المعلم يعلن ترحيب سوريا باوباما في حال قرر زيارتها

تاريخ النشر: 12 يوليو 2009 - 03:57 GMT

اعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاحد ان بلاده ترحب بزيارة محتملة للرئيس الاميركي باراك اوباما الى دمشق، مشددا في المقابل على ان العقوبات الاميركية المفروضة على بلاده "ظالمة".

وقال المعلم خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي برنار كوشنير في دمشق "نرحب بمثل هذه الزيارة اذا صح العزم على القيام بها"، مشيرا الى ان "الدبلوماسية الحديثة تقوم على الحوار فما بالكم اذا جاء الحوار بين القادة"، مؤكدا ان هذا الحوار "سيساهم بالطبع في امن واستقرار المنطقة".

واضاف المعلم "اذا صح ما نشر في سكاي نيوز على لسان اوباما فهذا شيء مشجع"، مؤكدا ان زيارة اوباما لسوريا في حال حصلت سوف "تعطي الرسالة الحقيقية عن التغيير في نهج الادارة الاميركية".

وكان الرئيس الاميركي اعرب في مقابلة مع شبكة سكاي نيوز البريطانية تبث الاحد عن "قلقه" من سلوك سوريا، مشيرا في الوقت عينه الى استعداده للالتزام مع سوريا وامله بان تستمر العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في التحسن.

وكان الاسد دعا في الثالث من تموز/يوليو في مقابلة مع شبكة "سكاي نيوز" نظيره الاميركي لزيارة سوريا، وقال يومها "اننا بالتأكيد نرحب به في سوريا. وانا واضح جدا بهذا الخصوص".

وردا على سؤال عما اذا كان يرغب بتلبية هذه الدعوة، اجاب اوباما "كما تعرفون، اعتقد اننا بدأنا نشهد بعض الاتصالات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وسوريا. ثمة جوانب في التصرف السوري تقلقنا، ونعتقد ان هناك طريقة يمكن لسوريا ان تضطلع فيها بدور بناء اكثر في عدد كبير من المسائل".

وكانت الولايات المتحدة اعلنت في 24 حزيران/يونيو انها قررت ارسال سفير جديد الى سوريا بعد اربعة اعوام من استدعائها سفيرتها في دمشق وتولي قائمة بالاعمال شؤون السفارة، بعد اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق رفيق الحريري في 2005.

كما اعرب وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاحد عن ارتياحه للحوار الجاري في لبنان لتشكيل حكومة وفاق وطني، مرحبا ب"استيعاب" قيادات لبنانية "حقائق التاريخ والجغرافيا" بين البلدين، ومؤكدا ان "من يخطو باتجاه سوريا نخطو باتجاهه خطوة".

وقال المعلم انه "جرى البحث والتعبير عن الارتياح للحوار الجاري في لبنان لتشكيل حكومة وفاق وطني".

وردا على سؤال بشأن التغيير في لهجة بعض القوى اللبنانية تجاه سوريا، اجاب المعلم "لقد قلت مرارا ان قلب سوريا كبير ومن يخطو باتجاه سوريا نخطو باتجاهه خطوة".

وتابع المعلم "نعتقد ان بعض القيادات اللبنانية بدأت تستوعب حقائق التاريخ والجغرافيا والروابط الانسانية القائمة بين سوريا ولبنان ونحن نرحب بذلك وندعو الى زيادة عمق الفهم لهذه الحقائق".

من جهة اخرى، اكد المعلم ان "ليس هناك مصالحة سعودية سورية بل هناك علاقات طيبة بين سوريا والسعودية"، لافتا الى ان هناك "زيارات على ارفع المستويات تجري بين البلدين"، ورحب بزيارة العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز المرتقبة الى دمشق والتي سيتم تحديد موعدها "عبر الطرق الدبلوماسية"، على حد تعبيره.

من جهته، وردا على سؤال عن المساعي الفرنسية لرفع العقوبات الاميركية عن سوريا وخاصة في ما يتعلق بتزويد دمشق بقطع غيار لطائرات الايرباص، اعلن كوشنير ان "هذا ليس ببعيد ونحن نعمل على ذلك".

وتابع الوزير الفرنسي "ان افضل وسيلة لرفع العقوبات هي ان نبذل الوسائل الممكنة في كل مرة تتاح لنا الفرصة وذلك عبر الحوار، وسوف نستمر بالعمل على ذلك".

وعقب المعلم "ان هذه العقوبات ظالمة وانا واثق بان الجاب الفرنسي سيواصل جهوده من اجل رفع هذه العقوبات"، مؤكدا ان هذه العقوبات "تصيب امن المواطن السوري وراحته في استخدام الطيران المدني".

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما جدد في ايار/مايو الماضي لمدة سنة العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الادارة السابقة برئاسة جورج بوش على سوريا العام 2004، مشيرا الى القلق المستمر ازاء الاشتباه بدعم سوريا لناشطين.

من جهة اخرى اعلن كوشنير الذي التقى الرئيس الاسد خلال زيارته الى سوريا التي استمرت يومين، ان دمشق وباريس تعتبران انه "يعود الى اللبنانيين امر تنظيم حكومتهم" اثر الانتخابات التشريعية التي جرت الشهر الفائت وفازت فيها الاكثرية المدعومة من الغرب.

واضاف الوزير الفرنسي "يعود للاطراف اللبنانيين الذين التقيتهم، بمن فيهم حزب الله، ان يتفاهموا باشراف رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري".

وكان كوشنير زار قبل دمشق بيروت حيث التقى الرئيس اللبناني ميشال سليمان والحريري ومسؤولين في حزب الله الذي لا تزال واشنطن تعتبره منظمة ارهابية.

وقال كوشنير "هناك ذهنية جديدة في لبنان. هناك رغبة بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية هذه باسرع وقت ممكن".