المفاوضون الاميركيون في الاتفاقية الامنية يعودون الى العراق

تاريخ النشر: 22 سبتمبر 2008 - 07:38 GMT

يعود المفاوضون الاميركيون الى بغداد قريبا لاجراء مزيد من المحادثات مع العراق بشأن اتفاق امني تعثر بسبب قضية حصانة الجنود الاميركيين.

وينتهي تفويض للامم المتحدة يحكم وجود القوات الاميركية في العراق بنهاية هذا العام وهو امر حساس للجانبين. وقال مسؤول "الوقت يضيق".

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مقابلة مع تلفزيون العربية "اذا لم نتوصل الى اتفاقيه وهذا احتمال وارد جدا. واذا لم تكن هناك اتفاقيه فالبديل ان نرجع الى مجلس الامن نطالب بتمديد الولاية"

وقالت متحدثة باسم السفارة الاميركية في بغداد الاثنين ان ديفيد ساترفيلد منسق شؤون العراق بوزارة الخارجية وبريت ماجرك وهو مسؤول بمجلس الامن القومي سيصلان الى بغداد قريبا. ولم تذكر مزيدا من التفاصيل.

ورغم قولهم إن المحادثات في مراحلها الاخيرة فقد اوضح مسؤولون عراقيون ان الحكومة تنتظر رد الولايات المتحدة على احدث اقتراحاتها بشأن الحصانة.

وكان المسؤولون قد اعلنوا انهم سيكونون مستعدين لتطبيق الحصانة القانونية على الجنود الاميركيين المتواجدين في قواعدهم العسكرية او في مهام. لكن استدركوا انه اذا وجد دليل على ارتكاب خطأ عمد من جانب هذه القوات فسيتعين حينئذ على لجنة تحديد الاختصاص القضائي.

وتريد واشنطن ان تحمي جنودها من المحاكمة امام المحاكم العراقية وهي شروط تطلبها ايضا في الدول التي يوجد لها بها قواعد.

لكن حتى اذا جرى التوصل الى اتفاق امني في الاسابيع المقبلة فانه لا يزال بحاجة لاقراره من جانب البرلمان العراقي حيث اثبتت تجارب الماضي ان التوصل لتوافق في الاراء بشأن القضايا الخلافية امر صعب.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد اعلن ان الولايات المتحدة وافقت على ان جميع القوات الاميركية ستغادر العراق بنهاية 2011 بموجب الاتفاق. ورفض المسؤولون الامريكيون تأكيد تفاصيل الاتفاق لحين الانتهاء منه.

وحذر نواب عراقيون من ان الاتفاق سيخضع لتدقيق شديد.

وقال ظافر العاني وهو سياسي كبير بالتكتل الرئيسي للعرب السنة إن المناقشات في البرلمان ستكون ساخنة بسبب حساسية القضية مضيفا انه سيفاجأ اذا جرى تمرير القانون قبل نهاية العام.

وقال حسن السنيد وهو مشرع من حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي ان الاتفاق قد يجري تمريره قبل انتهاء تفويض الامم المتحدة اذا لم ينتهك سيادة العراق واذا كان هناك جدول زمني واضح لانسحاب القوات الاميركية.

لكنه اضاف ان الحصانة الشاملة للقوات الامريكية ستكون عقبة في طريق الاتفاق.

وقال المالكي في التلفزيون العراقي الاسبوع الماضي إن موقفا "حرجا" ينتظر الولايات المتحدة والعراق اذا لم يوقع الاتفاق قبل انتهاء تفويض الامم المتحدة. واوضح ان ذلك التفويض لن يمدد الا بشروط العراق.

وستسحب وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ثمانية الاف جندي اخرين من العراق بحلول شباط/فبراير تاركة 138 الفا منتشرين هناك. واتمت جميع الالوية الخمسة المقاتلة التي ارسلت الى العراق العام الماضي انسحابها في تموز/يوليو ولم تستبدل.

ورغم حدوث انخفاض في مجمل اعمال العنف في العراق فان ادارة بوش تبنت نهجا حذرا لخفض القوات وسيترك اي قرار بشأن خفض كبير للرئيس المقبل الذي سيتولى السلطة في يناير كانون الثاني.

وقد تعهد المالكي بعدم حصول الاجانب على حصانة " مطلقة". ووقع عدد من الحوادث البارزة تنطوي على قيام جنود امريكيين بقتل او اساءة معاملة عراقيين منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بصدام حسين في 2003.

ويقول مسؤولون عراقيون إن مثل هذه الحوادث انعكست في النقاش بشأن قضية حصانة القوات الامريكية.