يبدأ وزير الخارجية الاردني هاني الملقي اليوم السبت، زيارة الى الاراضي الفلسطينية واسرائيل، هي الاولى من نوعها منذ اربع سنوات، وتاتي قبيل زيارة مماثلة يعتزم امين عام الامم المتحدة كوفي انان القيام بها هذا الشهر.
وقالت صحيفة "الرأي" الاردنية ان زيارة الملقي التي تستمر يومين، ستبدأ اليوم في رام الله حيث من المقرر ان يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء احمد قريع ووزير الخارجية ناصر القدوة.
واضافت انه سيتوجه في المساء الى تل ابيب ليلتقي وزر الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم، على ان يلتقي الاحد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون ورؤساء الكتل البرلمانية في الكنيست الاسرائيلي.
وتعد هذه الزيارة الاولى من نوعها لوزير خارجية اردني منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل اربع سنوات، والتي تسببت كذلك في سحب الاردن سفيره من اسرائيل، قبل ان يقرر اعادته عقب قمة شرم الشيخ في مصر الشهر الماضي.
وقالت صحيفة "الراي" ان الملقي "سيؤكد للمسؤولين الفلسطينين والاسرائيلين على المصالح الوطنية الاردنية المباشرة في قضايا الحل النهائي خاصة ما يتعلق منها بمسائل «اللاجئين والحدود والقدس والمياه» واهمية اشراك الاردن في هذه المباحثات عند الدخول بها".
وتابعت ان قضية الاسرى الاردنين في سجون اسرائيل ستكون "على رأس اهتمام وزير الخارجية لجهة اتخاذ خطوة عملية من قبل اسرائيل بالافراج عنهم كما سيتم البحث في الاتفاقيات الثنائية العديدة التي انبثقت عن توقيع معاهدة السلام الاردنية الاسرائيلية وسبل تفعيلها".
وقال الناطق الرسمي باسم وزراة الخارجية الاردنية السفير رجب السقيري ان الملقي "سيركز في مباحثاته مع الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي على دفع عملية السلام عبر تنفيذ التزاماتهما الواردة في (خطة السلام الدولية) خارطة الطريق".
واضاف "وسيؤكد وزير الخارجية للقيادة الفلسطينية دعم الاردن للسلطة الوطنية الفلسطينية لتمكينها من الحفاظ على توفير الاجواء المناسبة لدفع علمية السلام بما فيها الهدنة التي تم التوصل اليها مع الفصائل الفلسطينية والوفاء من الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بوقف اعمال العنف واطلاق النار الذي تعهدا به في قمة شرم الشيخ".
واشارت صحيفة "الرأي" الى ان الاردن ابدى استعداده لارسال قوات بدر الفلسطينية المقيمة في الاردن للاسهام في حفظ الامن والهدوء في الضفة الغربية. لافتة الى ان قوام تلك القوات التي تم تدريبها لهذه الغاية تبلغ 1500 فرد.
وقالت ان هذه ستكون "من القضايا التي سيتم بحثها في رام الله وتل ابيب" خلال زيارة الملقي.
من جهة اخرى، قال مبعوثون بالامم المتحدة إن الامين العام للمنظمة الدولية كوفي انان يزمع زيارة اسرائيل والضفة الغربية هذا الشهر لبحث مقترحات السلام في الشرق الاوسط وحضور افتتاح المتحف الجديد لمحارق النازي.
والزيارة التي تجري يومي 15 و16 اذار/مارس وهي الاولى التي يقوم بها عنان في نحو أربع سنوات ستشمل اجراء محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومسؤولين اسرائيليين.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت افتتاح المتحف التاريخي الجديد لمحارق النازي في ياد فاشيم وهو النصب التذكاري لليهود الذين قتلهم النازيون في الحرب العالمية الثانية.
ويسعى انان بنشاط لدفع خارطة الطريق للسلام في الشرق الاوسط التي اعدها مستشارو رباعي الوساطة المؤلف من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)