الممرضات والطبيب البلغار يطلبون اوروبا ”تبنيهم”

منشور 09 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 11:36

طلب الطبيب البلغاري الفلسطيني الاصل باسمه واسم خمس ممرضات بلغاريات اعتقلوا حتى تموز/يوليو الماضي في ليبيا من اوروبا "تبنيهم" مشبها مصيرهم بمصير الاطفال الذين اصيبوا بفيروس الايدز في بنغازي.

ووصف الطبيب الفلسطيني واربع من الممرضات البلغاريات الذين تحدثوا امام لجنة برلمانية فرنسية الخميس فترة اعتقالهم في ليبيا بانها "جحيم".

وقال الطبيب جمعة حجوج اثر جلسة الاستماع للصحافيين "اود باسمي واسم زميلاتي ان اوجه نداء الى شعوب وحكومات اوروبا لتتبنانا كما تبنت الاطفال الليبيين الضحايا".

وكان حجوج قال امام اللجنة التي استمعت الى افاداتهم في مقر الجمعية الوطنية في باريس ان "حياتنا شوهت ودمرت تماما". وتحدث عن تعذيب تعرض له من "صدمات كهربائية الى اعتداءات جنسية" و"مهزلة" المحاكمات التي انتهت بالحكم عليهم بالاعدام. كما تحدثوا عن عمليات تعذيب معتقلين آخرين كانوا شهودا عليها.

وقال حجوج "امضينا في مراكز الشرطة 14 شهرا. خلال هذه الفترة شهدنا عمليات تعذيب بالصدمات الكهربائية ورأيت بنفسي شخصا يجبر على الجلوس على قنينة".

اما الممرضة ناسيا نينوفا "شهدت على عمليات تعذيب ليبيين وضرب طفل في الرابعة عشرة من عمره. الشرطة كانت تعذب اشخاصا بكلب كان يقوم بعضهم".

وعبر الطاقم عن شكره لاوروبا وفرنسا والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لدورهم في اطلاق سراحهم. واشادت سنيانا ديميتروفا بسيسيليا الزوجة السابقة لساركوزي لدورها في الافراج عنهم. وقالت "انها امرأة استثنائية ومميزة وساكون ممتنة لها طوال حياتي".

وعبر الطبيب حجوج عن اسفه للزيارة التي سيقوم بها الزعيم الليبي معمر القذافي الى باريس. وقال "شعرت بخيبة امل كبيرة عندما علمت ان القذافي سيأتي الى اراضي بلد حر مثل فرنسا لا علاقة له بهذا النظام الاستبدادي".

واكدت الممرضات انهن لا يعرفن شيئا عن المفاوضات التي اسفرت عن الافراج عنهن او عن دفع ثمن مقابل لذلك. وقالت نينوفا "هناك غموض يحيط بنا. ما هي الاتفاقات التي ابرمت بين فرنسا وليبيا؟ نحن آخر من يمكنه الرد هنا".

واكد حجوج للصحافيين انه وقع اعترافات في السنة الاخيرة "للخروج من هذا الجحيم" بينما اكدت احدى الممرضات ناسيا نينوفا "كنا نتعرض لاعمال تعذيب لارغامنا على الاعتراف بامور لم نقم بها".

وهي اول جلسة استماع للجنة التحقيق البرلمانية المكلفة القاء الضوء على شروط الافراج عن الفريق الطبي من ليبيا. وتريد المعارضة اليسارية التي طالبت بتشكيل اللجنة معرفة ما اذا كانت هناك "صفقة" لقاء الافراج عن الممرضات والطبيب البلغار.

كما تتساءل المعارضة ايضا عن دور السيدة الفرنسية الاولى السابقة سيسيليا ساركوزي في هذه القضية التي لم يكن لديها اي مهمة رسمية.

ونفى ساركوزي وجود اي "صفقة" للافراج عن الطاقم الطبي البلغاري واعرب عن تأييده لتشكيل هذه اللجنة.

وخلال الافراج عن الممرضات البلغاريات زار الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ليبيا ووقع البلدان اتفاقا يتعلق بتعاون في المجال النووي المدني.

وبعد ايام اعلنت مجموعة الصناعات الدفاعية والجوية الاوروبية (اي ايه دي اس) ابرام صفقة لتسليم ليبيا صواريخ ميلان مضادة للدبابات.

ويفترض ان تجتمع اللجنة كل خميس اعتبارا من الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر وحتى 13 كانون الاول/ديسمبر بحضور وسائل الاعلام قبل ان تنشر تقريرها في الرابع من شباط/فبراير.

مواضيع ممكن أن تعجبك