غير رسمية على الحدود.

وتتحدث تقارير لنشطاء بالمعارضة عن وفاة العشرات بسبب الظروف الجوية السيئة خلال الايام الاربعة الماضية في سوريا.

وقالت يونيسيف ان الاطفال اللاجئين مهددون بسبب الظروف التي تعرقل حصولهم على الخدمات.

وقالت وكالة أخرى تابعة للامم المتحدة في وقت سابق هذا الاسبوع ان نحو مليون سوري يواجهون الجوع. واشار برنامج الأغذية العالمي إلى صعوبة دخول المساعدات الغذائية إلى مناطق الصراع وقال ان وكالات الاغاثة القليلة التي تسمح الحكومة السورية لها بتوزيع المساعدات أصبحت منهكة.

وقال البرنامج انه يقدم حصصا غذائية لحوالي 1.5 مليون سوري كل شهر وهو أقل بكثير من عدد من يتوقع احتياجهم للمساعدات والبالغ 2.5 مليون شخص.