الميليشيا الإسلامية تستهدف بلدة جديدة في الصومال

تاريخ النشر: 15 يونيو 2006 - 03:32 GMT

قال مقيمون ان ميليشيا المحاكم الشرعية تقدمت نحو بلدة بلدوين الصومالية يوم الخميس بهدف توسيع سيطرتها على جنوب الصومال والبدء في تطويق بلدة بيدوة مقر الحكومة المؤقتة.

واستيقظ سكان البلدة يوم الخميس فوجدوا الميليشيا تسيطر على جسر رئيسي وسجن دون أي قتال وبدعم من رجال دين محليين. وكانت البلدة القريبة من الحدود مع اثيوبيا خاضعة لسيطرة حاكم عينته حكومة الصومال المؤقتة.

وقال احد سكان البلدة ذكر ان اسمه فارح "وصلت المحاكم الليلة الماضية واستولت على الجسر الرئيسي والسجن المركزي. كانوا يخططون لهذا الاستيلاء منذ فترة باستخدام رجال الدين المحليين."

وقال دابو علي وهو أيضا من سكان البلدة "انهم متمركزون عند الجسر وعند نقطتي تفتيش رئيسيتين في البلدة. وهناك أكثر من 70 فردا من الميليشيا الاسلامية عند هذه النقاط الثلاث."

وأصبحت الميليشيا الاسلامية المرتبطة بالمحاكم الشرعية قوة يحسب حسابها في الاسبوع الماضي بعدما انتزعت السيطرة على العاصمة مقديشو من أمراء الحرب بعد معارك.

والحكومة الصومالية المؤقتة هي المحاولة الخامسة عشرة لإقامة حكم مركزي في البلاد التي يسيطر عليها امراء الحرب منذ الاطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري عام 1991.

لكنها تتخذ من بيدوة مقرا لها لانها تفتقر الى القوة اللازمة للانتقال للعاصمة والذي قد يتطلب مواجهة عسكرية مع الميليشيا.

واستيلاء الميليشيا الاسلامية على بلدوين وعلى بلدة جوهر الاستراتيجية يوم الاربعاء يتيح لها السيطرة على مساحة كبيرة من جنوب الصومال تمتد من مقديشو الواقعة على الساحل حتى الحدود الاثيوبية تقريبا.

كما أنه يعني أيضا أن الميليشيا الاسلامية باتت قادرة على أن تهاجم بيدوة مقر الحكومة من اتجاهين.

ولم يتضح بعد كيف سيكون رد فعل الاسلاميين على قرار الحكومة قبل يوم السماح بنشر قوات أجنبية لحفظ السلام في البلاد للمساعدة في تأمين الحكومة.

وكان الاسلاميون قد هددوا بوضع نهاية للمحادثات الجارية مع الحكومة اذا اتخذت مثل هذه الخطوة.

وقال المتحدث باسم الحكومة عبد الرحمن ديناري "أنصح المحاكم بألا تنهي المحادثات اذا كانت ترغب في الاستمرار في العمل بما يتماشى مع رغبة الشعب في تحقيق السلام. وللوصول الى هذا السلام ينبغي للحكومة والمحاكم لاجراء محادثات."

وقال شهود عيان ان بلدوين وهي البلدة الرئيسية في منطقة هيران يسودها التوتر وان السكان يناقشون وجود الاسلاميين في البلدة الواقعة على طريق تجاري رئيسي بين الصومال واثيوبيا.

وطردت الميليشيا الاسلامية امراء الحرب من جوهر التي تبعد 90 كيلومترا شمالي العاصمة. وفرضت تطبيق الشريعة فيما لا يدع مجالا للشك في اعتزامها اقامة دولة اسلامية.

وقال مقيمون ان الميليشيات استولت أيضا على بلدة مهداي التي تبعد 23 كيلومترا من جوهر واحتجزت 35 شخصا من ادارييها.

ورغم أن الاسلاميين يحظون بتأييد شعبي لتوفيرهم بعض النظام في مقديشو فقد استاء السكان لاقدامهم على اغلاق دور السينما ونوادي الفيديو حيث يشاهد مشجعو كرة القدم مباريات كأس العالم في جوهر.

وقال محمد ايسلو (16 عاما) "لا يمكننا قبول منع مشاهدة كأس العالم."