المعلم: ارسال الجيش للجنوب ليس في مصلحة لبنان

تاريخ النشر: 28 مارس 2006 - 05:50 GMT

اعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم في حديث لصحيفة لبنانية الثلاثاء ان ارسال الجيش الى الحدود مع اسرائيل ليس من مصلحة لبنان الآن ورأى ان التوافق الحقيقي بين اللبنانيين على المسائل الخلافية يتم بعد انتخابات جديدة.

ورفض المعلم في مقابلة نشرتها صحيفة "السفير" واجريت في الخرطوم حيث يشارك في اعمال القمة العربية التعليق على قضية تنحية رئيس الجمهورية اميل لحود حليف دمشق والتي يناقشها مؤتمر الحوار اللبناني.

وقال "في الشأن الرئاسي لا علاقة لنا ولا نريد ان نتدخل في شؤون لبنان الداخلية وعلى اللبنانيين ان يعالجوا الامر بتوافقهم".

وفيما يتعلق بقضية نزع سلاح حزب الله الشيعي حليف دمشق والمطروحة كذلك على طاولة الحوار تساءل المعلم "هل تحررت كل الاراضي اللبنانية من الاحتلال وهل من مصلحة لبنان ارسال الجيش الى الحدود في ظل المعادلة السائدة؟". واضاف "اذا حصل احتكاك ما قد يتطور الامر الى مواجهة بين جيشين نظاميين فهل لبنان قادر على الدخول في حرب مع اسرائيل؟".

وردا على سؤال عن رأيه في توافق مؤتمر الحوار اللبناني على تصحيح العلاقات اللبنانية-السورية قال المعلم "نحن مع كل ما يتوافق عليه اللبنانيون لكن ان يكون توافقا جديا".

واضاف ان "اساس التوافق الجدي يجب ان ينطلق مما انتهى اليه الرئيس الشهيد رفيق الحريري اي التوافق حول قانون انتخابي جديد يشكل القاعدة والاساس والمنطلق لاي تغيير او اصلاح كما كان يراه الرئيس الحريري".

وتابع ان الحريري شدد في آخر لقاء بينهما في بيروت "وجوب اعتماد المحافظة والنسبية وقال انه بتوافق اللبنانيين على قانون انتخابي يمكن إجراء انتخابات نيابية تشكل استفتاء صحيحا شفافا". واكد المعلم "عندها يتولى الممثلون الحقيقيون الجدد للشعب اللبناني مسؤولية التصدي للمشكلات القائمة".

وكانت الانتخابات التي جرت في ايار/مايو وحزيران/يونيو من العام الماضي افرزت اكثرية مناهضة لدمشق.

يذكر ان حزب الله الشيعي الذي يدعم دمشق والنائب ميشال عون زعيم التيار الوطني الحر يطالبان كذلك بانتخابات نيابية مبكرة كوسيلة لحل الازمة السياسية التي يشهدها لبنان.

وانتقد وزير الخارجية السوري تيري رود-لارسن موفد الامين العام للامم المتحدة المكلف متابعة تنفيذ القرار 1559 لمطالبته سوريا بالتعاون مع لبنان لاثبات لبنانية مزارع شبعا المتنازع عليها.

وقال "شبعا الان لا لبنانية ولا سورية لانها محتلة (من قبل اسرائيل). اذا كان لارسن يريد الخير فليسحب اسرائيل وعندها لا مشكلة".

وكان رود لارسن دعا الاحد من بيروت سوريا الى "تعاون كامل" مع لبنان من اجل ترسيم الحدود خصوصا في مزارع شبعا المتنازع عليها في جنوب لبنان مؤكدا ان اثبات لبنانية هذه الاراضي ليس بمقدور لبنان وحده وفق القوانين الدولية.