المنظمة المصرية لحقوق الانسان تؤكد غياب ضمانات الشفافية بانتخابات الرئاسة

تاريخ النشر: 29 أغسطس 2005 - 07:38 GMT

اكدت المنظمة المصرية لحقوق الانسان الاثنين ان ضمانات الشفافية غائبة في أول انتخابات رئاسة تعددية ستجرى في السابع من ايلول/سبتمبر.

وقال الامين العام للمنظمة حافظ أبو سعدة في مؤتمر صحفي عقد لاعلان تقرير أعدته المنظمة حول فترة ما قبل الادلاء بالاصوات "أهم ملمح في هذه العملية هو استمرار العمل بقانون الطواريء... ورغم أنه لم يستخدم (في الانتخابات الحالية)... الا أنه يظل سيفا مسلطا على رقاب الحالة السياسية في مصر ويقيد من العمل السياسي بشكل عام ويقيد من الحملات الانتخابية."

وأضاف أن الخوف من السلطة المخولة للحكومة بمقتضى قانون الطواريء تسبب في أن أصحاب شركات يرفضون تأجير معدات لازمة لدعاية المرشحين المنافسين للرئيس حسني مبارك مرشح الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.

وطبقت مصر قانون الطواريء عقب اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981 ووفقا له يجوز للسلطات احتجاز الاشخاص دون محاكمة. ويقول معارضون ان نحو 100 ألف قرار اعتقال صدرت ضد مصريين منذ اعلان حالة الطواريء ومازال ألوف منهم في السجون.

وينافس مبارك (77 عاما) تسعة رؤساء أحزاب أبرزهم رئيس حزب الغد أيمن نور وهو محام شاب ورئيس حزب الوفد نعمان جمعة (71 عاما).

وقال أبو سعدة ان لجنة الانتخابات الرئاسية "تأخذ صلاحيات دستورية وقانونية وتشريعية وتنفيذية دون رقابة وهذه سابقة لم تحدث في أي دولة من الدول الديمقراطية."

وأضاف أن "تحصين اللجنة من أي طعن على قراراتها مخالف بشكل واضح لنص المادة 68 من الدستور المصري التي تنص على أنه لا يجوز تحصين أي قرار (اداري) من الطعن عليه."

وبمقتضى تعديل دستوري أنهى العمل بطريقة اختيار رئيس الدولة في استفتاء على مرشح واحد يقترع عليه البرلمان تشكلت لجنة الانتخابات الرئاسية للاشراف على العملية الانتخابية.

وقال أبو سعده "اللجنة اتخذت مجموعة من القرارات مخالفة لقاعدة الشفافية في العملية الانتخابية. أهم هذه القرارات هو القرار الخاص باجراءات فتح اللجنة صباحا حيث أنها أعطت صلاحيات مطلقة لرئيس اللجنة في فتح الصناديق والتأكد من خلوها وغلقها مرة أخرى ووضع مفاتيح هذه اللجنة في جيبه دون انتظار حضور المندوبين ودون توقيع المندوبين على أي كشف."

وتقول لجنة الانتخابات الرئاسية التي يرأسها رئيس المحكمة الدستورية العليا ممدوح مرعي انها حريصة على اشراف قضائي على الانتخابات يبطل أي شكوك في نزاهة عملية الاقتراع.

لكن نادي القضاة وهو هيئة غير حكومية يقول ان القضاء غير مستقل عن السلطة التنفيذية بالدرجة التي تسمح للقضاة باشراف كامل على العملية.

وجاء في تقرير المنظمة المصرية لحقوق الانسان الذي يقع في 23 صفحة "في أفضل الحالات ستكون نسبة القضاة الى الصناديق الانتخابية هي قاض لكل ستة صناديق وهذه نسبة تشير الى صورية الاشراف القضائي على الانتخابات الرئاسية المقبلة."

وفي مصر نحو 54 ألف صندوق اقتراع بينما عدد القضاة نحو 11 ألفا. ويتطلب الاشراف القضائي الكامل أن يشرف على الاقتراع في كل صندوق قاض.

وقال أبو سعدة "فيما يتعلق بمراقبة عملية الفرز هذه مشكلة. وحسب أحد الاشخاص قال ان الانتخابات يمكن أن تجرى بنزاهة... لكن يبقى في النهاية السر الاعظم هو الرقم الحقيقي للفرز. هذا الرقم الحقيقي مع أمين الصندوق الذي لن يعلنه الا لرئيس اللجنة... وهذا يتناقض مع فكرة الفرز الفرعي.

"

القرار الذي اتخذ من رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية هو ألا يعطي الحق لرئيس اللجنة الفرعية باعلان النتيجة ولكن (يجري) تجميع النتيجة في المقر المركزي للجنة وهذا يضع علامات استفهام."

وأضاف "النتيجة النهائية ستكون في يد رئيس اللجنة وهذا أيضا يجعل الشفافية غير كاملة. وأنا رأيي أن مشكلة هذه الانتخابات أن هناك اصرارا من رئيس اللجنة على عدم الشفافية في اجراءاتها بالكامل."

ورفضت لجنة الانتخابات الرئاسية دخول مراقبين لجان الاقتراع. وطالب الرئيس الامريكي بوش مصر بالسماح بمراقبين دوليين لكن الحكومة المصرية تتجه فيما يبدو الى عدم الموافقة على دخولهم.

وتضمن تقرير المنظمة المصرية لحقوق الانسان أن "غياب رقابة منظمات المجتمع المدني المحلية أو الدولية يجعل من غير الممكن وصف الانتخابات بالديمقراطية والنزاهة."