المناظرة التلفزيونية الاربعاء آخر امل لانصار ساركوزي

منشور 01 أيّار / مايو 2012 - 02:26

يؤمن انصار ساركوزي الواثقين من تفوق بطلهم بالرغم من جميع الاستطلاعات، بقوة ان مناظرته التلفزيونية المرتقبة الاربعاء ضد فرنسوا هولاند ستكذب التكهنات، قبل اربعة ايام من الدورة الثانية الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

وعلى المستوى العلني يكرر انصار الرئيس المنتهية ولايته خصوصا من النواب والوزراء او الموظفين رفيعي المستوى، ان حدوث "مفاجأة" ما زال ممكنا. لكن بعيدا عن الميكروفونات والكاميرات تشهد معنويات اغلبهم هبوطا الى ادنى مستوياتها.

وما زالت استطلاعات الراي الاخيرة تشير الى تقدم مريح لهولاند بنسبة 53 الى 54% من الاصوات في 6 ايار/مايو.

بالتالي قبل ايام على الدورة الثانية بدأ البعض يتخيل حدوث ضربة قاضية تلفزيونية تحول "يوميات الموت المعلن" الى قصة اعادة فوز عجائبية.

"نعم" يمكن قلب التقدم الذي تمنحه استطلاعات الراي لهولاند بحسب ما اكدت بحماس وزيرة الموازنة فاليري بيكريس الاثنين. واوضحت "ينبغي دفعه الى النطق بما لا يريد الاقرار به، وهو انه لا شيء من الوعود التي اطلقها في هذه الحملة يتمتع بالتمويل، ولا يمكن تحقيقها".

وراى النائب اليميني انه "من الجلي ان هولاند ليس بمستوى ساركوزي" معتبرا انه "عندما سيقفان وجها لوجه، فسيرى الجميع الفرق". وقال الوزير تييري مارياني ان "هذه المناظرة ستثبت انهما لا يلعبان في الدرجة نفسها" (بلغة كرة القدم)، مؤكدا ان هولاند "سيضطر الى الخروج عن موقف +لا اتخذ موقفا من شيء، انا ملتبس في جميع المسائل+".

ويرى فيليب لابرو في صحيفة لو فيغارو ان ساركوزي النشيط حد العدوانية يلعب بكل ما لديه، وسيخوض النقاش كملاكم في وجه لاعب الجودو هولاند الذي اصبح يرى نفسه تماما في منصب الرئيس وسيلعب ورقة "القوة الهادئة".

منذ اشهر تضاعف الشخصيات اليمينية الضغوط حيال هذا اللقاء متهمة هولاند بالخبث والجبن. وسخر امين عام الحزب الرئاسي، التجمع من اجل حركة شعبية ، جان فرنسوا كوبيه من المرشح الاشتراكي معتبرا انه "يختبئ" حتى لا يتخذ موقفا.

حتى ساركوزي لم يمتنع عن ابراز عضلاته، واحيانا بشكل فج جدا في اوساطه الخاصة بحسب مقربين. وقال في الاسابيع الاخيرة "سادمره" و"لن افلته" و"الفرنسيون يريدون مبارزة، وسيحصلون عليها". كما انه قال لصحافية في لوموند "هولاند لا يساوي شيئا!" قبل ان ينفي الامر.

لكن علنا حدد الرئيس الفرنسي شكل المواجهة امام الجمهور. وقال "هذا ليس عراكا في الشارع، ولا الحرب"، وكذلك "ساذهب الى النقاش الجمهوري بهدوء" وذلك في احاديث صحافية. لكن ارادته مواجهة خصمه الاشتراكي ما زالت على حالها. وقال "سيضطر فرنسوا هولاند ان يفعل اكثر شيء يكرهه اي ان يكون صريحا".

اما المرشح الاشتراكي فتوقع موعدا "صعبا" لكنه لا يريد الخروج من النقاش "بجمل قد تشكل اهانات او تشكيكا".

وبدا اساركوزي واثقا من قوته في هذا النوع من المواجهات الى حد اقتراحه ثلاث مناظرات. لكن هولاند رفض، ما اثار انتقادات اليمين.

لكن بالرغم من ايمانهم بتفوق مرشحهم فان رموز اليمين يشككون في الكواليس في ان تكون مناظرة واحدة كفيلة بقلب التوجهات. وقال غايل سليمان من معهد بي في ا اوبينيون للاستطلاعات "لم نر في اي من الانتخابات (...) مناظرة تسهم في قلب النتائج بعد تشكل موازين القوى".

وقال ايمانويل ريفيير من معهد "تي ان اس سوفر" مؤيدا "لم نشهد على الاطلاق مناظرة بين الدورتين حركت ميزان القوى بأكثر من نقطة واحدة". 

مواضيع ممكن أن تعجبك