شكك العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في تورط ارهابيين بعملية اغتيال الحريري واشار الى اتقان التنفيذ وهو ما يفوق قدرات الجماعات المتطرفة
وقال عبدالله الثاني لصحيفة الباييس الاسبانية "يجب أن نتعامل بحذر مع الاتهامات. ما يمكن أن أقوله انني لا أعتقد ان وراءه مجموعة ارهابية بسبب شدة الاتقان والأسلوب المستخدم." ولم يدل بمزيد من التلميحات عمن يشتبه انه وراء اغتيال الحريري في الرابع عشر من الشهر الجاري.
ولم تتمكن الاجهزة المربوطة بالاقمار الصناعية الموجودة في سيارة الحريري من كشف العبوة التي تقول التحقيقات انها تزن اكثر من 400 كيلو غرام
وحمل عدد كبير من اللبنانيين سوريا مسؤولية اغتيال الحريري رغم ادانة دمشق اغتياله ونفيها تورطها في الهجوم الذي استهدفه.
ويرتبط رئيس الوزراء الراحل بعلاقات صداقة مع العائلة المالكة في الاردن وكانت مصادر اعلنت انه سيتم اطلاق اسم رفيق الحريري على أحد شوارع عمّان
بيروت ستتعاون مع لجنة التحقيق الدولية
على صعيد آخر اعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري للصحافيين يوم الاحد ان لبنان سيتعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري. وقال بري تلقى الرئيس اميل لحود رسالة من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان بهذا الصدد ورد عليها على اساس التعاون.
واضاف هناك توضيحات ينبغي استفتسارها لكننا سنتعاون من حيث المبدأ لانه من مصلحة الدولة اللبنانية في اطار سيادتها القاء الضوء على هذه القضية.
على الصعيد نفسه جدد المسؤولون والشخصيات السياسية اللبنانية المتحالفة مع دمشق بعد اجتماع عام اليوم الاحد دعوتهم الى الحوار رافضين الطروحات المتطرفة للمعارضة التي طالبت بسقوط حكومة عمر كرامي.
وشدد المشاركون في الاجتماع الذي عقد في مقر اقامة رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بعد انتهاء اللقاء على ضرورة اعطاء اولوية قصوى للتحقيقات العدلية الجارية بشأن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في 14 فبراير، معتبرين ان جلاء كل الملابسات من شأنه ان يخفف من درجة الاحتقان
كذلك جدد حلفاء دمشق دعوتهم الى حوار وطني مفتوح وغير مشروط يرتكز على اتفاق الطائف ويرفض مبدأ الغاء الآخر. واتفاق الطائف الموقع بين الاطراف اللبنانيين عام 1989 وضع حدا للحرب الاهلية التي استمرت 15 عاما في لبنان 1975-1990
وجاء في البيان الصادر عن اللقاء انه تم تشكيل لجنة للاتصالات اللازمة بجميع الفعاليات بدون استثناء لبدء الحوار. ورفض المشاركون في الاجتماع، وبينهم عدد من الوزراء، مطالب المعارضة التي دعت الجمعة الى استقالة حكومة كرامي وتشكيل حكومة انتقالية للاشراف على الانتخابات التشريعية المقررة الربيع المقبل وانسحاب الجيش السوري قبل هذه الانتخابات.
واكد حلفاء دمشق في بيانهم الرفض المطلق للطروحات المتطرفة المنادية باسقاط المؤسسات الدستورية، واشادوا بمواقف المرجعيات الروحية التي شددت على نبذ التطرف ورفض شعارات اسقاط الدولة. كما رفض البيان اي تدويل لقضية اغتيال الحريري
واكد المشاركون في اللقاء تمسكهم بالمقاومة على اعتبار انها تشكل في حضورها واستمرارها ضمانة وضرورة. ويتمركز مقاتلو حزب الله الشيعي اللبناني المدعوم من دمشق وطهران على حدود لبنان مع اسرائيل، على الرغم من مطالب الاسرة الدولية المتكررة لنشر الجيش اللبناني وحل هذه الميليشيا.
المعارضة ترفض التحاور مع السلطة
رفضت المعارضة عرض الحوار المقدم من أحزاب السلطة وطالبت بالحوار مع دمشق مباشرة.
وقال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط أمس الأحد إنه "إذا كان لا مفر من الحوار فليكن مباشرا مع السلطة السورية حول تطبيق اتفاق الطائف وجلاء القوات السورية المرحلي والمشرف وتفكيك جهاز الاستخبارات".
وجاءت تصريحات جنبلاط في أعقاب تجديد الأحزاب المقربة من الحكومة دعوتها لحوار غير مشروط مع المعارضة في ختام اجتماع لها في منزل رئيس مجلس النواب وزعيم حركة أمل نبيه بري في بيروت
ودعت المعارضة الى مسيرة يوم الاثنين احتجاجا على قتل الحريري. كان الحريري قد استقال من رئاسة الوزراء في أكتوبر تشرين الاول العام الماضي وسط خلافات حادة مع الرئيس اميل لحود الموالي لسوريا ودعا في الشهور الاخيرة الى رحيل القوات السورية عن لبنان قبل الانتخابات.
وطلبت الامم المتحدة من نائب رئيس الشرطة الوطنية الايرلندية بيتر فيتزجيرالد قيادة فريق تابع للامم المتحدة لاعداد تقرير حول "ملابسات (التفجير) ودوافعه والعواقب المترتبة عليه".