ذكرت صحيفة هارتس ان المعارض السوري المقيم في المنفى فريد الغادري سيزور الكنيست الاسرائيلي الشهر المقبل بناء على دعوة من احد نواب حزب الليكود اليميني.
وقالت الصحيفة ان الغادري الذي يتزعم حزب الاصلاح السوري المعارض، والذي تلقى الدعوة من النائب يوفال شتاينيتز، يتوقع ان يتحدث امام اللجنة في الحادي عشر من الشهر المقبل، وسيكون السوري الثاني الذي يخاطب الكنيست خلال هذا العام.
والشهر الماضي، استمعت اللجنة الى رجل الاعمال الاميركي السوري ابراهيم سليمان. وناقش هذا الاتصالات التي اجراها مع المدير العام السابق لوزارة الخارجية الاسرائيلية الون لاييل حول صفقة سلام مقترحة.
وبخلاف سليمان الذي يشاع انه على اتصال مع الرئيس السوري بشار الاسد، فان الغادري (51 عاما) هو مؤسس حركة سياسية تهدف الى الاطاحة بنظام الاسد.
وحزب الاصلاح السوري الذي تم تاسيسه في المنفى في الولايات المتحدة عام 2003 يتطلع الى استبدال حكم الاقلية العلوية التي ينتمي اليها الاسد بنظام ديمقراطي يضع السلطة في يد الاغلبية السنية.
وبعد اعلانه عن تاسيس الحزب، دعا الغادري الولايات المتحدة الى غزو سوريا على غرار العراق.
وخلال الانتفاضة، تظاهر خارج السفارة السورية في واشنطن الى جانب نشطاء موالين لاسرائيل من الجالية اليهودية الاميركية. وطالبت التظاهرة في حينها سوريا بالانسحاب من لبنان ووقف دعمها للمنظمات الفلسطينية وحزب الله.
ونقلت هارتس عن سياسيين يساريين في اسرائيل قولهم انهم يعتقدون ان دعوة الغادري هي مناورة من اليمين الاسرائيلي من اجل تقويض اثار دعوة سليمان الى استئناف مفاوضات السلام مع سوريا.
وقال احد هؤلاء السياسيين ان الغادري "سيقول ان الاسد ارهابي فاسد لا جدوى من التفاوض معه".
وقال مسؤولون اسرائيليون شاركوا في وضع تقييم السبت إن هناك توافقا متزايدا في الاراء داخل الحكومة الاسرائيلية بأن سوريا جادة بشأن استئناف المفاوضات مع اسرائيل.
وقال المسؤولون الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم ودبلوماسي اسرائيلي سابق شارك في وضع مسودة خطة سلام غير رسمية إن اجتماع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في الاونة الاخيرة مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم ربما فتح المجال أمام احياء المحادثات بين اسرائيل وسوريا المتوقفة منذ فترة طويلة.
لكن المسؤولين الاسرائيليين والدبلوماسي السابق الون ليئيل أبلغوا رويترز أنه لم يتضح بعد ان كان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت سيرد بالايجاب على المبادرات العلنية والخاصة التي طرحها الاسد.