دعا المحامي محمد رعدون رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان في سوريا السبت السلطات السورية لالغاء قانون الطوارئ في سوريا وإصدار قوانين جديدة من شأنها احترام حقوق الانسان.
وتلا رعدون التقرير السنوي الصادر عن المنظمة والذي تناول أوضاع حقوق الانسان على كافة الصعد في عام 2004 ورصد الاوضاع التي تعرضت للانتهاك. وأشار إلى أن هناك مواطنين ماتوا العام الماضي نتيجة التعذيب "الذي هو انتهاك خطير لحقوق الانسان وممنوع وفق معاهدة دولية انضمت لها سوريا وهي اتفاقية منع التعذيب." ودعا السلطات السورية للاقلاع عن التعذيب والحفاظ على حياة وكرامة المساجين. وتحدث رعدون عن فقدان الحريات والقضاء الاستثنائي وقانون الطوارئ وحق تأسيس الجمعيات وحق التعبير وحرية الرأي وحرية الصحافة والطباعة والنشر وحق التنقل والسفر وحق العودة إلى الوطن دون خوف أو خشية من أن يطاله العقاب لافتا إلى أن هذه الحقوق غير متوفرة وتشكل مخالفة صريحة لاحكام الدستور السوري.
وأشار إلى أن هناك حوالي 1396 سجينا سياسيا موجودين الان في السجون السورية. وأشار إلى حالة الطوارئ المطبقة في البلاد منذ عام 1963 والتي قال إنه لا يرى أي ضوء لهذا النفق مصيفا أن حالة الطوارئ قد أدت إلى انعكاسات خطيرة حيث عطلت عشر مواد من الدستور السوري تتعلق بالحريات العامة. ودعا إلى ضرورة إلغاء قانون الطوارئ "لان فيها خلاصا لسوريا وتأسيس لدولة حديثة دولة قانون ودولة دستور وفصل بين السلطات. وتطرق إلى ما أسماه ببعض التحول الايجابي في سوريا على صعيد حقوق الانسان "إلا أن هذا التحول الايجابي ألقى ضوءا على أن المسائل الاساسية والجذرية قد بقيت دون معالجة." وطالب السلطات السورية بإصدار قوانين تمكن المواطنين السوريين المنفيين في الخارج من العودة إلى الوطن مستندين إلى شرعية قانونية ودستورية واستقرار قانوني وليس بناء على وعود ربما لن تحترم. من جهة أخرى قالت جمعية حقوق الانسان في سوريا في بيان لها اليوم السبت إن ثمانية عشر طبيباً سورياً تم فصلهم من وظائفهم في مؤسسات الدولة الصحية بناءً على توجيهات الامن السياسي. وقال البيان إن الجمعية عرفت من هؤلاء طبيبين والداهما من حركة الاخوان المسلمين وطبيب أسنان سبق سجنه لانتمائه إلى حزب البعث العراقي. وأدانت الجمعية هذا "الاجراء التعسفي واستمرار تدخل الاجهزة الامنية في الحياة العامة المدنية".