يتوجه العاهل الأردني الملك عبد الله الى القاهرة الاثنين للقاء الرئيس المصري حسني مبارك والتباحث حول سبل إعادة العملية السلمية الفلسطينية الاسرائيلية الى مسارها الصحيح.
وقال مسؤول في البلاط الملكي الأردني لرويترز ان الاجتماع سيركز في المقام الاول "على دفع عملية السلام الى الامام" بعد الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة.
وحث الملك عبد الله في تصريحات نشرت يوم الاثنين في صحيفة الرأي الواسعة الانتشار الطرفين على التمسك بخارطة الطريق ودعا الى الانسحاب من باقي الاراضي الفلسطينية بعد غزة ثم اقامة الدولة الفلسطينية والا ستكون هناك عودة الى الوراء.
وقال الملك عبد الله "القضية الفلسطينية على مفترق طرق هام فاما ان يتجه الجميع نحو إيجاد حل عادل يرضي الأطراف كافة وفي مقدمة ذلك تحقيق هدف قيام الدولة الفلسطينية واما ان نعود الى المربع الأول."
وحذر العاهل الأردني الفلسطينيين من الاقتتال الداخلي قائلا ان ذلك يؤذي القضية الفلسطينية وسُبل إقامة دولة فلسطينية في المستقبل.
ودعا الفلسطينيين "ان يوحدوا صفوفهم وينبذوا الفرقة والانقسام فليس من مصلحة الشعب الفلسطيني الاقتتال الداخلي والتنافس على السلطة."
ويسعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس جاهدا لفرض الامن في غزة بعد ان أدت صراعات بين الشرطة الفلسطينية وناشطين الى تقويض دعوته لفرض القانون والنظام.
ودعا الملك عبد الله المجتمع الدولي لمد يد العون للسلطة الفلسطينية لضبط الامن وبناء المؤسسات مشددا على ان هذا الدعم يعتمد على قدرة الفلسطينيين على إنجاح فترة ما بعد الانسحاب الاسرائيلي.
وقال "العالم يراقب تجربة الفلسطينيين بعد الانسحاب من غزة وسيكون جزء كبير من حكمه... منطلقا من هذه التجربة التي يجب ان تنجح باذن الله."
وكان الملك عبد الله قد تدخل في اتصال هاتفي مع الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني لعقد قمة بين الجانبين والتي ستكون الاولى منذ انسحاب القوات الاسرائيلية من غزة.
وفي الشهر الماضي فككت اسرائيل 21 مستوطنة يهودية وسحبت قواتها من قطاع غزة بعد 38 عاما من الحكم العسكري مما أحيا الآمال بتجدد محادثات السلام بعد نحو خمسة أعوام على بدء الانتفاضة.
وفي عام 1994 وقع الاردن معاهدة سلام مع اسرائيل ليكون بذلك ثاني بلد يتخذ هذه الخطوة بعد مصر التي أبرمت معاهدة في عام 1979.