الملك عبدالله يشدد على تطبيق خارطة الطريق ودعم جهود اجراء انتخابات عراقية شاملة

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2004 - 01:21 GMT

شدد الملك عبدالله الثاني خلال لقاء قمة مع جورج بوش على ضرورة تطبيق خارطة الطريق ودعم جهود اجراء انتخابات حرة تشمل كافة المناطق العراقية.

واجرى العاهل الاردني محادثات مع الرئيس الاميركي في البيت الابيض الاثنين، تركزت على احياء عملية السلام ودعم المساعي الرامية الى اعادة الامن والاستقرار الى العراق، اضافة الى العلاقات الثنائية الأردنية الاميركية.
واكد الملك عبد الله خلال لقائه مع بوش ضرورة المضي قدما بعملية السلام والتوصل الى حل دائم وشامل ومتوازن للنزاع الفلسطيني الاسرائيلي يضمن قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وديمقراطية ذات سيادة وتوفير امن حقيقي لاسرائيل لتعيش بسلام مع جيرانها.
وقال ان خارطة الطريق تشكل الفرصة الوحيدة لترسيخ السلام في المنطقة.
كما اكد اهمية الدور الاميركي في ترسيخ الامن والاستقرار في المنطقة من خلال تفعيل عملية السلام وتشجيع الفلسطينيين والاسرائيليين على المضي قدما بخطوات جريئة نحو السلام.
وقال ان تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في اقامة دولته على ترابه الوطني وفقا للمبادئ التي نصت عليها خارطة الطريق يسهم في ضمان الامن والاستقرار للمنطقة باسرها من ضمنها اسرائيل.
واكد ان الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة يجب ان يكون جزءا من تنفيذ خارطة الطريق ومقدمة لانسحاب اسرائيلي كامل من الاراضي الفلسطينية.

ودعا الملك عبدالله الى ضرورة توفير الدعم والمساعدة للقيادة الفلسطينية في جهودها الرامية الى اجراء الانتخابات وبناء وتقوية المؤسسات الفلسطينية وتمكينها من القيام بمسؤولياتها وتحمل اعباء المرحلة القادمة.
واكد ضرورة التزام اسرائيل بتقديم كافة التسهيلات لاجراء الانتخابات الفلسطينية بشكل يمكن الفلسطينيين من اختيار قيادتهم الممثلة لهم والقادرة على ان تكون شريكا فاعلا في العملية السلمية.
وجدد العاهل الاردني التاكيد على ان "التحركات والجهود التي نقوم بها حاليا تركز على تنشيط عملية السلام واعادتها الى مسارها الصحيح من خلال السعي لالتزام الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي بالتنفيذ الكامل والدقيق لبنود خارطة الطريق".
واكد في هذا الاطار انه يقع على عاتق المجتمع الدولي والاطراف المعنية التحرك وباسرع وقت لازالة العقبات التي تقف في طريق عملية السلام والتزام الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي بالحوار والعودة
الى طاولة المفاوضات.
وفي الشأن العراقي، اكد الملك عبدالله الثاني اهمية دعم ومساندة الجهود التي تبذلها الحكومة العراقية لاجراء انتخابات حرة تشمل كافة المناطق العراقية وبمشاركة جميع اطياف الشعب العراق.

وشدد على ان العراق للعراقيين جميعهم وان الانتخابات الحرة الشاملة غير المجزأة التي تضمن مشاركة جميع طوائف الشعب العراقي هي السبيل لتمكين العراقيين من تقرير مستقبلهم ومستقبل بلدهم المشرق.
كما شدد على اهمية الدعم والمساندة الدولية لمساعدة العراق على توفير الامن والاستقرار واعادة البناء واستعادة مكانته على الساحتين الاقليمية والدولية عراقا موحدا وديمقراطيا.
وفي هذا السياق اعاد الملك عبد الله التاكيد على التزام الاردن الكامل بمساعدة الشعب العراقي وتمكينه من تجاوز ظروفه الصعبة.
وجدد دعم الاردن وبقوة لكافة الجهود الرامية الى تعزيز وحدة الاراضي العراقية واعادة اعماره وبناء مؤسساته.
وقال "اننا نتطلع الى عراق مستقل خال من العنف تعيش جميع طوائفه بامن واستقرار".
من جهة اخرى، فقد دان الملك عبدالله الثاني العملية الارهابية التي استهدفت القنصلية الاميركية في جدة واودت بحياة العديد من الضحايا الابرياء مؤكدا موقف الاردن الثابت في مكافحة الارهاب والتطرف بكافة
اشكاله.
واكد في هذا السياق ان تحقيق السلام العادل والدائم هو السبيل للقضاء على مختلف مظاهر العنف والتطرف داعيا في ذات الوقت الى تكاتف المجتمع الدولي للقضاء على كافة اشكال العنف والارهاب الذي يشكل خروجا على جميع الاديان وتعديا صارخا على القيم الانسانية.
هذا، وقد جرى خلال اللقاء بحث اليات تعزيز وتطوير التعاون الثنائي بين الاردن والولايات المتحدة خاصة في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.
وفي هذا الصدد ثمن الملك عبدالله الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للاردن ومساعدته في تنفيذ برامجه الاقتصادية والتنموية داعيا الى توفير المزيد من الدعم الاميركي والدولي للمضي قدما في تنفيذ برامجه التنموية.
وقال اننا في الاردن قطعنا شوطا كبيرا في تحقيق الاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتعزيز الديمقراطية التي تضمن مشاركة الجميع وتحقق العدالة والمساواة وتكافوء الفرص مشيرا الى أن الاردن اصبح يشكل نموذجا يقتدى به في عمليات الاصلاح بالمنطقة.
واكد العاهل الاردني اهمية تزامن الاصلاح الاداري والاقتصادي والاجتماعي مع الاصلاح السياسي وخاصة المتعلق بتحقيق التنمية السياسية الحقيقية التي من شانها تمكين الشعب الاردني وكافة فئاته من التعامل بمسؤولية مع المستجدات التي تواجه الاردن.
من جهته، اشاد الرئيس بوش بالانجازات التي حققها الاردن بقيادة الملك عبدالله في المجالات الاقتصادية، مشيرا الى النمو الاقتصادي الذي تحقق خلال السنوات الماضية بما ينعكس بالفائدة على الشعب الاردني.
واكد الرئيس بوش انه سيواصل العمل مع الملك عبدالله الثاني خلال الفترة المقبلة لتحقيق السلام في الشرق الاوسط.
وأكد ان الولايات المتحدة ستشارك بفاعلية لاحلال السلام في الشرق الاوسط وفق مبدا انشاء دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل .
وعن الشان العراقي قال الرئيس بوش ان الانتخابات العراقية يجب ان تجري وفق ماهو مقرر لمصلحة الشعب العراقي.