اعلنت جماعات المعارضة الرئيسية في سوريا والمدعومة من السعودية إنها ستلتزم بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، فيما قالت وزارة الدفاع الاميركية ان الهزائم التي مني بها تنظيم الدولة الاسلامية تجعل من الممكن توقع ان يبدأ حصار معقله في الرقة قريبا.
وجاء موقف المعارضة بعد أن أعلنت الولايات المتحدة وروسيا هذا الأسبوع خطة لوقف الاقتتال في سوريا تلزم المقاتلين بإعلان إن كانوا يوافقون على الخطة بحلول ظهر الجمعة (1000 بتوقيت جرينتش) ووقف القتال بحلول منتصف ليل السبت.
وفي سياق متصل، قال ريدور خليل المسؤول بوحدات حماية الشعب الكردية لرويترز يوم الأربعاء إن الوحدات ستلتزم بوقف اطلاق النار لكنها تحتفظ بحق الرد إذا تعرضت لهجوم.
وقال خليل "بالنسبة لمشروع قرار وقف إطلاق النار الذي أعلنته أمريكا وروسيا.. نحن في وحدات حماية الشعب نوليه أهمية كبيرة وسنلتزم به بشكل تام مع الاحتفاظ بحق الرد على المعتدي في إطار الدفاع المشروع إذا هُوجمنا."
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال ايغور كوناشنكوف في وقت سابق الاربعاء ان عسكريين روسا "يعملون مع ممثلي المجموعات (المعارضة) في مناطق مختلفة من محافظات حماة وحمص واللاذقية ودمشق ودرعا"، دون ان يحدد هويات هذه المجموعات.
واكد المتحدث انه "تم توقيع وثائق وقف اطلاق النار" في بلدتي برج الاسلام والغنيمة اللتين تسيطر عليهما القوات الحكومية في محافظة اللاذقية.
واضاف انه لتاطير هذا العمل تم انشاء "مركز تنسيق لوقف اطلاق النار" قوامه خمسون شخصا. واوضح انه "خلال اليومين الاخيرين، تلقى المركز عشرات الاتصالات من مواقع محددة" حيث ستطبق الهدنة مشيرا الى انه "تم التثبت بعناية" من كل اتصال.
واوضح ان المركز بث في كافة انحاء سوريا رقم هاتف وبريدا الكترونيا بهدف تلقي "اتصالات ممثلي سلطات محلية ومجموعات مسلحة بشان رغبتها في وقف المعارك والدخول في مفاوضات سلام".
وبالتوازي مع ذلك نقل الجيش الروسي المعطيات والمعلومات للولايات المتحدة "كما هو مقرر في الاتفاق الروسي الاميركي الخاص بوقف اطلاق النار في سوريا". واشار في المقابل الى انه "مر يوم ولم نتلق حتى الان اية معطيات من شركائنا" الامريكيين.
واعلن مصدر عسكري سوري الاربعاء ان مدينة داريا، معقل الفصائل المقاتلة في الغوطة الغربية لدمشق، غير مشمولة باتفاق وقف اطلاق النار الذي يدخل حيز التنفيذ ليل الجمعة السبت لتواجد جبهة النصرة فيها.
ويعكس هذا التوجه التعقيدات التي تواجه تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار الذي اعلنت عنه واشنطن وموسكو، ولا يشمل “تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) وبقية المنظمات الارهابية التي حددها مجلس الامن”.
حصار الرقة
وفي الاثناء، اعلنت وزارة الدفاع الاميركية ان الهزائم التي مني بها تنظيم داعش في شمال سوريا تجعل من الممكن توقع ان يبدأ حصار معقله في الرقة قريبا.
وقال المتحدث باسم الوزارة جيف ديفيس ان القوات الكردية وحلفاءها سيتمكنون "قريبا جدا" من السيطرة على مدينة الشدادي في محافظة الحسكة و"نعتقد ان هذه القوات وبفضل دعمنا المستمر، ستكون قادرة على عزل الرقة بعد ذلك بوقت قصير".
واضاف ان "قوات سوريا الديموقراطية" وهي تحالف من عدة فصائل سورية يغلب عليها الاكراد نفذت هجوما على الشدادي بغطاء جوي من طائرات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.
وكان تنظيم الدولة الاسلامية سيطر على الرقة في بداية 2014 ثم اعلنها عاصمة ل"دولة الخلافة". وتعتبر الرقة مع الموصل، ثاني مدن العراق، الهدفين الأبرزين اللذين يسعى التحالف الدولي لاستعادتهما.
وبدأت قوات سوريا الديموقراطية هجومها على تنظيم الدولة الاسلامية في الحسكة في نهاية تشرين الاول وتمكنت بدعم من التحالف الدولي من استعادة 1400 كيلومتر مربع من الجهاديين.
وتكثف روسيا والولايات المتحدة الضغط على حلفائهما في سوريا لتنفيذ اتفاق مؤقت لوقف اطلاق النار اعتبارا من منتصف ليل الجمعة-السبت لا يشمل التنظيمات الارهابية مثل تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة، اللذين يسيطران على مساحات كبيرة في سوريا.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان فقد سيطرت قوات سوريا الديموقراطية منذ يوم الجمعة الماضي على مدينة الشدادي بعد هجوم عنيف بدأته قبل يومين من ذلك.
ولكن المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية قال "ان المدينة على وشك ان تسقط" وان "اعدادا كبيرة من الجهاديين يفرون" منها. واضاف "ولكن لا يزال هناك بعض العمل الواجب انجازه".