اندلعت اشتباكات شديدة الخميس، في احد معاقل مليشيا جيش المهدي بينما تدخل المواجهات العنيفة مع المليشيا التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر يومها الثالث، فيما يتواصل الهجوم على المنطقة الخضراء حيث شوهد دخان اسود قرب السفارة الاميركية.
مواجهات متواصلة
اندلعت اشتباكات شديدة الخميس، في احد معاقل مليشيا جيش المهدي بينما تدخل المواجهات العنيفة مع المليشيا التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر يومها الثالث.
واستخدمت في المواجهات القاذفات الصاروخية وقاذفات الهاون والبنادق الالية والاسلحة الخفيفية التي هزت ضاحية الجمهورية في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس.
وقد شنت القوات العرقية عمليات امنية منذ يوم الثلاثاء في الاحياء التي يسيطر عليها جيش المهدي في اطار عملية " صولة الفرسان" التي يشرف عليها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بنفسه.
وحصدت المواجهات بين الجانبين والتي اندلعت ايضا في مدينة الصدر ببغداد نحو 50 قتيلا على الاقل فيما اصيب المئات.
وقال العقيد كريم الزيدي الناطق باسم الشرطة العراقية ان قافلة رئيس شرطة البصرة اللواء عبد الجليل خلف ضربت بسيارة مفخخة حوالي الساعة الواحدة صباح الخميس بالتوقيت المحلي اثناء سيرها في شوارع البصرة.
وقال الزيدي " قتل 3 من رجال الشرطة في الهجوم" مضيفا ان خلف لم يصب بسوء.
وقال السكان المحليون ان شوارع المدينة الغنية بالنفط والبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة بدت خالية الخميس وان المحلات والمتاجر اغلقت ابوابها.
وكان رئيس الوزراء العراقي قد وجه الاربعاء انذارا الى المليشيا الموالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر بالاستسلام في غضون 72 ساعة والا "سيواجهون عقابا شديدا".
السفارة الاميركية
في الاثناء قال مراسل لرويترز إن عمودا ضخما من الدخان الاسود شوهد قرب السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء في بغداد يوم الخميس بعد هجوم بالمورتر في ما يبدو.
وقع الانفجار قرب قصر سابق لصدام حسين يستخدم كمقر لمئات من المدنيين والعسكريين الامريكيين في العراق. ولم يتسن الاتصال بمسؤولي السفارة للتعليق.
صراع نفوذ
وتتصارع مليشيا المهدي مع حزبيين شيعيين متنافسين لبسط نفوذها في البصرة ذات الموارد النفيطة الهائلة، وهما حزب الفضيلة الذي له اغلبية في مجلس المحافظة وينتمي اليه محافط المدينة، والمجلس الاسلامي الاعلى في العراق بزعامة عبد العزيز الحكيم.
وقد دعت حركة الصدر القوية الى تجمعات احتجاجية الخميس " للتعبير عن عدم ثقتها في حكومة المالكي" في اعقاب عملية صولة الفرسان.
غارة الحلة
وفي تطور آخر ذكرت مصادر أمنية عراقية أن العشرات قتلوا وجرحوا في غارة جوية أمريكية لدعم عمليات القوات العراقية ضد ميليشيا جيش المهدي في مدينة الحلة جنوبي العراق.
وتضاربت الأنباء بشأن عدد ضحايا الغارة فقد قال عباس العاني وهو صحافي في مدينة الحلة إن عدد القتلى وصل إلى ستين بينهم نحو 15 مدنيا كانوا داخل المناطق السكنية التي جرت بها الاشتباكات.
وقال العاني إن اشتباكات عنيفة دارت لنحو خمس ساعات قبل الغارة الأمريكية، وأوضح ان سيارات الإسعاف واجهت صعوبة في الوصول إلى بعض المناطق بسبب عنف القتال.