المقاومة تلمح الى عدم نيتها قتل الجندي الاسرائيلي المخطوف

تاريخ النشر: 04 يوليو 2006 - 07:58 GMT

المحت المقاومة الفلسطينية الى عدم نيتها قتل الجندي الاسرائيلي المخطوف في تصريحات عقب انتهاء المهلة فيما اتفق الزعيمان المصري والسعودي على مواصلة الاتصالات لحل هذه الازمة ندد رئيس التشريعي بالسياسة الاسرائيلية الخرقاء.

الجندي المخطوف

قال متحدث باسم احدى المجموعات الثلاث التي تحتجز الجندي الاسرائيلي ان المبادئ الاسلامية تنص "على اكرام الاسرى وعدم الاساءة اليهم" في اشارة ضمنية الى عدم وجود نية في قتله بعد انتهاء المهلة التي كانت محددة لاسرائيل لتلبية المطالب صباح الثلاثاء.

واوضح ابو مثنى المتحدث باسم الجيش الاسلامي وهي احدى المجموعات الثلاث المسؤولة عن احتجاز الجندي لوكالة فرانس برس "البعض يعتقد ان القوى التي قامت بتنفيذ العملية ربما تقدم على قتله لكننا نقول اننا كامة اسلامية من مبادئنا ان نكرم الاسرى وان نحسن معاملتهم والا نسيئ اليهم" في اشارة ضمنية الى عدم قتل الجندي الاسير.

واكد المتحدث "المهلة التي اعطتها فصائل المقاومة للعدو انتهت والعدو يتحمل مسؤولية تبعات ونتائج فشل الجهود" لحل ازمة الجندي الاسرائيلي المخطوف منذ 25 حزيران/يونيو الماضي. واوضح ان القوى التي تحتجز الجندي ستصدر بيانا في وقت لاحق الثلاثاء.

واعلن ابو مثنى ان المجموعات "لن تعطي اي فرصة اخرى للتفاوض حتى ترضخ حكومة اسرائيل المتخبطة لمطالبنا بالافراج عن الاسرى". وقال "لا خيار امامنا الا اغلاق ملف الجندي الاسير وسنواصل عملياتنا لخطف الجنود الصهاينة واطلاق سراح اسرانا".

ورفض ابو مثنى الافصاح عن اي معلومات متعلقة بالجندي المخطوف. وقال "نحتفظ بكل المعلومات الخاصة به الى حين رضوخ اسرائيل لمطالبنا". واشار الى ان المجموعات الثلاث "اعطت ثلاث مبادرات للعدو لاعطاء فرصة لجهود الوساطة لكن العدو افشلها وبالتالي قررنا طي هذا الملف".

وكانت كتائب عز الدين القسام والوية الناصر صلاح الدين الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية وجيش الاسلام التي تبنت خطف الجندي طالبت في بيان بالافراج عن الف اسير فلسطيني اضافة الى الاسرى الاطفال من هم دون ال18 من العمر والاسيرات وذوي الحالات المرضية الصعبة وقدامى الاسرى.

واعلنت هذه المجموعات في بيان الاثنين انها امهلت اسرائيل حتى الساعة الثالثة بتوقيت غرينتش من صباح الثلاثاء لتلبية مطالبها بالافراج عن معتقلين فلسطينيين.

وجاء في البيان "امام اصرار العدو واهما على اجراءاته العسكرية واستمرار عدوانه فاننا نمهل العدو الصهيوني حتى الساعة السادسة من صباح الثلاثاء (الثالثة ت.غ.)". واضاف "ما لم يستجب العدو لمطالبنا الانسانية الواردة في بياننا السابق (..) فاننا نعتبر الملف الحالي قد طوي وحينها على العدو ان يتحمل كامل النتائج" من دون الاشارة الى مصير الجندي في حال تلبية المطالب او عدمها.

الرياض والقاهرة

اعلن مصدر في الوفد المصري الذي رافق الرئيس المصري حسني مبارك في زيارته الاثنين الى جدة ان الطرفين اتفقا على ضرورة استمرار الاتصالات من اجل ايجاد حل يوقف التصعيد في الاراضي الفلسطينية.

وقال المصدر نفسه الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان العاهل السعودي الملك عبدالله والرئيس المصري "اتفقا على ادانة التصعيد الاسرائيلي وعلى ضرورة استمرار الاتصالات من اجل ايجاد حل يوقف هذا التصعيد".

واوضح المصدر ايضا ان اللقاء استمر ساعتين و"تركز على الوضع في الاراضي الفلسطينية والاعتداءات الاسرائيلية على قطاع غزة". وتابع ان الرئيس مبارك عرض على العاهل السعودي "نتائج الاتصالات المصرية لمنع اسرائيل من تصعيد اعتداءاتها على غزة ووقف التدهور الحاصل".

وافادت مصادر رسمية ان الرئيس المصري غادر جدة في ختام لقائه مع العاهل السعودي وعاد الى مصر.

وكانت ثلاث مجموعات فلسطينية تحتجز الجندي الاسرائيلي الاسير الكابورال جلعاد شاليت امهلت اسرائيل صباح الثلاثاء 24 ساعة لتلبية مطالبها بالافراج عن معتقلين فلسطينيين الامر الذي رفضته اسرائيل بشكل كامل.

في المقابل ضاعفت اسرائيل غاراتها الجوية وتوغلاتها في شمال قطاع غزة الاثنين للضغط على الفلسطينيين.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ارسل نبيل شعث الى جدة حيث اطلع وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل بتطور الوضع في قطاع غزة. وتجري مصر وساطة بين الاسرائيليين والفلسطينيين لوضع حد للازمة الحادة منذ أسر الجندي الاسرائيلي.

تأتي زيارة مبارك الى السعودية في الوقت الذي يبدو فيه ان المبادرة المصرية وصلت الى طريق مسدود وفق سيل المعلومات المتوفر من مصادر اسرائيلية وفلسطينية. ويسود تعتيم اعلامي رسمي تام في مصر حول تطورات هذه الوساطة.

وكان الرئيس مبارك اعلن الجمعة انه تم التوصل مع حركة حماس الى قبولها ب "موافقة مشروطة" على تسليم الجندي الاسرائيلي في اسرع وقت لتجنب التصعيد وانها طرحت شروطا رفضتها اسرائيل حتى الان.

ومنذ ذلك الحين لم تصدر اية معلومات عن مصادر مصرية فيما افادت المعلومات في الصحف الاسرائيلية والعربية نقلا عن مصادر فلسطينية ان المبادرة المصرية وصلت الى طريق مسدود وان حماس صلبت مواقفها تحت ضغوط سوريا وايران.

الا ان الحكومة الفلسطينية برئاسة حركة حماس اعلنت مساء اليوم الاثنين ان "الفرصة لا تزال قائمة من اجل التوصل الى صيغة مقبولة" لحل الازمة التي نشأت عن أسر الجندي الاسرائيلي.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد "نعيد التأكيد على ضرورة حل هذه المشكلة من خلال الاحتكام الى لغة العقل والحكمة ونعتقد ان الفرصة لا تزال قائمة للتوصل الى صيغة مقبولة" لحل مشكلة الاسير الاسرائيلي.

رئيس التشريعي

ووصف رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك الاثنين قيام اسرائيل بخطف نواب ووزراء من حماس في اطار حملة غير مسبوقة ضد حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ب"السياسة الخرقاء".

وقال الدويك القيادي في حماس للصحافيين قبيل اجتماع المجلس التشريعي في رام الله "ندين بشدة الاجراءات التي قامت بها اسرائيل واعتقال الوزراء والنواب. لم يحدث في تاريخ البشرية ان اعتقل اناس دون تهمة". واضاف "هذه السياسة الخرقاء مؤذن على ان هذه الحكومة في طريقها الى الزوال" واصفا اعتقال مسؤولي حماس والهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة بانهما "جريمة ضد الانسانية".

واعتقلت اسرائيل ثمانية وزراء و26 نائبا جميعهم من حماس او مرتبطون بالحركة فجر الخميس الماضي في عملية في الضفة الغربية.

وجاءت هذه الاعتقالات في اطار حملة عسكرية اسرائيلية واسعة ضد حماس في اعقاب خطف جندي اسرائيلي في هجوم مسلح في 25 حزيران/يونيو الماضي عند الحدود مع قطاع غزة.

وتبنى المجلس التشريعي خلال الجلسة "توصية" قدمها نواب تقترح على اسرائيل عملية تبادل بين الجندي المخطوف وجميع المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين في اسرائيل وعددهم يزيد عن تسعة الاف.

ورفضت اسرائيل حتى الان مطالب الفصائل الفلسطينية التي خطفت الجندي بالافراج عن معتقلين فلسطينيين.