المغرب يعتبر قضية تفجيرات الدار البيضاء منتهية

منشور 21 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

اعلن وزير العدل المغربي ان قضية تفجيرات الدار البيضاء العام الماضي تكاد تكون مغلقة، برغم ان اثنين من المشتبه بهم فيها ما زالا هاربين وخطرين. 

وادت الهجمات المتزامنة التي قام بها اسلاميون متشددون في 16 ايار/مايو 2003 الى مقتل 45 شخصا من بينهم 12 مفجرا انتحاريا.  

واحدثت التفجيرات حالة من الصدمة في الممملكة الموالية للغرب التي كانت تفاخر بكونها واحة استقرار في العالم العربي. 

وقال الوزير محمد بوزوبع في مقابلة مع رويترز "المتابعات القضائية المتعلقة بهجمات السادس عشر من ايار/مايو انتهت. هناك ظنيان (مشتبه بهما) فقط في حالة فرار وهما خطران...نعتقد انهما غادرا البلاد." 

واستهدف المهاجمون الذين تقول الحكومة انهم حصلوا على التمويل من شبكة القاعدة مطاعم دولية وفندقا ومركزا يهوديا ومقابر يهودية في هجمات غير مسبوقة على كبرى مدن المغرب. 

ومع القاء القبض على نحو عشرة من اصل مغربي فيما يتعلق بتفجيرات القطارات في مدريد في اذار/مارس الماضي التي راح ضحيتها 191 شخصا يحاول المغرب جاهدا محو صورته كدولة تؤوي اسلاميين متشددين يمثلون خطرا على اوروبا. 

وقال بوزوبع ان المتشددين الاسلاميين المشتبه بهم الذين القت قوات الامن القبض عليهم اخيرا لا صلة لهم بمرتكبي هجمات الدار البيضاء. 

وقال "هؤلاء كانوا يخططون هجمات او سبق لهم ان هاجموا اشخاصا كانوا يعتبرونهم خارجين عن تصورهم للشريعة...لكنهم ليسوا بانتحاريين." 

واضاف "الوضعية الامنية الان متحكم فيها تماما." 

وقال بوزوبع ان نحو الف شخص سجنوا بتهم تتصل بالارهاب منذ هجمات 16 ايار/مايو. 

واستأنف الكثيرون الاحكام الصادرة ضدهم ومن بينها 16 حكما بالاعدام والعديد من الاحكام بالسجن المؤبد. 

وقال بوزوبع "الى حد الان تم استئناف 95 حكما 26 منها عرفت تخفيفا للاحكام بينما تم تأكيد الاحكام التي سبق صدورها في 66 حالة". وحكم على ثلاثة اشخاص بأحكام اكثر شدة بعد الاستئناف. 

وتقول جماعات لحقوق الانسان ان الكثير من المحاكمات التي اجريت في العام الماضي كانت معيبة وتفتقر الى الادلة المادية وكانت اقوال الشهود احيانا تنتزع تحت التعذيب. 

وادانت منظمة العفو الدولية مرددة اتهامات جماعات محلية احتجاز المشتبه بهم بصورة سرية في مركز اعتقال تابع للمخابرات على مشارف الرباط. 

واكد بوزوبع على عدم وجود "مركز اعتقال سري" وان التقارير عن اختفاء المشتبه بهم التي ذكرتها منظمة العفو الدولية ترجع على الارجح الى ان السلطات لم تتمكن من اخطار اقربائهم على الفور. 

وقال ان وزارة العدل تقدمت بمشروع قرار لحظر التعذيب مع اضافة تعريف يتفق والاعراف الدولية مع تشديد العقوبة على مقترفي التعذيب.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك