المفاوضات لم تحقق أي تقدم وعباس يدعو اسرائيل للانسحاب لتنعم بالسلام

منشور 13 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 03:34
فيما يعقد الفلسطينيون والاسرائيليون لقاءا مشتركا فان احمد قريع رئيس الوفد الفلسطيني اكد على عدم وجود أي تقدم فيما اعتبر محمود عباس ان السلام لاسرائيل يترافق مع انهاءها الاحتلال

عباس: السلام مقابل الانسحاب

اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء ان اسرائيل ستنعم بالسلام اذا عقدت سلاما مع الفلسطينيين وانهت احتلال "الاراضي العربية".

وقال عباس في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيسين الاسرائيلي شيمون بيريز والتركي عبد الله غول "اذا تم السلام بين اسرائيل والفلسطينيين وانتهى احتلال الاراضي العربية فان اسرائيل ايضا ستنعم في بحر من السلام والامن والاستقرار في الشرق الاوسط".

واضاف "اذا حصل ذلك فلن تقع اي حروب اخرى وستنتهي العداوة وستعيش كافة شعوب المنطقة في امن واستقرار". وجاءت تصريحات عباس في وقت يتم الاعداد لعقد الاجتماع الدولي حول الشرق الاوسط المقرر في نهاية السنة الجارية في انابوليس لتحريك عملية السلام المتعثرة منذ سبع سنوات. وادلى محمود عباس بتلك التصريحات في اطار "منتدى انقرة" الاقتصادي الذي يعقد في دورته السابعة في القصر الرئاسي. وبعد عباس تدخل بيريز وحيا في عباس "صديقا" و"رجل سلام" مؤكدا ان المنتدى "يدعم اجتماع انابوليس". وبعد ذلك وقع الرؤساء الثلاثة على اتفاق لانشاء منطقة صناعية مشتركة في الضفة الغربية. واعرب بيريز عن ارتياحه لان "الاتفاق سينشئ وضعا يستفيد منه الجميع" مشيرا الى انه نال دعم كافة احزاب البرلمان الاسرائيلي. واضاف ان "نجاحه سيكون مساهمة حقيقية في السلام" في الشرق الاوسط. ووقعت تركيا في كانون الثاني/يناير 2006 اتفاقا مع السلطة الفلسطينية واسرائيل لبناء منطقة صناعية في ايريز شمال قطاع غزة.

لكن تنفيذ المشروع علق بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة وتحاول الاطراف الثلاثة التوصل الى مبادرة من نفس القبيل في الضفة الغربية.

وسيلقي بيريز الذي وصل الاحد الى تركيا خطابا عصر الثلاثاء امام البرلمان التركي باللغة العبرية ليصبح اول رئيس دولة اسرائيلي يتحدث امام برلمان بلد معظم سكانه من المسلمين وان كان نظامه علمانيا.

كذلك سيلقي الرئيس الفلسطيني الذي وصل الاثنين الى انقرة كلمة امام النواب الاتراك بعد بيريز.

قريع: لا اتفاق مع اسرائيل حتى الان

الى ذلك اكد رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني مع اسرائيل احمد قريع (ابو علاء) الثلاثاء ان المحادثات التمهيدية لمؤتمر انابولس المزمع عقده نهاية الشهر الجاري في الولايات المتحدة لم تحقق اي تقدم يذكر.

وقال قريع في ختام لقاء مع الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا في رام الله "هناك بعض الانجاز المحدود لكن هناك ايضا عقبات ومصاعب يجب ان نذللها".

وعندما سئل حول طبيعة هذا الانجاز المحدود قال قريع "هناك حديث جدي حول كل القضايا ولكن لم نصل الى اي اتفاق".

واضاف "نحن حريصون على ان تكون هناك مفاوضات جدية بجدول اعمال واطار زمني محدد بعد مؤتمر انابولس وحريصون على تنفيذ مراحل (خطة) خارطة بكشل متوازي".

بدوره اعتبر سولانا ان مؤتمر انابولس يشكل "فرصة يجب اغتنامها لا ن البديل لذلك سيكون الفشل وانا متاكد ان لا احد يريد الحديث عن فشل".

وكان سولانا الذي يقوم بجولة الى المنطقة قد التقى ايضا رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض.

وقد اجرى المفاوضون الفلسطينيون برئاسة قريع والاسرائيليون اكثر من لقاء خلال الشهرين الماضيين دون تحقيق اي تقدم ملحوظ.

ولدى بداية المفاوضات التي كان اطلقها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت تركز الحديث حول صياغة وثيقة حول مختلف قضايا الوضع النهائي.

لكن الحديث عن هذه الوثيقة توقف مع الاعلان الاسبوع الماضي خلال زيارة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس عن ضرورة تطبيق المراحل الاولى من خطة خارطة الطريق (2002) التي تنص على اقامة دولة فلسطينية.

ويقول الفلسطينيون انهم طبقوا المرحلة الاولى التي تدعوهم الى تعيين رئيس وزراء واجراء اصلاحات وتفكيك البنية التحيتة للارهاب. ويطالب الفلسطينيون في المقابل اسرائيل بتطبيق التزامتها في ذات الخطة والتي تدعو الى وقف الاستيطان والانسحاب الى مواقع 28 ايلول/سبتمبر 2000 وفتح المؤسسات الفلسطينية المغلقة في القدس. واكد مسؤولون فلسطينيون انه تم الاتفاق على تشكيل لجنة ثلاثية تضم رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ووزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ومندوب اميركي للاشراف على تطبيق التزامات خطة خارطة الطريق.

وقد صرح مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى لوكالة فرانس برس الثلاثاء ان اسرائيل تتوقع الا يستغرق الاجتماع الدولي الذي سيعقد في انابوليس في نهاية الشهر الجاري لتحريك مفاوضات السلام الاسرائيلية الفلسطينية "اكثر من يوم واحد" . واثارت تصريحات لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ونشرتها صحيفة "هارتس" الاسرائيلية الاثنينقال فيها انه سيطلب من الفلسطينيين بعد لقاء انابوليس الاعتراف باسرائيل "دولة يهودية" استياء ورفض المفاوضين الفلسطينيين. وقال قريع "هذا امر مرفوض قطيعا نحن نتحدث عن حل دولتين دولة اسرائيل ودولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة". ويفسر الفلسطينيون هذا المطلب على انه رفض مباشر لحق العودة للاجئين الذين طردوا من ديارهم لدى قيام اسرائيل عام 1948. وتعتبر قضية اللاجئين من اهم القضايا المطروحة على اجندة المفاوضات الطرفين وهي احدى القضايا التي ادت الى فشل محادثات كامب ديفيد عام 2000.

اجتماع المفاوضين مجددا

ومن المقرر أن يجتمع المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون مجددا اليوم الثلاثاء بعد اجتماع عقدوه أمس الاثنين إثر توقف سببه منع مفاوضين فلسطينيين من العبور وإلغاء جلسة محادثات كانت مقررة بينها الأسبوع الماضي.

وأشار رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إلى أن المسؤولين لم يبدأوا بعد بكتابة مسودة الوثيقة المشتركة المتوقع تقديمها لمؤتمر أنابوليس، موضحا أن المشكلة حول محتوى الوثيقة لم تحل بعد.

من جهتها، رفضت ميري أيسن المتحدثة باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت التعليق مباشرة على تصريحات عريقات، لكنها قالت إن الاعتراف بهوية إسرائيل مفتاح أي عملية سلام.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك