الملك عبدالله الثاني في السعودية لمناقشة أزمة الأردن الاقتصادية مع قادة خليجيين

منشور 10 حزيران / يونيو 2018 - 06:21
الملك عبدالله الثاني في السعودية لمناقشة أزمة الأردن الاقتصادية مع قادة خليجيين
الملك عبدالله الثاني في السعودية لمناقشة أزمة الأردن الاقتصادية مع قادة خليجيين

وصل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الى السعودية حيث من المقرر ان يلتقي مساء الاحد قادة المملكة والامارات والكويت لمناقشة الأزمة الاقتصادية التي تشهدها بلاده أملا في الحصول على مساعدة خليجية.

وأدى الملك عبد الله بعيد وصوله الى مطار جدة مناسك العمرة، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية السعودية التي نشرت صورا للعاهل الاردني وهو يرتدي ملابس الحجاج البيضاء فور وصوله الى المطار.

ويعاني الاردن أزمة اقتصادية مع تدفق اللاجئين من جارته سوريا إثر اندلاع النزاع العام 2011 وانقطاع امدادات الغاز المصري واغلاق حدوده مع سوريا والعراق بعد سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على مناطق واسعة فيهما.

وشهد الأردن خلال الأيام الماضية احتجاجات شعبية في العاصمة عمان ومحافظات أخرى ضد مشروع قانون ضريبة الدخل الذي ينص على زيادة الاقتطاعات الضريبية من مداخيل المواطنين.

وفي ضوء هذه الاحتجاجات، أجرى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز اتصالات مع نظيره الأردني وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وولي عهد أبو ظبي في الامارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وذكر بيان رسمي انه تم الاتفاق على عقد اجتماع مساء الاحد في مدينة مكة المكرمة “لمناقشة سبل دعم الأردن الشقيق للخروج من الأزمة الاقتصادية التي يمر بها”.

وأدت الاحتجاجات في الأردن الى استقالة حكومة هاني الملقي وتكليف عمر الرزاز تشكيل حكومة جديدة. وتعهد رئيس الوزراء الجديد سحب مشروع قانون ضريبة الدخل، ما أدى الى نزع فتيل الازمة.

ويأمل مسؤولون بأن يوافق اجتماع السعودية على حزمة كبيرة تضاهي تمويلا سابقا بقيمة خمسة مليارات دولار خصصته دول الخليج للأردن في ديسمبر كانون الأول 2011 لاحتواء احتجاجات مؤيدة للديمقراطية انتشرت في أرجاء المنطقة.

وارتبطت الأموال بمشروعات تنمية ساهمت في تحفيز اقتصاد البلاد المعتمد على المساعدات.

وقال مسؤول لرويترز طالبا عدم ذكر اسمه إن وديعة لتعزيز الاحتياطيات القائمة البالغة 11.5 مليار دولار والآخذة في التراجع، سيكون لها تأثير كبير في تخفيف الضغوط على الميزانية التي تعاني عجزا وتُخصص نفقاتها في الأساس لتغطية رواتب العاملين بالقطاع العام.

وفي الماضي، كانت المعونة الأجنبية في بعض الأحيان تمول نحو نصف عجز الميزانية في البلاد.

وقال مسؤول آخر إن قيام السعودية والكويت ودولة الإمارات بتمويل الطرق السريعة والمستشفيات والبنية التحتية المتقادمة كان له تأثير غير مباشر في تخفيف الضغوط عن الأردن بتقليص الحاجة إلى إنفاق رأسمالي كبير.

ويقول مسؤولون إن الأزمة الاقتصادية تفاقمت مع انتهاء المعونة الخليجية وقلة الأموال الإضافية التي قدمها مانحون غربيون في السنوات القليلة الماضية للتكيف مع أعباء آلاف اللاجئين السوريين الذين تستضيفهم المملكة.

وأضافوا أن الأزمة السورية تعني أيضا عدم قدرة الأردن على جذب فرص أعمال وتدفقات استثمارات أجنبية.

وأظهرت أرقام من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أن الدور الرئيسي الذي يلعبه الأردن في حماية الاستقرار الجيوسياسي بالشرق الأوسط يجعله بالفعل أحد أكثر البلدان تلقيا للمعونة الأجنبية من حيث نصيب الفرد في العالم.

وسجل معدل النمو الاقتصادي في الاردن العام 2017 نحو 2% ويتوقع ان ينخفض العام 2018.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك