طلبت أكثر من 50 دولة من مجلس الامن التابع للامم المتحدة يوم الاثنين احالة الازمة السورية الى المحكمة الجنائية الدولية التي تحاكم الاشخاص على ارتكاب جرائم ابادة وجرائم حرب من اجل ارسال اشارة الى السلطات السورية.
وقتل أكثر من 60 الف شخص اثناء الانتفاضة المستمرة منذ 21 شهرا ضد الرئيس السوري بشار الاسد والتي بدأت باحتجاجات سلمية لكنها تحولت الى العنف بعد ان شنت قوات الاسد حملة صارمة ضد المتظاهرين.
وتبادل الجانبان الاتهامات بارتكاب فظائع لكن الامم المتحدة تقول ان الحكومة وحلفاءها اكثر ارتكابا للفظائع ودعت نافي بيلاي المفوضة السامية للامم المتحدة لحقوق الانسان الى احالة سوريا الى المحكمة الجنائية الدولية.
وجاء في رسالة بعثت بها سويسرا بالانابة عن أكثر من 50 دولة "نرى بقوة انه يجب على مجلس الامن ان يضمن المحاسبة على الجرائم التي ارتكبت فيما يبدو والتي مازالت ترتكب في الجمهورية العربية السورية وارسال اشارة واضحة الى السلطات السورية."
واضافت الرسالة التي أيدها العضوان الدائمان في مجلس الامن فرنسا وبريطانيا "الوضع على الارض أصبح أكثر بؤسا مع شن هجمات ضد السكان المدنيين وأصبح ارتكاب فظائع هو السائد."
والولايات المتحدة والصين وروسيا -وهي الدول الثلاث الاخرى الدائمة العضوية في مجلس الامن - ليست اعضاء في المحكمة الجنائية الدولية.
والقوى العالمية منقسمة بشأن كيفية منع تصاعد العنف في سوريا ومن غير المرجح ان تحيل الدول الخمس عشرة الاعضاء في مجلس الامن سوريا الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي وهي ليست هيئة رسمية من هيئات الامم المتحدة.
وتقوم روسيا والصين -العضوان الدائمان بمجلس الامن- بدور الحامي لسوريا في المجلس من خلال عرقلة متكررة لجهود غربية لاتخاذ اجراء قوي في الامم المتحدة مثل فرض عقوبات على الحكومة السورية لمحاولة انهاء الحرب.
وجاء في الرسالة "يجب على المجلس على أقل تقدير ان يبعث رسالة لا لبس فيها تحث السلطات السورية وجميع الاطراف الاخرى على ان تحترم بشكل كامل حقوق الانسان الدولية والقانون الانساني في الصراع المستمر."
المقداد يروج للاسد
أكد فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري أن البرنامج السياسي الذي طرحه الرئيس السوري بشار الاسد خلال كلمته الأخيرة لحل الازمة في البلاد كشف القوى التي تتحدث فقط عن الحلول السلمية في سورية بيد انها لا تدعم إلا الإرهاب، مطالبا بوضع تركيا على لائحة الدول الداعمة للارهاب.
ونقلت وكالة الانباء السورية (سانا) عن المقداد قوله يوم 14 يناير\كانون الثاني إن "الفرصة الكبرى لحل الأزمة متوفرة إذا أرادت الأمم المتحدة المساهمة.. وهذه الفرصة تتجسد في البرنامج السياسي السوري الواضح للحل والذي أفسح المجال كاملا للشعب السوري لصياغة مستقبله بما يعكس رأي أغلبية السوريين والمجتمع الدولي وكل مواطن لا يريد لسورية إلا الخير".
وأوضح المقداد أن البرنامج السياسي يهدف الى بدء عملية سياسية تنهي الوضع القائم وتجعل رأي الشارع السوري وصندوق الانتخاب المكان الذي تحدد فيه كل القضايا المتعلقة بإدارة وحكم سورية".
وقال المقداد إن "المبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي خرج بعد لقاء جنيف الأخير وتحدث نيابة عن روسيا والولايات المتحدة وقال إنهما اتفقتا على الحل السياسي الذي هو جوهر البرنامج السوري للحل المأخوذ في الكثير من نقاطه من ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن وبيان جنيف وبشكل أساسي من مصلحة الشعب السوري"، مضيفا إن البرنامج السياسي للحل يقول بوقف إطلاق النار.
وطالب المقداد بوضع تركيا على لوائح الدول الداعمة للإرهاب بعدما حولت المخيمات التي أقامتها بحجة استقبال لاجئين إلى معسكرات لتدريب الإرهابيين يحتمون بها وينطلقون منها لاستهداف الشعب السوري.
كما دعا المقداد الشعب السوري بأكمله إلى الاجتماع والحوار لأن هدف الدول التي تقدم المال والسلاح هو قتل الشعب وإزالة سورية عن الخريطة لمصلحة أعدائها وفي مقدمتهم إسرائيل.
وشدد المقداد على أن الموقف الروسي من الأزمة ينطلق من ثوابت موسكو في تعاطيها مع مواثيق الشرعية الدولية ومكافحة الإرهاب ومصلحة الشعب السوري.