ذكر موقع صحيفة "هارتس" على الانترنت الثلاثاء ان النائب العام الاسرائيلي يعتزم فتح تحقيق حول تبرعات جمعها رئيس الوزراء ارييل شارون خلال عشاء خاص في نيويورك لصالح حملته الانتخابية لزعامة حزب الليكود.
وكان اعضاء في الكنيست الاسرائيلي طالبوا المستشار القضائي للحكومة بفتح تحقيق حول تقارير تحدثت عن مشاركة شارون في عشاء خاص في نيويورك دفع كل من المدعوين اليه خلاله 10 آلاف دولار من اجل تمويل حملته الانتخابية لزعامة حزب الليكود في مواجهة منافسه بنيامين نتانياهو.
وسيخوض شارون المواجهة الاولى مع خصمه الاثنين المقبل خلال اجتماع اللجنة المركزية لليكود التي ستصوت على تقديم موعد الانتخابات التمهيدية في الحزب او عدمه. والفائز في هذه الانتخابات سيكون مرشح الحزب الى الانتخابات النيابية المقبلة.
وكانت القناة العاشرة الخاصة في التلفزيون الاسرائيلي كشفت الاثنين عن التبرعات التي حصل عليها شارون.
وقالت ان المبلغ الذي تم جمعه غير قانوني لان حملة الانتخابات التمهيدية لم تبدأ بعد ولان "المبلغ الاكبر الذي يمكن لمرشح ان يحصل عليه من مانحين اثنين لا يجب ان يتجاوز 7800 دولار".
ونقل موقع صحيفة "جيروزاليم بوست" على الانترنت عن مصادر قريبة من شارون نفيها صحة تقرير القناة العاشرة.
وذكرت القناة في تقريرها ان نينا روزنولد احدى المساهمات في شبكة التوزيع الاميركية "سيرز" قامت بتنظيم العشاء الذي ضم بين اربعين وخمسين شخصا.
وورد في الرسالة التي ارفقت بالدعوة ان الاموال مخصصة "لجمعية لا تبتغي الربح" وانه يجب "انقاذ اسرائيل" عن طريق مساعدة شارون في مواجهة نتانياهو.
واعرب النائب اليساري المعارض يوسي ساريد عن امله بالا يقوم المستشار القانوني للحكومة مناحيم مزوز الذي يشغل ايضا منصب النائب العام "باغلاق عينيه هذه المرة وبالا يسمح لمرتكب جنحة بالبقاء على راس الحكومة الاسرائيلية".
وكان ساريد يشير الى سلسلة قضايا فساد ورشاوى طالت شارون ونجليه. فقد وجهت محكمة تل ابيب في 28 آب/اغسطس التهمة رسميا الى النائب عمري شارون نجل رئيس الوزراء الاسرائيلي بالقيام بسلسلة انتهاكات لقانون تمويل الحملات الانتخابية.
وكان المستشار القانوني للحكومة وجه التهمة في وقت سابق لعمري شارون بـ"تقديم شهادات كاذبة" و"تزوير مستندات واستخدام مستندات مزورة" في قضية تمويل غير شرعي لحملة والده الانتخابية.
وكانت المحكمة الاسرائيلية العليا ردت في اب/اغسطس 2004 ثلاثة طلبات استئناف تقدم بها نواب من المعارضة ضد قرار مزوز اغلاق ملف قضية فساد اخرى تورط فيها ارييل شارون وابنه الاصغر جلعاد لعدم وجود ادلة دامغة تسمح بتوجيه التهمة اليهما رسميا.
والقضية المعروفة بـ"فضيحة الجزيرة اليونانية" تعود الى العام 1998 في وقت كان شارون وزيرا للخارجية وقد اشتبه بان رجل اعمال اسرائيليا دفع له رشاوى بواسطة نجله جلعاد من اجل التوسط له للحصول على تراخيص ضرورية لبناء مجمع سياحي ضخم في جزيرة يونانية وتقاضى جلعاد مبالغ مالية طائلة بصفته "مستشارا".