أكد الملك عبد الله الثاني بأنه لن يكون هناك أي تسامح تجاه الناس الذين يحضون على الإرهاب أو يدعمونه بأي شكل من الأشكال.
وقال في مقابلة أجرتها معه مجلة " دير شبيغل" الألمانية الأسبوع الماضي في عمان ، ونشرتها في عددها الصادر اليوم، "أنني اعتقد أن الأغلبية الساحقة من الحركة الإسلامية في الأردن هم أناس معتدلون محبون للسلام" مشيرا إلى أن الجدل الدائر في مجتمعنا الآن هو أن على الناس أن يتفقوا على أن لا يتسامحوا إطلاقا مع الإرهاب وعلينا أن نحدد لكل فرد ما الذي يعنيه الإرهاب.
وفي معرض إجابته على سؤال حول قيام نواب من جبهة العمل الإسلامي بتقديم العزاء لأسرة الزرقاوي ووصفه بالبطل والشهيد، قال الملك أن هناك بعض العناصر في مجتمعنا من الأفراد المضللين، فالزرقاوي كان قاتلا بالجملة في الأردن والعراق، ولا يمكنني أن أتخيل كيف يجعل بعض الناس من هذا الرجل بطلا.
وردا على سؤال " هل ستقومون بتحديد العلاقات مع الإخوان المسلمين"، قال الملك أن عليهم أن يعيدوا تحديد العلاقات معنا، فقد كانوا يعملون في المنطقة الرمادية في العقود الماضية. مشيرا إلى أن غالبية الإخوان المسلمين من المعتدلين ومن الذين يريدون مستقبلا خيّرا لهذا البلد ومستقبلا خيّرا لأطفالهم. وأضاف أنه يمكننا جميعا العمل كفريق واحد.
وأكد الملك عبد الله الثاني أن القضية الفلسطينية ما زالت هي القضية المحورية الأساسية لدينا ، لافتا إلى انه علينا جميعا أن نشجع الفلسطينيين والإسرائيليين للتركيز على الهدف النهائي من أجل إحلال سلام حقيقي يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة إلى جانب إسرائيل.
وحول الموقف من إيران، أعرب الملك عن دعم الأردن لإجراء حوار بين البلدان الأوروبية والولايات المتحدة وإيران.
واكد أن وجود سباق لامتلاك الأسلحة النووية هو أخر شيء تحتاجه المنطقة.
وفي الشأن العراقي، أكد الملك أن الأردن سيبذل أقصى ما لديه من جهد لدعم الحكومة العراقية الجديدة لتكون قادرة على المضي قدما ، معربا عن أمله بأن يقوم الآخرون في المنطقة بمساعدة العراقيين أيضا.