المقاومة بنابلس مستعدة لحماية غزة من هجوم اسرائيلي شامل

تاريخ النشر: 04 يوليو 2006 - 03:02 GMT

تؤكد المجموعات المسلحة في مدينة نابلس حيث تحمل جدران المدينة القديمة صور "الشهداء" استعدادها للمشاركة في المعارك اذا شنت اسرائيل هجوما شاملا على غزة.

ويبدو ناصر ابو عزيز (35 عاما) الناشط في كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح واثقا من قوته وقدراته.

ويقول ناصر وهو من سكان مخيم بلاطة للاجئين "الان نركز على اراضي 1967 (الضفة الغربية وقطاع غزة)". ويؤكد انه شارك في تأسيس كتائب شهداء الاقصى مع ناصر عويس المسؤول عن المجموعة في الضفة الغربية الذي اسرته اسرائيل خلال عملية "السور الواقي" التي نفذتها في 2002 ودفعت مدينة نابلس الثمن الاكبر فيها.

ويحذر ناصر "اذا شنت اسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق على اخواننا في غزة فاننا سنضرب في عمق اراضي 1948".

وتعهدت الفصائل الفلسطينية الرئيسية في وثيقة "الوفاق الوطني" التي وقعتها لاتفاق وفاق وطني" وقع في 26 حزيران/يوني بتركيز عملياتها في لاراضي التي احتلتها اسرائيل في 1967. ويضيف ناصر ابو عزيز "اننا على اتصال مع غزة ونتعاون عبر الهاتف".

ويقول محمد قطاني (24 عاما) من مخيم بلاطة "يقولون لنا على سبيل المثال +تحركوا من اجل تخفيف الضغط العسكري+".

الا انهما لم يعطيا تفاصيل عن طبيعة عمليات الرد والوسائل المعتمدة للالتفاف حول الحواجز لكنهما اكدا ان نابلس ستلعب دورا محوريا فيها. وحافظت المجموعات المسلحة في مدينة نابلس على وجود كبير رغم ضربات الجيش الاسرائيلي.

ويقول ناصر ان "نابلس هي المدينة التي يقيم فيها العدد الاكبر من المطلوبين لدى اسرائيل ويطلقون عليها اسم مركز التخطيط للعمليات الارهابية". ويرد اسما ابو عزيز وقطاني على قائمة المطلوبين لدى اسرائيل للاشتباه بضلوعهما في عمليات ضد اسرائيل.

ويرى تيسير عمران القيادي السابق في حماس انه "من غير الوارد ان نترك اشقاءنا في غزة يقاومون بمفردهم" مشيرا الى نيته في تنظيم "تظاهرات". ويضيف "من المحتمل ان تشن الاجنحة العسكرية عمليات لتخفيف الضغط" العسكري.

ويتابع "اذا شنت اسرائيل عملية عسكرية كبيرة على قطاع غزة فسيكون هناك رد في الضفة الغربية بكاملها وسنشهد انطلاق الانتفاضة الثالثة".

واستشهد ناشط في كتائب شهداء الاقصى الثلاثاء في جنين عندما كان يحاول زرع قنبلة لدى مرور دورية اسرائيلية.

وهدد الجناح العسكري لحماس الاحد اسرائيل بشن عمليات ضد بناها التحتية ومبانيها الحكومية ردا على الغارات الجوية في غزة.

ويخشى محافظ نابلس سعيد ابو علي الذي نقل مكتبه الى مبنى عادي بعد ان دمر الجيش الاسرائيلي مقره الرسمي من انعكاسات هجوم واسع على قطاع غزة على العاصمة الاقتصادية الفلسطينية التي تواجه ظروفا صعبة بسبب الاغلاق.

ويقول ابو علي ان "حصار المدينة مزدوج الاول في محيط المدينة التي اغلقت جميع منافذها والثاني في محيط البلدات المجاورة. انها المدينة الوحيدة في الضفة الغربية التي تخضع لاغلاق تام" مشيرا الى ان نسبة البطالة فيها وصلت الى 70%.

ويوضح "كل ما يحدث في غزة تكون له تبعات في الضفة الغربية. عندما وقعت مشاكل داخلية في غزة بين حركتي حماس وفتح حاولت قدر الامكان ان اوفر نابلس". ويخلص الى القول ان "نابلس لن تبقى مكتوفة الايدي اذا شنت اسرائيل هجوما كبيرا على قطاع غزة".