الموريتانيون يقترعون في انتخابات برلمانية ومحلية

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2006 - 09:14 GMT
يدلي الموريتانيون غدا الأحد بأصواتهم في انتخابات تشريعية وبلدية هي الأولى منذ أن أطيح قبل عام بنظام الرئيس معاوية ولد سيد احمد الطايع. ويتنافس في هذه الانتخابات نحو ثلاثين حزبا سياسيا وعدد كبير من المرشحين المستقلين.

ويتوجه نحو مليون و70 ألف ناخب موريتاني إلى 2336 مكتب اقتراع لاختيار 216 عمدة من ضمن 1222 لائحة مرشحة بينها 889 مقدمة من طرف الأحزاب السياسية وتحالفاتها و333 لائحة مستقلة. كما يختار الناخبون 95 عضوا بالجمعية الوطنية من بين 411 لائحة، 289 منها باسم الأحزاب السياسية وتحالفاتها و122 لائحة مستقلة إضافة إلى 14 نائبا يتم اختيارهم من بين 25 لائحة وطنية. وتثير الانتخابات اهتماما كبيرا لدى وسائل الإعلام الدولية والمنظمات الإقليمية والدولية. وتوخيا للنزاهة يشرف على هذه الانتخابات 200 مراقب دولي جلهم من الاتحاد الأوروبي الذي قدم مساعدة مادية للسلطات تقدر بنحو ستة ملايين يورو دعما للمسلسل الانتخابي. كما يشرف على الاقتراع مراقبون من الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والمنظمة الدولية للفرانكفونية، إلى جانب نحو 300 مراقب محلي. وقد وعد رئيس المجلس العسكري الحاكم العقيد علي ولد محمد فال ببقاء المجلس على الحياد في هذه الانتخابات التي تعقبها أخرى رئاسية في مارس القادم. وتعلق القوى السياسية الموريتانية آمالا كبيرة على هذه الانتخابات في تحقيق الديمقراطية والاستقرار في البلاد، وتعتبر اختباراً لالتزام الحكام العسكريين بتعهداتهم باحترام الشفافية والحياد. غير أن الأحزاب السياسية تتهم العسكريين بالإيعاز إلى الكثير من الشخصيات السياسية والقبلية بالخروج من الأحزاب وتشكيل روابط مستقلة تخوض الإنتخابات استعدادا لتشكيل حزب. وقد ولدت القوى الجديدة من رحم الحزب الجمهوري الذي ظل إلى ما قبل حوالي شهرين متماسكا رغم إزاحة رئيسه معاوية ولد الطايع من السلطة. وقد بدأت الشكوك تحوم حول حياد الحكام الجدد منذ نحو سبتمبر/ أيلول الماضي بظهور المرشحين المستقلين وبينهم رموز من النظام السابق خرجت من معطف الحزب الحاكم السابق وشخصيات حزبية وقبلية بعضها لم يعد إلى الساحة السياسية إلا أسابيع قبل الانتخابات. وقد نفى ائتلاف قوى التغيير الديمقراطي (11 تشكيلا سياسيا جلهم من المعارضة السابقة) حصول أي اتفاق مع الحكومة الانتقالية على إغلاق الملف، وإنهاء الأزمة التي أثارها ترشيح المستقلين وهو ما يبقي مشاركتهم الطرف المجهول في معادلة انتخابات اليوم.