أعربت الملكة رانيا، قرينة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، عن اعتقادها بأن ارتداء الحجاب يدخل في إطار علاقة المرء بربه، والتي وصفتها بأنها علاقة مباشرة وشخصية للغاية.
ودعت الملكة الأردنية في نسخة منقحة ومعدلة من مقابلتها التي تنشرها مجلة (بونته) الألمانية في عددها الأسبوعي، المسلمات إلى الثقة بالنفس ومحاولة الجمع بين الموضة الحديثة والحفاظ على التقاليد، مؤكدة أن ما بداخل رؤوسنا أهم مما فوقها.
وردا على الأصوات التي تطالبها بارتداء الحجاب قالت الملكة، وهي ابنة طبيب فلسطيني: أعتقد أن العلاقة مع الله في الإسلام علاقة مباشرة وشخصية للغاية، ولذلك فهي تمكننا من اتخاذ قراراتنا.
وأضافت: أنا إنسانة روحانية بطبيعتي، ولذلك يمثل الإيمان جزءا مهما في حياتي، فهو مصدر راحة وإرشاد بالنسبة لي.. لكني أختار عدم ارتداء الحجاب، وهذا قراري.
وأضافت: إننا في الأردن معتدلون ومتسامحون للغاية كمجتمع.. فبعض النساء يرتدين الحجاب، وغيرهن يخترن عدم ارتداء أي شكل من أشكال الحجاب.. وجميعهن يتعايشن مع بعضهن البعض بصورة طبيعية وفي سعادة.
وعن أسلوبها الخاص في الأزياء، ذكرت الملكة الأردنية أن نماذج الأزياء المحببة بالنسبة لها هي التي تربط بأناقة بين العصرية والتقاليد، موضحة أنها تختار ملابسها حسب حالتها المزاجية أو المناسبة.
ولا ترى الملكة، التي كانت تعمل من قبل في شركة (أبل) العملاقة للكمبيوتر، أن زيادة وعي النساء المسلمات بالموضة يتعارض مع القيم التقليدية للإسلام، مشيرة إلى أن تلك القيم تتسم بطابع الكرم والتسامح والتعاطف والإحسان.
وأكدت الملكة أن العالم الحديث بحاجة إلى تلك القيم أكثر من أي وقت مضى.
ومن ناحية أخرى، ذكرت الملكة أن دور المرأة في العالم الإسلامي تغير جذريا، موضحة أن المرأة المسلمة تقوم بنفس الأدوار التي تقوم بها أي امرأة أخرى في العالم، فهي امرأة وأم، كما أنها قاضية وشرطية ومحامية وطبيبة.
وأكدت الملكة رانيا، وهي أم لأربعة أطفال، أن المرأة في الشرق الأوسط تعمل في المجالات المختلفة، والتي تتنوع بين الجامعة وحتى مقصورة الطائرة.