المغرب يحذر من خطر الارهاب انطلاقا من منطقة الساحل الافريقي

تاريخ النشر: 14 مايو 2006 - 07:57 GMT

قال وزير الداخلية المغربي شكيب بن موسى ان المغرب يخشى أن تصبح منطقة الساحل الافريقي نقطة انطلاق لمقاتلين مرتبطين بتنظيم القاعدة يتسللون الى المغرب واوروبا لتنفيذ تفجيرات انتحارية.

وقال الوزير المغربي لرويترز في مقابلة يوم السبت ان جميع المشاركين في الحرب ضد الارهاب في أوروبا والمغرب يدركون ان هذه المنطقة تستحق مزيدا من الاهتمام مع التزام أقصى درجات اليقظة.

وتشتهر منطقة الساحل التي تمتد من موريتانيا على الساحل الغربي لافريقيا مرورا بشمالي مالي والنيجر وتشاد بأعمال قطاع الطرق والتهريب والهجرة غير المشروعة.

وقال بن موسى ان هذه الطرق الصحراوية نفسها يمكن أن يستخدمها المتشددون الان لتهريب الاسلحة ومفجري القنابل الى أوروبا والمغرب العربي. وتقول مصادر أمنية ان لديها شكوكا في أن هذه المنطقة تضم أيضا مراكز تدريب مؤقتة للمتشددين.

وقال بن موسى ان مسؤولي أمن كبارا من دول المغرب العربي الخمس ونظيراتها الاوروبية على الساحل المقابل للبحر المتوسط سيجتمعون هذا العام لتحديث تصوراتهم عن التهديد الامني من منطقة الساحل وبحث سبل توسيع تعاونهم ضده.

وأضاف بن موسى ان الجميع يقفون في نفس الخندق في الحرب ضد الارهاب. وتابع انها بالنسبة للمغرب وموريتانيا وتونس وفرنسا وايطاليا واسبانيا ودول أخرى حرب مشتركة ضد شبكات إرهابية تغذي إحداها الأُخرى.

وقالت مصادر أمنية ان الشرطة المغربية اعتقلت في ابريل نيسان خمسة اشخاص يشتبه بأنهم أعضاء في تنظيم القاعدة كانوا جزءا من خلايا ايطالية وفرنسية تخطط لتنفيذ هجمات في فرنسا وايطاليا.

وأضافت المصادر ان أحد المعتقلين سافر الى الجزائر لمقابلة عنصر اتصال من الجماعة السلفية للدعوة والقتال المتصلة بالقاعدة لبحث الهجمات المزمعة.

وكانت الجماعة السلفية للدعوة والقتال وهي أشد الجماعات المتمردة تطرفا بالجزائر وراء خطف 32 سائحا أوروبيا في الصحراء الكبرى عام 2003 فضلا عن هجوم على قاعدة عسكرية في موريتانيا عام 2005.

وفي معرض حديثه عن الحرب ضد الارهاب على الصعيد المحلي قال بن موسى ان قوات الامن نجحت في القضاء على أكثر من 50 خلية تضم أكثر من ألفي عضو منذ تفجيرات الدار البيضاء في 16 مايو ايار 2003 مشيرا الى أن الفضل في ذلك يعود أساسا الى الدعم الشعبي.

واضاف ان السكان يدعمون الحكومة وأجهزة الامن في الحرب ضد الارهاب. ومضى يقول ان السكان يرفضون الارهاب والتطرف وهو ما يعبر الرصيد الاساسي للحكومة في الحرب ضد الارهاب.

ولكن بن موسى قال ان المغرب يرى في الجهود الامنية مجرد جبهة واحدة في حرب أوسع نطاقا لاستئصال جميع الاسباب المحتملة للارهاب مثل التطرف الديني والتهميش الاقتصادي والاجتماعي.

وأشار وزير الداخلية الى برنامج لمكافحة الفقر بدأه قبل عام الملك محمد السادس الذي يتبنى نهجا اصلاحيا يتضمن خططا تتكلف عشرة مليارات درهم مغربي (1.16 مليار دولار) لتخفيف حدة الفقر في المناطق الريفية النائية والمناطق الحضرية المحرومة والمناطق العشوائية.