المفخخات تقتل 110 بمدينتين للشيعة والصدر يطالب السنة باعلان البراءة من الزرقاوي

تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2005 - 08:43 GMT

قتل اكثر من 110 اشخاص خلال 24 ساعة في انفجار سيارات مفخخة في مدينتي الحلة وبلد الشيعيتين، فيما طالب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر العرب السنة باعلان البراءة من زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي الذي اعلن الحرب على الشيعة.

فقد قتل 12 شخصا واصيب 12 على الاقل بجروح في انفجار سيارة مفخخة في سوق مزدحمة وسط مدينة الحلة ذات الغالبية الشيعية (100 كلم جنوب بغداد) صباح الجمعة كما اعلن مصدر في الشرطة العراقية.

وقال مصدر اخر في الشرطة ان السيارة المفخخة كانت متوقفة في سوق العمار للفواكه والخضر وتم تفجيرها بواسطة التحكم من بعد قرابة الساعة 9,00 بالتوقيت المحلي.

ويأتي هذا الاعتداء غداة اعلان "تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين" الجمعة مسؤوليته عن تفجير ثلاث سيارات مفخخة الخميس، في مدينة بلد (70 كلم شمال بغداد).

وقال التنظيم الذي يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي في بيان على الانترنت لم يتسن التثبت من صحته وجاء فيه ان الجناح العسكري للتنظيم قام بتفجير ثلاث سيارات مفخخة على تجمعات للشرطة العراقية أوقعت عشرات القتلى في المدينة ذات الغالبية الشيعية. واضاف البيان ان التنظيم سيمضي بهذه الاعمال.

وذيل التنظيم بيانه بتوقيع "أبو ميسرة العراقي (القسم الاعلامي بتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين)".

وكانت حصيلة جديدة الجمعة قد افادت ان 99 شخصا على الاقل قتلوا واصيب 124 اخرين في هجمات بلد.

وكان ابو مصعب الزرقاوي اعلن "الحرب الشاملة" على الشيعة في العراق قبل اسبوعين. ونفذ الزرقاوي تهديداته في اليوم نفسه عبر موجة من التفجيرات بواسطة سيارات مفخخة في بغداد اسفرت عن مقتل نحو 130 شخصا معظمهم من الطائفة الشيعية.

وتتهم القاعدة ذات التوجه الاصولي السني شيعة العراق بالتعاون مع "الاحتلال الاميركي".

ومعلوم ان الشيعة والاكراد حققوا فوزا كبيرا في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني/يناير الفائت التي انبثق منها رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري. وتاتي اعتداءات الزرقاوي قبيل اجراء الاستفتاء على مسودة الدستور في 15 تشرين الاول/اكتوبر المقبل.

البراءة من الزرقاوي

وقد طالب رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر الجمعة العرب السنة في العراق باتخاذ موقف صريح من التهديدات التي يطلقها الزرقاوي ضد الشيعة.

وقال مقتدى الصدر خلال خطبة الجمعة في مسجد الكوفة (150 كلم جنوب بغداد) التي القاها نيابة عنه الشيخ اوس الخفاجي "اوجه الدعوة الى اخواننا في الدين من ابناء السنة بان يرفعوا شعار الاستنكار ضد صنائع الاحتلال وهم النواصب وعلى راسهم الزرقاوي".

واضاف ان الزرقاوي "لا يعدو ان يكون للاحتلال اكذوبة او العوبة بيدهم لغرض الفت في عضد المسلمين".

واوضح الصدر ان "المطلوب من شركائنا في الاسلام والوطن ان يتبرأوا منه لان التبرؤ منه تبرؤ من الاحتلال".

مفاوضات الدستور

وفي هذه الاثناء، واصل السفير الاميركي في العراق زلماي خليل زاد مفاوضات مع ممثلي الطائفتين الشيعية والكردية لاجراء تعديل على مسودة الدستور يضمن تاييد العرب السنة لها.

وصرح همام حمودي رئيس اللجنة الدستورية من قائمة الائتلاف الشيعية ان "وفدا من السفارة الاميركية طرح ورقة المقترحات التي طرحها العرب السنة على الاطراف الكردية خلال زيارة الى كردستان العراق".

وعدد النقاط الرئيسية التي تضمنتها الورقة كالاتي: "اولا يكون العراق دولة واحدة والدستور يحافظ على هذه الوحدة ثانيا تاكيد استعمال اللغة العربية في اقليم كردستان ثالثا يتم تعديل الدستور من خلال استفتاء وليس من خلال الحصول على ثلثي اصوات الجمعية الوطنية (البرلمان)".

واكد حمودي ان "هذه النقطة مرفوضة وليست صحيحة لانها تؤدي الى عدم استقرار البلاد. وقال "لا مانع لدينا من اضافة الفقرتين الاولى والثانية في حال الاتفاق عليهما وقرائتهما في الجمعية الوطنية على ان يتم اعلانهما لاحقا في الصحف المحلية ووسائل الاعلام الوطنية".

واشار حمودي الى ان "التعديل والحذف في الدستور غير مقبول ولكن التعديل الذي طرح من قبل السفير الاميركي ياتي بطريق اضافة جديدة". وقال "نريد دستورا لكل العراقيين ونريدهم ان يشعروا بانهم موجودون في هذا الدستور.

واعرب عن اسفه "لان تكون بوابتهم (العرب السنة) من خلال السفارة الاميركية والبريطانية في حين ان ابوابنا مفتوحة والجمعية والكتل السياسية ابوابها مفتوحة". واكد "انني ابلغت السفارة الاميركية اننا نرحب باي اضافة من الاخوة الاكراد (من دون الاشارة الى العرب السنة) لاننا نريد دستورا لكل العراقيين".

وكان السفير الاميركي توجه الاربعاء الفائت الى اقليم كردستان العراق حيث التقى الرئيس العراقي جلال طالباني وزعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني وفق ما افاد العضو في الحزب عماد احمد.

ويعترض العرب السنة على ورود مبدأ الفدرالية في الدستور ويعتبرونه خطرا من شانه ان يؤدي الى تقسيم البلاد.

(البوابة)(مصادر متعددة)