المعلم: كل جهة لا تسهم بالسلام ستخسر بالنهاية

تاريخ النشر: 26 فبراير 2009 - 10:18 GMT
أوضح وزير الخارجية السوري وليد المعلم لصحيفة "الشرق الأوسط" حول الموقف السوري من الحوار الفلسطيني الذي دعت إليه مصر من أجل تحقيق المصالحة الفلسطينية.

وعن توقعات بدخول سوريا في الحوارفي مراحل لاحقة، قال للصحيفة الصادرة اليوم الخميس أنه "من خلال اتصالاتنا مع الفصائل نبذل كل جهد ممكن لنحاج الحوار الفلسطيني في القاهرة، وعندما يتوصل الفلسطينيون في حوارهم إلى اتفاق حول المواضيع التي يختلفون حولها ويتم التوقيع على هذا الاتفاق من قبل هذه الفصائل، فإذا دعيت سوريا ستحضر".

وفيما يخص الموقف الأوروبي من حركة "حماس" أوضح الوزير السوري أنه "نتحدث عن حكومة وحدة وطنية فلسطينية أو حكومة وفاق وطني، وهي أحد بنود الحوار الفلسطيني الجاري في القاهرة .. وقد أثبتت الأحداث أن حماس واقع حقيقي على أرض غزة والضفة الغربية وأن حماس جزء هام من الشعب الفلسطيني ونتطلع لانضمامها لمنظمة التحرير ومصالحة تشمل كل الملفات وهكذا يستطيع الشعب الفلسطيني بوحدته أن يصون قضيته".

وحول جهود السلام وما تتوقعه سوريا من إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما والحكومة الإسرائيلية المقبلة، رأى المعلم أن "التجربة علمتنا أن نكون حذرين دائما"، متجنبا الدخول في مقارنة "بين رغبة الإدارة الأميركية في السلام والتركيبة الجديدة في الكنيست الإسرائيلي"، لافتا إلى أن "كل فريق لا يريد المساهمة في تحقيق سلام عادل وشامل يستند إلى الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام سيخسر في النهاية".

وحول رأيه في مبعوث السلام الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل وإمكان أن يحقق نجاحا في مهمته على ضوء تجربته في صراع أيرلندا، صرح المعلم "سمعت عن ميتشل كثيرا لكنني لم ألتق به، فإذا كانت نواياه صادقة فعليه أن يتصل بكل الأفرقاء.. لا أستطيع أن أحكم على شخص عن بعد". وأضاف "لا يستطيع أي مبعوث للسلام أن ينجح ما لم تتوفر إرادة السلام لدى الأفرقاء، ثانيا أن يكون هذا الوسيط نزيها ويتصل بكل الجهات المعنية بهذه العملية؛ بمعنى أن لا يتصل بفريق ويعزل فريقا آخر".

كما ناشد المعلم سولانا أن يتخذ الاتحاد الأوروبي موقفا واضحا من الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة، وأن "يكون للاتحاد الأوروبي موقف واضح من هذه المسألة حتى لا يتهم بالازدواجية في معاييره حين يطرح موضوع حقوق الإنسان".

وأضاف "يجب أن يعاقب من يقوم بالإبادة الجماعية وجرائم حرب ومن يخالف القانون الدولي أيا تكن الجهة التي ترتكبها".